هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـائِلُوا الشـَرقَ أَيُّ خَطبٍ دَهاهُ
عَلـمُ الشـَرقِ قَد هَوى عَن ذُراهُ
فجِّـرَت إِثـرَهُ القُلـوبُ دُمُوعـاً
لَـو يَفـي الدَمع بِالَّذي أَسداهُ
إِنَّما الشُكرُ وَالوَفاء مِن الحَي
يِ لِمَـن مـاتَ أَن يُطيـلَ بُكـاهُ
آلَ تَيمـورَ فـي المُصـابِ عَزاء
لَـم يَمُـت مَـن حَيـاتُهُ ذِكـراهُ
وَقُلوبُ الأحياءِ دُنيا لِذي الفَض
لِ إِذا مـا انقَضـَت بِـه دُنياهُ
وَإِذا القَـومُ خَلَّـدُوا ذِكرَ باقٍ
خَلَـقَ الـذكرُ مَـن يُتِـمُّ بِنـاهُ
وَلِســانُ الآثـارِ أَفصـَحُ قَـولاً
مِــن لِســانٍ مُقَيَّــدٍ بِلُغــاهُ
باقِياتٌ عَلى الزَمانِ بَقاءَ النَ
نَجـمِ تَهـدي مَـن ضَلَّ في مَسراهُ
أَمَـدُ العُمـرِ حَـدَّدَته اللَيالي
وَبِهــا العُمـرُ لا يُحـدُّ مَـداهُ
فَـدَعوا كُتبَـهُ الكَريمَـةَ فيكُم
تَتَـلُ ذِكـراً مِـن عِلمِـهِ وَحِجاهُ
وَإِذَن تَســمَعُوا خَطِيــبَ إِيـادٍ
يَنفُـثُ السـِحرَ مُمسـِكاً بِعَصـاهُ
كُتُـبٌ كَـالرَبيعِ تَبعَثُ في النَف
سِ هَواهـا وَفـي الفُـؤادِ مُناهُ
مُغرِيــاتٌ كَـأَن فـي كُـلِّ لَفـظٍ
نَبَـــأً عَــن مُــوَدِّعٍ أَلقــاهُ
بَيِّنــاتٌ كَــأَن فـي كُـلِّ فَصـلٍ
قَمَــراً طالِعــاً يَشــِعُّ سـَناهُ
وَإِذا العِلــمُ زِنتَــهُ بِبَيـانٍ
وَأَراحَ الأَذهــانَ طــابَ جَنـاهُ
وَإِذا قَنَّــعَ الغُمُــوضُ مُحَيّــا
هُ تَــولّى الطُلابُ عَــم جَـدواهُ
كَـم كِتابٍ حَوى كُنوزاً مِن الفَض
لِ أَضـاعَ التَعقيدُ ما قَد حَواهُ
وَمُصــَفّى مِــنَ المَـوارِدِ عَـذبٍ
نَبــتَ الشــَوكُ حَـولَهُ فَحَمـاهُ
ذاكَ سـِرُّ الإِخفـاقِ فـي طَلَبِ ال
عِلـمِ فَعُـذراً لِلنَشءِ إِذ يَأباهُ
إِنّ هَـرونَ بِالفَصـاحَةِ في القَو
لِ وَحُسـنِ البَيـانِ قَـوَّى أَخـاهُ
حَـيِّ عِلمـاً كَالغَيثِ فاضَ وَخُلقاً
يُخجِــلُ الــرَوضَ حُســنُهُ وَحلاهُ
خُلُـقٌ يَبهَـرُ السـُلافَةَ في الكَأ
سِ وَيَـذكُو النَسـيمُ مِـن رَيّـاهُ
وَســَجايا هِـيَ الـرِواءُ لِصـادٍ
وَعَـزاء المَحـزُونِ مِـن بَلـواهُ
أَودَعــت حُبَّــهُ بِكُــلِّ فُــؤادٍ
فَهـوَ أَنّـى مَشـى يُلاقـي هَـواهُ
يَسحَرُ السامِعينَ بِالمَنطِق العَذ
بِ وَيَغـذُو الأَلبـابَ مِـن مَغزاهُ
مَنطِــقٌ لا تُحِــسُّ فيـهِ فُضـولاً
هَـــذَّبَتهُ أَنـــاتُه وَنُهـــاهُ
يَتَجلّـى الإخلاصُ فيـهِ وَنُبلُ الط
طَبـعِ فـي لَفظِـهِ وَفـي مَعنـاهُ
رائِعُ الحُسـنِ تَستَشِفُّ جَمالَ الن
نَفـسِ فـي بَـدئِه وَفـي مُنتَهاهُ
لا فَخُــورٌ وَلا يَشــاءُ اِدِّعــاءً
أَيَّــدَ الحَـقُّ وَالـوَرى دَعـواهُ
لَيـسَ يُجـدِيهِ الافتِخـارُ وَهَـذا
فَضــلُهُ ناطِقــاً بِمـا أَغنـاهُ
وَإِذا مَـــنَّ غَيـــرُهُ بِنَــوالٍ
لَـم يُكَـدِّر بِـالمَنِّ مـا أَجداهُ
وَإِذا حـارَتِ العُقـولُ وَضَلَّ الر
رَأيُ عَنهـا فَـالرَأيُ مـا أَملاهُ
أَيّ دَمـعٍ يُريقُـهُ العلـمُ يَجزي
مَـن حَمـى سـَرحَهُ وَصـانَ حِمـاهُ
وَسـَخا بِالشـَبابِ جُـوداً عَلَيـهِ
وَعَصـى داعِـيَ الهَـوى في صِباهُ
وَرَأى عَهـــدَهُ أَعَــزَّ وَأَغلــى
أَن يُــرى مَركَبــاً لِغَيـرِ عُلاهُ
وَرَأى المَجـدَ زائِلاً غَيـرَ مَجـدٍ
شــَيَّد العلــمُ ركنَـه وَبَنـاهُ
فَاِشـتَرى بِالشَبابِ مَجداً مُقيماً
وَسـواهُ فـي الغَـيِّ قَـد أَفناهُ
فَعُلاهُ عِلـــمٌ وَخُلـــقٌ كَريــمٌ
زانَــهُ محتــدٌ رَفيــعٌ وَجـاهُ
حـاوَلَ الشـانِئونَ أَن يُـدرِكوهُ
وَأَرادُوا وَلا يُريـــدُ اللَـــهُ
شــَرَفٌ يَحســرُ العُيـونَ وَنُبـلٌ
لا مُــــدِلٌّ بِـــهِ وَلا تَيّـــاهُ
وَوَفـاءٌ لَـم يَنقُـصِ النَأيُ مِنهُ
وَخِلالٌ فـــي حُســنِها أَشــباهُ
فَقَـدتها البِلادُ فقـدانَها الن
نيـلَ إِذا أَمحَلَـت وَطالَت نَواهُ
فَعَليــهِ تَحيَــةُ اللَـهِ تَتَـرى
وَســَلامٌ يَطيــبُ مِنــهُ ثَــراهُ
الشيخ أحمد الزين.أديب وشاعر كفيف مصري عرف عنه الحفظ ودقة الملاحظة والقدرة على التصحيح رغم العمى في بصره .تعلم في الأزهر واشتغل محامياً شرعياً ثم عمل في دار الكتب المصرية نحو عشرين سنةقرظ الدكتور أحمد أمين ديوانه بقوله: (عرض علي ديوان المرحوم الشيخ أحمد الزين فرأيت من الخير لمصر والعالم العربي أن ينشر هذا الديوان ... كان رحمه الله يحمل عني أكبر العبء وكان ذهنه لاحظاً وفاحصاً .. وديوانه يدل على إجادة في الشعر في نواحٍ متعددةعهدت اليه دار الكتب تصحيح نهاية الأرب وديوان الهذليين فأتى فيهما بالعجب ..)له: ديوان شعر، القطوف الدانية، قلائد الحكمة.