هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـالوا أَبَعـدَ زَمـانِ الوِردِ وُرّادُ
فَقُلـتُ هَـل لِرِثـاءِ الفَضـلِ مِيعادُ
لا الأَربَعُـونَ وَلا الخَمسـونَ مَوعِـدُه
فـي كُـلِّ عَصـر عَلَيهِ الحُزنُ يَزدادُ
مَـن أَنفَق العُمرَ في الإِصلاحِ نَظلِمُه
إِن كـانَ يُحصى عَلَيهِ الحُزن تَعدادُ
كُـلُّ اللَيالي قُلوبٌ في المُصابِ بِه
وَالـدَهرُ في الرُزءِ أَجفانٌ وَأَكبادُ
تَمـرُّ ذِكـراهُ فـي الأَيّـام باكِيَـةً
فَكُــلُّ يَـومٍ لَـهُ بِـالحُزنِ تَـردادُ
فَلا تَحـدُّوا مَـدى تَـأبينِه وَصـِلُوا
ذِكـراهُ لا تَـدَعوا النِسيانَ يَعتادُ
حَيــاتُهُ لِحَيــاةِ الجِيـلِ وَاصـِلَةٌ
ذِكـرى النَوابـغِ بَعدَ المَوتِ مِيلادُ
مـا خَـصَّ رُزؤُكَ يا جِبريلُ مِصرَ وَلا
لُبنـانَ بَل فُجِعَت في مَجدِها الضادُ
وَلا المُـروءةُ وَالمَعـروفُ وَحـدَهُما
غاضـا بَل الخُلق المَوموقُ وَالعادُ
وَلَـم يَـرُع خَطبُـكَ الأَحبـابَ وَحدَهُمُ
بَـل ريـعَ بِـالخَطبِ أَحبـابٌ وَحُسّادُ
حُســّادُ مَجـدِكَ لا أَضـدادَ أَعرِفُهُـم
فَلَيــسَ لِلجُهــدِ وَالإِخلاصِ أَضــدادُ
أَوحيــتَ جبريــلُ لِلأَقلامِ نَهضـَتَها
مَـن يَجحَـدِ الجُهدَ فَالأَعمالُ أَشهادُ
تجـري عَلـى اسمِكَ بِالأَهرامِ مُطلَقَةً
لَهــا بِــذكرِكَ إِصــدارٌ وَإيـرادُ
تَفَنَّنــت مَلَكـات الكـاتِبينَ بِهـا
فَساســــَةٌ وَذَوُو فَـــنٍّ وَنُقّـــادُ
وَمُصـلِحُونَ رَأَوا مِـن دُونِ غـايَتِهم
هَولَ الجِهادِ فَما كَلُّوا وَما حادوا
وَمُنبِئُونَ سـَمَوا بِالصِّدقِ ما نَقَصوا
عَمّـا رَوَوا وَرَأوا شَيئاً وَلا زادوا
لَــم يُعيِهــم نَبَـأٌ حَتّـى كَـأَنَّهُمُ
جِــنٌّ لَهُـم بِنَـواحي الأَرضِ أَرصـادُ
وَالشِّعرُ في أَيكِها الفَينانِ مُنطَلِقٌ
لَــهُ بِأَفنانِهــا لَحــنٌ وَإِنشـادُ
لِلخُلـقِ وَالعَقـلِ نُورٌ في صَحائِفها
فَمــا يَحُــومُ بِهـا غِـلٌّ وَأَحقـادُ
مِصــريَّةٌ لِبَنــي مِصــرٍ يُســَدِّدُها
إِلـى السـَدادِ حَكيمُ الرَأي مُرتادُ
صـارَت حَذامِ لِصُحفِ الشَرقِ ما نَطَقَت
إِلّا وَمِــن نُطقِهـا لِلصـُحفِ إِمـدادُ
تَبـدو مَع الشَمسِ في كِلتَيهما أَمَلٌ
لِلشــَرقِ نُــورٌ وَإِحيـاءٌ وَإِسـعادُ
أَبقَيـت ذِكراكَ يا جِبريلُ ما بَقِيَت
تـزري فَخاراً وَنَفعاً بِالَّذي شادُوا
الشيخ أحمد الزين.أديب وشاعر كفيف مصري عرف عنه الحفظ ودقة الملاحظة والقدرة على التصحيح رغم العمى في بصره .تعلم في الأزهر واشتغل محامياً شرعياً ثم عمل في دار الكتب المصرية نحو عشرين سنةقرظ الدكتور أحمد أمين ديوانه بقوله: (عرض علي ديوان المرحوم الشيخ أحمد الزين فرأيت من الخير لمصر والعالم العربي أن ينشر هذا الديوان ... كان رحمه الله يحمل عني أكبر العبء وكان ذهنه لاحظاً وفاحصاً .. وديوانه يدل على إجادة في الشعر في نواحٍ متعددةعهدت اليه دار الكتب تصحيح نهاية الأرب وديوان الهذليين فأتى فيهما بالعجب ..)له: ديوان شعر، القطوف الدانية، قلائد الحكمة.