هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحَمــدُ لِلّـهِ كَمـا
أَولى الجَميلَ مُنعما
ثُــمَ الصـَلاةُ أَبَـدا
عَلـى النَـبيِّ أَحمَدا
مَـن حازَ حُسنَ الخُلُق
وَســادَ كُـل الخَلـق
وَبَعـــد فَـــالأَخلاقُ
مَيـــدانُها ســِباقُ
مــن طَلـبَ الآدابـا
تَجشـــَّم الصــِعابا
وَمَن يَرُم دَرك العُلا
سـارَ لَهـا مُستَبسِلا
فـي شـِكّةٍ مِـن عَزمِهِ
وَعُــدَّةٍ مِــن حَزمِـهِ
إِن العُلا كَعـــــابُ
لَهـا القَنـا حِجـابُ
ســـُهولُها أَوعــارُ
تحفُّهـــا الأَخطــارُ
ســـــَبيلُها الأَخلاقُ
لَكنَّهــــا وَثـــاقُ
المَجـدُ صـَعب مَغنمه
حسـن السَجايا سُلَّمه
إِن لَـم يَنَلهُ الباعُ
فَباعُـــكَ الطِبــاعُ
فَمــن يَـرُم طِلابَهـا
فَليشــربنَّ صــابَها
فَلـن تَـذوقَ ما حَلا
حَتّـى تَذوقَ الحَنظَلا
وَهَكــذَا المَحامــدُ
مِـن دُونِها الشَدائدُ
لَيسـَت أَثاثاً يُقتنى
وَلا تُنــالُ بِـالمُنى
ذكرُ الفَتى بِما ذَخر
وَالخُلقُ نِعمَ المدَّخر
والـذكرُ عمـرٌ ثـانِ
لِلمَــرءِ وَهـوَ فـانِ
يـترُكُ دُنيـاهُ وَمـا
يُبقـي سِوى ما قَدَّما
تُصـبحُ مِنـهُ بَلقَعـا
وَلَيـسَ إلّا مـا سـَعى
فَخـرُ الفَتى أَعمالُه
لا جَـــدُّهُ وَمـــالُه
المــالُ ظــلٌّ زائلُ
وَالجَـدُّ لَـونٌ حـائِلُ
مـاذا يفيـدُ المالُ
إِن ســاءَتِ الأَفعـالُ
كَـم مِـن فَـتىً أَراهُ
يُعجِبُنـــي مَـــرآهُ
ذا زينَــــــةٍ وَرِيِّ
وبــــاطن مَقلـــيِّ
بِـهِ المَخازِي خافِيَه
إِنَّ العُيـونَ غـاوِيَه
لا يَزدَهيـكَ مـا تَرى
فَكُلُّـهُ إِلـى الثَـرى
حَسبُ الفَتى ما قاتَهُ
وَليَتَّـرِك مـا فـاتَه
لا تَبـغِ فَضـلَ النَشبِ
وَاِبتَــغِ فَضـلَ الأَدَبِ
مَـن لَـم يُسـوِّده أَبُ
أَعلـــى ذُراهُ الأَدَبُ
إِن العَظيـم مَن بَنى
وَلَـم يَقُل ذا بَيتُنا
وَلَيـسَ عـالي الهِمَمِ
مَـن كانَ ذا قَلبٍ عَمِ
فاِجعَـل حُلاكَ الأَدبـا
إِن الفَـتى ما كسَبا
وَهَــــــــذِهِ قَلائِدُ
وَكُلُّهـــا فَـــرائِدُ
قَلَّـدتُ جِيـدَ الـدَهرِ
بِهــا وَجيــدَ مِصـر
جَمَعـتُ فيهـا الأَدَبا
أَقضـي بِها ما وَجَبا
أَبياتُهــا أَمثــالُ
عَـــزَّت فَلا تُنـــالُ
أَخلَصـتُ فيها النِيّه
لا أَبتَغــي أُمنيَّــه
وَلَــم أُرِد إِكبـاراً
بِهــا وَلا اِشـتِهارا
وَمـا أَرَدتُ الجاهـا
لَكــن أَرَدتُ اللَــه
إِن يَـرض عَنّـي رَبـي
بِهــا فَــذا حَسـبي
الشيخ أحمد الزين.أديب وشاعر كفيف مصري عرف عنه الحفظ ودقة الملاحظة والقدرة على التصحيح رغم العمى في بصره .تعلم في الأزهر واشتغل محامياً شرعياً ثم عمل في دار الكتب المصرية نحو عشرين سنةقرظ الدكتور أحمد أمين ديوانه بقوله: (عرض علي ديوان المرحوم الشيخ أحمد الزين فرأيت من الخير لمصر والعالم العربي أن ينشر هذا الديوان ... كان رحمه الله يحمل عني أكبر العبء وكان ذهنه لاحظاً وفاحصاً .. وديوانه يدل على إجادة في الشعر في نواحٍ متعددةعهدت اليه دار الكتب تصحيح نهاية الأرب وديوان الهذليين فأتى فيهما بالعجب ..)له: ديوان شعر، القطوف الدانية، قلائد الحكمة.