هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هاتِ اِسقِني فَاللَيلُ شابَ ذَوائِبُه
وَتَكـادُ تَجنَـح لِلفـرار كَتائِبُه
بِكـراً تُضِيءُ إِذا بدَت في كَأسِها
حَتّـى يَكـادَ الأُفـقُ يُشرِقُ جانِبُه
مَحبوسـَةً فـي دَنِّهـا حَتّـى غَـدَت
كَالشـَكِّ فـي أَمـرٍ تَحَيَّـر صاحِبُه
أَمسـَت خَيـالاً مـا تَكادُ تبينُها
أَتَـرى خَيالَ الراح يَأثَمُ شارِبُه
لَطُفَـت كَثافتُهـا فَتِلـكَ بَشاشـَةٌ
مِنهـا لِعَيشـِكَ إِن تَجهَّـم قاطِبُه
صَهباءُ لَو أَسَدُ العَرينِ حَسا بِها
خَمسـاً لأَلفَيـتَ الظِبـاءَ تُداعِبُه
يَسـعى بِهـا عَذبُ اللَمى مُتَأَوِّداً
كَالغُصـنِ تَثنيـهِ الصَبا وَتُلاعِبُه
يَمشي وَيُوشكُ أَن يَذوبَ مِن الخُطا
فَكَأَنَّمـا كَسـَلُ الـدَلالِ يُجـاذِبُه
بَـدرٌ يُـديرُ مِن الكُؤوسِ كَواكِباً
تَعنـو لَها شُهُبُ الدُجى وَكَواكِبُه
فـي لحظـه حَـوَرٌ وَبَيـنَ شـَتِيتِه
خَصــرٌ مُقَبَّلــه فَيـروى شـارِبُه
لاحَظتُــه فــاحمرَّ زاهــرُ خَـدِّهِ
خَجَلاً وَأَطـرَقَ وَالفُـؤادُ يُعـاتِبُه
نَفـحُ العَـبيرِ يَضُوعُ مِن أَعطافِهِ
يُـزري بِـرَوضٍ بـاكَرته سـَحائِبُه
مـا إِن شـَربتُ وَلا شـَهِدتُ وَإِنَّـهُ
شـِعرٌ تَـأَنَّقَ فـي التَخيلِ كاتِبُه
عَجبــاً أَأَشــربُها وَذاكَ محمَّـدٌ
راحُ النُهــى آراؤُهُ وَمَــذاهِبُه
أَفريــدُ أَوضـحتَ الطَريـقَ لأمّـةٍ
تَعشـُو بِلَيـلٍ مـا تَرِيمُ غَياهِبُه
عَمَـرَت رُبوعَ العِلم قَبلُ وَأَطلَعَت
نَجمـاً تَأَلَّقَ في الغَياهِبِ ثاقِبُه
كـانَت مَوارِدُهـا تفيض فَما لَها
غـاضَ المَعيـنُ بِها وَخُلّيَ طالِبُه
عَبِثَـت بِها أَيدي الزَمانِ وَطَوَّحَت
بِتُراثِهــا أَحــداثُهُ وَنَـوائِبُه
بَشـّت بِـكَ الدُنيا لِمصرٍ بَعدَ ما
أَروَتـه بِالدَمعِ الهَتُونِ نَوادِبُه
أَهلاً بِــدائِرَةِ المَعـارِفِ إِنَّهـا
ثَمَـرُ النُهى تُجنى لِمصرَ أَطايِبُه
عِلـمٌ كَمـا فـاضَ النَميرُ وَمَنطِقٌ
فَصلٌ إِذا ما البُطلُ أَوهَمَ كاذِبُه
حُجَـجٌ قَواطِـعُ لَـو رَميتَ بِبَعضِها
جَبَلاً مِـن الشـُبُهاتِ هُـدِّمَ غارِبُه
وَمَبـاحِثٌ فاضَت بِما يَشفي الصَدى
فَكَأَنَّهــا بَحـرٌ تَجِيـشُ غَـوارِبُه
لَـم تَبـغِ مَرتَبَـةً وَلا جاهاً بِها
مـا كـانَ مِـن حُسنٍ فَإِنَّكَ كاسِبُه
وَكَذا الفَتى إِن لَم يَشُب أَعمالَه
دَنَـسُ الهَوى فَالباقِيات مَراتِبُه
أَفنـى لَها شَرخَ الصِبا لَم يَثنِه
عَنهـا صـُروفُ زَمـانِهِ وَمصـاعِبُه
وَمَضـى يَجِدُّ إِلى الهُدى مُستَبطِناً
عَزمـاً تَنُـوءُ بِمَن سِواهُ مَتاعِبُه
فَلـو انَّ لِلعَضـبِ الصَقيلِ مَضاءَهُ
لَـم تَنبُ في كَفِّ الجَبانِ مَضارِبُه
ولَــو انَّ لِلأَيـامِ نُـورَ ذَكـائِهِ
كـانَ الظَلامُ ضـُحاً تُضيءُ جَوانِبُه
وَلَــو انَّ أُمَّتَـه جَزَتـه بِفَضـلِهِ
مَلأت نَـواحِيَ أَرضِ مصـر مَـواكِبُه
لا تَلحَهـم إِن هُـم أَساءوا إِنَّهُم
كـانُوا ذَوي فَضـل فَمُكِّـنَ غاصِبُه
وَالشـَعبُ إِن يُسـلِم مَقالِدَ أَمرِه
لِسـواهُ أَودَت في الإِسارِ مَواهِبُه
يَهنِيـكَ مـا أُوتيتَـه مِـن حِكمَةٍ
وَسـَدادِ رَأَيٍ لَيـسَ يُخطِـئُ صائِبُه
الشيخ أحمد الزين.أديب وشاعر كفيف مصري عرف عنه الحفظ ودقة الملاحظة والقدرة على التصحيح رغم العمى في بصره .تعلم في الأزهر واشتغل محامياً شرعياً ثم عمل في دار الكتب المصرية نحو عشرين سنةقرظ الدكتور أحمد أمين ديوانه بقوله: (عرض علي ديوان المرحوم الشيخ أحمد الزين فرأيت من الخير لمصر والعالم العربي أن ينشر هذا الديوان ... كان رحمه الله يحمل عني أكبر العبء وكان ذهنه لاحظاً وفاحصاً .. وديوانه يدل على إجادة في الشعر في نواحٍ متعددةعهدت اليه دار الكتب تصحيح نهاية الأرب وديوان الهذليين فأتى فيهما بالعجب ..)له: ديوان شعر، القطوف الدانية، قلائد الحكمة.