هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن لِقَلـبٍ بَيـنَ الجَوانـح عانِ
جَمَـع اليَـأسَ وَالمُنـى في مَكانِ
شاعِرٌ في الضُلوعِ يَخفق بِالمعنى
فَيَعيــا عَنــهُ بَيـانُ اللِسـانِ
كَـم خَيـالٍ لَـهُ يَضيق بِهِ اللَفظ
فَيســـمُو إِلَيـــهِ بِالخَفَقــانِ
وَأَمــانيَّ فيـهِ كَـالزَهر مِنهـا
مـا ذَوى وَالقَليـلُ فـي رَيعـان
فَهــوَ راثٍ لمـا ذَوى مِـن أَمـا
نيـهِ وَمُستَبشـِرٌ بِبـاقي الأَماني
باكيــاً شــَجوَه وَآنــاً تَـراهُ
يَتَغَنّـــى بِأَعـــذَبِ الأَلحـــانِ
فَهوَ كَالعُودِ في يَدِ الدَهرِ يَشدو
بِالَّـذي شـاءَ دَهـرُهُ مِـن أَغاني
قَطَـعَ العَيـشَ بَيـنَ خَـوفٍ وَأَمـنٍ
وَرَجـــاءٍ نـــاء وَآخَـــر دانِ
فَتَـراهُ حِينـاً يَلِـجُّ بِـهِ الـوَج
دُ وَحينــاً يَلــوذ بِالســُلوان
وَتَــراهُ يَسـيلُ كَالمـاءِ لُطفـاً
وَتَـراهُ كَالنـارِ فـي الثَـوَران
صـامِتٌ وَهـوَ لا يَنـي عَـن حَـديثٍ
مُطمئِنٌّ فــي ثَــورَةِ البُركــانِ
يــا لسـُلطانِهِ القَـويِّ وَلا شـَي
ءَ عَلَيــهِ فـي الأَرضِ ذُو سـُلطانِ
لا تَلُمنــي إِذا اِتَّبعــتُ هَـواهُ
هُــوَ بَعضــي وَآخِــذٌ بِعنــاني
كَـم حَـداني إِلى هَوىً لَم يَدَعني
فيــهِ أُصـغي لِفكرَتـي وَجَنـاني
قـادَني لِلهَـوى وَلَـو كانَ يَدري
مـا يُلاقيـهِ فـي الهَوى لَنَهاني
لَــجَّ فيــهِ فَكـانَ شـَرّاً عَلَيـهِ
لَيتَنـي قَـد عَصـَيتُهُ إِذ عَصـاني
عَصـَف الحُـبُّ بِـالقُلوب فَقلب ال
لَيـثِ فـي حَربِـهِ كَقَلـبِ الجَبانِ
مُضـغةٌ فـي الضـُلوعِ يُؤلِمُها ال
مَـسُّ غَـدَت نُهيـةً لِصـَرفِ الزَمانِ
فَــوقَ مَـوجِ الآلامِ تَـذهَبُ حَيـرى
كَســـَفينٍ تَســـري بِلا رُبّـــانِ
فَهـيَ بَيـنَ الأَحـزانِ تَفنـى وَيُح
ييهـا خَيالُ التَعليلِ وَالنسيانِ
جَـلَّ مَـن صـاغَها مُيـولاً وَأَهواءً
وَلَــم يَعــدُ طِينَــةَ الإِنســانِ
وَبَراهــا مِــن المَلائِكِ نُــوراً
تَتَــراءى فـي صـُورة الجُثمـان
فَهــيَ بَيـنَ الضـُلوع لا تَملأ ال
كــفَّ وَفيهــا صـَحيفةُ الأَكـوانِ
الشيخ أحمد الزين.أديب وشاعر كفيف مصري عرف عنه الحفظ ودقة الملاحظة والقدرة على التصحيح رغم العمى في بصره .تعلم في الأزهر واشتغل محامياً شرعياً ثم عمل في دار الكتب المصرية نحو عشرين سنةقرظ الدكتور أحمد أمين ديوانه بقوله: (عرض علي ديوان المرحوم الشيخ أحمد الزين فرأيت من الخير لمصر والعالم العربي أن ينشر هذا الديوان ... كان رحمه الله يحمل عني أكبر العبء وكان ذهنه لاحظاً وفاحصاً .. وديوانه يدل على إجادة في الشعر في نواحٍ متعددةعهدت اليه دار الكتب تصحيح نهاية الأرب وديوان الهذليين فأتى فيهما بالعجب ..)له: ديوان شعر، القطوف الدانية، قلائد الحكمة.