هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذِكـرى إِذا حـالَ مَـوتٌ بَينَنـا تَصـِلُ
مـا تَنقَضـي لَـكَ حَتّـى يَنقَضـي الأَجَلُ
تُعِيـدُ لِـي مِـن زَمـانِ الـوُدِّ ناضِرَهُ
فِيهـا الحَديثُ وَفيها المَجلِسُ الحَفِلُ
أَرى فُــؤادَكَ فــي مِرآتِهــا مَرِحـاً
وَأَلمَـحُ الـوَجهَ فيـهِ البشرُ وَالجَذَلُ
فيهــا حَياتُــكَ لا مَــوتٌ وَلا هَــرَمٌ
فيهـا زَمـانُ الصـِبا وَالعُمرُ مُقتَبِلُ
يـا لَيـتَ خـالِقَ هَـذا المَوتِ فَرَّقَنا
في البَدءِ ما وَصلُ ما بِالمَوتِ يَنفَصِلُ
وَمــا اِشــتِهاؤُكَ وُدّاً حُــزنُ آخِـرِه
يُنســيكَ مــا أَفرحـت أَيـامُهُ الأُوَلُ
دَع الهُيــامَ بِمــا تَبلـى مَحاسـِنُهُ
يَمضــي وَتَخلُفُــه الأَحـزانُ وَالعِلَـلُ
عَيــبُ الجَمــالِ بلاهُ بَعــدَ جِــدَّتِهِ
يـا لَيـتَ عُشـّاقَه قَبلَ الهَوى عَقَلُوا
فـاِملأ فُـؤادَكَ مِـن يَـأسٍ تُرِحـهُ بِـه
أَشـقى نُفـوسَ الـوَرى شـَيءٌ هُوَ الأَمَلُ
فـي الـذِّكرَياتِ وَفـاءٌ أَسـتَعِيضُ بِـه
عَمَّـــن فَقَــدتُ وَوُدٌّ لَيــسَ يَنتَقِــلُ
كَأَنَّــكَ اليَــومَ بِـالحِلمِيَّتَين عَلـى
مــا قَــد تَعَـوَّدت لا خُلـفٌ وَلا مَلَـلُ
تَظَــلُّ بَيـنَ وُفُـودِ الزائِريـنَ بِهـا
وَفــدٌ يَحِــلُّ وَوَفــدٌ بَعــدُ يَرتَحِـلُ
مُسـتَعذَبَ المَـزحِ تَلهُـو غَيـرَ مُنتَقِصٍ
أَخـاً وَإِن بِـانَ مِنـهُ الغِـشُّ وَالدَّخَلُ
تُصـفي إِخـاءَكَ مَـن عَقُّوا وَمَن حَفِظُوا
وَتَمنَـحُ الـودَّ مَـن ضَنُّوا وَمَن بَذَلُوا
وَكَــم جَـزَوا ودَّكَ الغـالي عُقُـوقَهُمُ
فَلَـم تُبـالِ بِمـا قالُوا وَما فَعَلُوا
وَمــا نَـدِمتَ عَلـى غَـرسٍ بَـدَأتَ بِـهِ
بَـل زِدتَـه الـرِيَّ تُحيِيه فَما خَجِلُوا
مـا زِلـتَ تُكـرِمُ فيهـم كلَّما لَؤُمُوا
نَفسـاً وَتَسـمُو مَقـالاً كلَّمـا سـَفَلُوا
تَجــزِي إِســاءَتَهُم أَضــعافَها صـِلَةً
كَأَنَّمــا نَفَثَــت فـي قَلبِـكَ الرُّسـُلُ
ســَرَت أَفــاعِيهمُ بِالسـُمِّ فَـاِنقَلَبَت
فــي زَهــرِ وُدِّكَ نَحلاً جَنيُهــا عَسـَلُ
إِذا الحقُــودُ أَرادَت قَلبَــهُ وَطَنـاً
ضــَلَّت سـُراها وَسـُدَّت نَحـوَهُ السـُبُلُ
كَــم سـائِلٍ رَيَّـه عَـن فَقـدِهِ عِوَضـاً
لَـو أَنصَفُوا وُدَّكَ المفقودَ ما سَأَلُوا
وَكُــلُّ مــاضٍ لَــهُ مِـن فَقـدِهِ بَـدَلٌ
إِلا الوَفــاءَ فَمـا مِـن فَقـدِهِ بَـدَلُ
وَكُــلُّ رزءٍ وَإِن جَــلَّ المُصــابُ بِـهِ
إِلّا مُصـــابَكَ بِـــالإِخوانِ مُحتَمَـــلُ
يــا دَولَــةً بِجَلالِ الخُلــقِ حافِلَـةً
أَهَكَـذا تَنطَـوي فـي أَوجِهـا الـدُّوَلُ
وَراحِلاً وُدُّهُ فـــي القَلـــبِ مُتَّصــِلٌ
حَبـلُ البُكـاءِ عَلَيـكَ الـدَهرَ مُتَّصـِلُ
قَــد كــانَ حَظُّــكَ وَثابـاً فَأَقعَـدَهُ
صــَراحَةٌ بِــكَ فيهـا يُضـرَبُ المَثَـلُ
كَــأَنَّ قَلبَــكَ أُفـق الشـَمسِ مُنبَعِـثٌ
فـي رَوعَةِ النُورِ مِنهُ القَولُ وَالعَمَلُ
صــَراحَةٌ كَـم سـَقَتكَ المـرَّ صـُحبَتُها
وَلَـم يَنَـل مِنكَ فيها عَذلُ مَن عَذَلُوا
آثَرتَهــا وَظَلِلــتَ العُمـرَ مُغتَبِطـاً
بِنَقــصِ حَظِّــكَ حِيـنَ الخُلـقُ مُكتَمِـلُ
الشيخ أحمد الزين.أديب وشاعر كفيف مصري عرف عنه الحفظ ودقة الملاحظة والقدرة على التصحيح رغم العمى في بصره .تعلم في الأزهر واشتغل محامياً شرعياً ثم عمل في دار الكتب المصرية نحو عشرين سنةقرظ الدكتور أحمد أمين ديوانه بقوله: (عرض علي ديوان المرحوم الشيخ أحمد الزين فرأيت من الخير لمصر والعالم العربي أن ينشر هذا الديوان ... كان رحمه الله يحمل عني أكبر العبء وكان ذهنه لاحظاً وفاحصاً .. وديوانه يدل على إجادة في الشعر في نواحٍ متعددةعهدت اليه دار الكتب تصحيح نهاية الأرب وديوان الهذليين فأتى فيهما بالعجب ..)له: ديوان شعر، القطوف الدانية، قلائد الحكمة.