هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذِكـرى عَلـى صـِدقِ الوَفـاءِ دَليـلُ
يَمضــي بِهــا جيـلٌ وَيُقبِـلُ جِيـلُ
تَتَــوارَثُ الأَيّــامُ طِيـبَ حَـدِيثِها
الــدَّهر يَســمَع وَالفَعـالُ يَقُـولُ
وَلِـذي المَـواهِبِ وارِثـانِ فَعَصـرُه
يَــرِثُ الثَنــاء وَلِلبَنيـن فُضـُولُ
وَلَــهُ حياتــانِ الأَخيـرةُ مِنهُمـا
فـي الـذكرِ وَالأُولـى إِلَيـهِ سَبيلُ
لا تَبـكِ مَـن قَـد عاشَ عُمراً واحِداً
إِنَّ التُـرابَ عَلـى التُـرابِ مَهيـلُ
هَـل عـاشَ أَو هَـل ماتَ لا تَسأل بِهِ
فَمَمــــاتُهُ بِحَيـــاتِهِ مَوصـــُولُ
مــا زادَ عَـن تَعَـبِ الـوِلادِ لأُمّـهِ
وَالنـاسِ وَهـوَ إِلـى الثَرى مَحمولُ
وَمِـنَ البَليَّـةِ أَنَّ أَكثَـرَ مَـن تَرى
فـي النـاسِ ذاكَ العائِشُ المَثكُولُ
فـاملأ مَـوازِينَ الزَمـانِ فَلَن تَرى
فـي النـاسِ مِيـزانَ الزَمانِ يَميلُ
تَقضي العُصورُ عَلى الرِجالِ بِحُكمِها
وَالباقِيــاتُ الصــالِحاتُ عُــدُولُ
تَيمـورُ إِن نَفقِـد حَـديثَك بَينَنـا
فَصـَداهُ فـي أُفـقِ الزَمـانِ يَجُـولُ
مُتَنَقِّلاً بَيـــنَ العُصـــورِ كَــأَنَّهُ
تــاجٌ عَلــى الأَيّــام أَو إِكليـلُ
عرفَـت نَفاسـَتهُ العُصـورُ فَبـالَغَت
حِرصــاً عَلَيــهِ وَلِلعُصــورِ عُقـولُ
فُجِعَـت بِـكَ الفُصـحى فَجيعَةَ أَهلِها
بِكَيــانِهم حِيــنَ العَـزاءُ قَليـلُ
قَـد كُنـتَ مُعجَمهـا الَّذي ما فاتَهُ
لا فـي القَـديم وَلا الجَديـد فَتيلُ
صــُحُفٌ بِآثــارِ العُصــور زَواخِـرٌ
فِيهـــا لِكُــلِّ دَقيقَــةٍ تَفصــيلُ
لَــم تَـروِ عَـن جِيـلٍ خَلا إِلّا سـَما
مِــن حُسـنِ نَقلِـكَ ذَلِـكَ المَنقُـولُ
لا يَــدَّعِ الأَدَبَ الصــَميمَ عِصــابَةٌ
جَهِلَـت قَـدِيمَ العُـربِ وَهـو أَصـيلُ
شـَنّوا عَلـى أَدَبِ العُروبَـةِ غـارَةً
شــَعواءَ قــائدُ جَيشــِها مَخـذُولُ
أَمضــى ســِلاحهمُ الســِبابُ وَإِنَّـهُ
ســَيفٌ عَلــى مَــن ســَلَّهُ مَسـلُولُ
عُصــَبٌ يُؤَلِّفُهـا العقـوقُ فَجَيشـُهُم
فـي غَيـرِ مَيـدانِ الجِهـادِ يَصـُولُ
مِــن كُـلِّ أَلكَـنَ نـابِغٍ فـي عِيِّـهِ
لَهِـجٍ بِـدَعوى العِلـمِ وَهـوَ جَهُـولُ
وَيَكـــادُ يَرشــَحُ عَقلُــهُ أُمِّيَّــةً
حَتّــى عَلَيــهِ يُشــكِلُ التَشــكيلُ
إِن رامَ شـِعراً لَـم يُقِـم مِيزانَـه
وَرَوِيُّـــه قَيـــدٌ عَلَيــهِ ثَقِيــلُ
أَو رامَ نَــثراً عَــيَّ دُونَ مُـرادِهِ
لَفــظٌ يَطُــول وَمــا بِـهِ مَعقُـولُ
وَإِذا يُتَرجِــمُ كـانَ فـي تَعقيـدِهِ
قَـبرٌ بِـهِ المَعنـى البَريـءُ قَتيلُ
كَـم كـاتِبٍ فـي الغَـربِ شـَوَّه فَنَّه
عَـيُّ اللِسـانِ عَلـى البَيـانِ دَخيلُ
لا نَجحَــدُ الغَربــيَّ سـِحرَ بَيـانِهِ
لَكــنَّ ســُوءَ العَقـلِ عَنـهُ يُحيـلُ
سـُفَراءُ سـوءٍ باعَـدَت مـا بَينَنـا
وَلَربَّمــا جَلــبَ الشــقاقَ رَسـُولُ
مَـن لَـم يُقَـوِّم بِالقَـديمِ لِسـانَه
فَبَيــانُه مَهمــا يجــده صــَهيلُ
كنــزٌ مِــن الأَدَبِ الرَفيـع مُضـَيَّعٌ
يُعشــى النَــواظِرَ درُّهُ المَجهـولُ
يــا خُسـرَ بـائِعِهِ بِزُخـرُفِ غَيـرِهِ
خَــزَفٌ مِـن الـدُرِّ اليَـتيمِ بَـديلُ
كَــم عَبقــريٍّ لَـو نَشـَرنا فَضـلَه
فـي الغَـربِ مَـسَّ الغَربَ مِنهُ ذُهُولُ
وَلَـو انَّهُـم نَفَـذُوا لِسـِحر بَيانِهِ
عَكَفُــوا عَلَيــهِ كَــأَنَّهُ الإِنجيـلُ
هَــذا المَعـرِّي وَهـوَ فَـردٌ واحِـدٌ
مـاذا سـَمِعنا الغَـربَ عَنـهُ يَقولُ
سـَل مُشـكِلاتِ العُـربِ فـي آدابِهـم
مَـن عـالِمُ الفُصـحى مَـن المسئولُ
سـَل مُشـكِلاتِ الشـَرقِ فـي تـاريخِهِ
مَــن غَيــر تَيمــورٍ بِهـنَّ كَفيـلُ
عِلـمٌ يزيِّنـهُ الحَيـاءُ وَلَـن تَـرى
ذا العِلـم عَـن سنَنِ الحَياءِ يَميلُ
آلامُنــا فــي مِصـرَ لَـو حقَّقتَهـا
رَجَعــت إِلــى أَنَّ الحَيـاءَ قَليـلُ
وَإِذا الجِـدالُ اِحتَـدَّ لَم يَجمح بِهِ
نَــــزَقٌ فَلا شـــَتمٌ وَلا تَجهيـــلُ
يُغضـي علـى سـَفهِ السـَفيهِ تَكَرُّماً
إِن الكَريــمَ عَــنِ الأَذى مَشــغولُ
وَإِذا جَزَيـتَ أُولي السَفاهَةِ بِالَّذي
قـالُوا فَـأَنتَ لِمَـن جَزَيـتَ مَثِيـلُ
ديــنٌ إِلــى دُنيـا وَعلـمٌ زانَـهُ
خُلُـقٌ نَمتـهُ إِلـى الفـروعِ أُصـُولُ
نِعَـمٌ تَزيـدُ عَلى الثَناءِ وَإِن غَلا
ويقِـلُّ عَنهـا الشـُكرُ وَهـوَ جَزيـلُ
الشيخ أحمد الزين.أديب وشاعر كفيف مصري عرف عنه الحفظ ودقة الملاحظة والقدرة على التصحيح رغم العمى في بصره .تعلم في الأزهر واشتغل محامياً شرعياً ثم عمل في دار الكتب المصرية نحو عشرين سنةقرظ الدكتور أحمد أمين ديوانه بقوله: (عرض علي ديوان المرحوم الشيخ أحمد الزين فرأيت من الخير لمصر والعالم العربي أن ينشر هذا الديوان ... كان رحمه الله يحمل عني أكبر العبء وكان ذهنه لاحظاً وفاحصاً .. وديوانه يدل على إجادة في الشعر في نواحٍ متعددةعهدت اليه دار الكتب تصحيح نهاية الأرب وديوان الهذليين فأتى فيهما بالعجب ..)له: ديوان شعر، القطوف الدانية، قلائد الحكمة.