هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لامَسـَت فـي النَفـسِ أَوتارَ هَواها
غـادَةٌ بِالسـحرِ تَغـزُو من غَزاها
كُلَّمـــا مَســَّت يَــداها وَتَــراً
حســدَ الآخــرُ مـا مَسـَّت يَـداها
تَمنــحُ الأَوتــار كَفّــاً رَخصــةً
أَشـجَتِ الأَوتـارَ مِـن قَبـل شجاها
وَيَكــادُ العُــودُ يُــدمي كَفَّهـا
قُبَلاً لَـــو أَنَّ لِلعُــودِ شــِفاها
لَحنُهـا يَبعَـثُ فـي مَيـتِ المُنـى
نَضــرَةَ العُمـر وَمَعسـول صـِباها
خَفقــاتٌ يَخفُــق القَلــبُ لَهــا
هِــيَ أَنّــاتُ فُـؤادي أَو صـَداها
وَحَنيـــنٌ كـــادَ مِـــن رِقتِــهِ
أَن يُذيب اللَحنَ في العُودِ مِياها
وَشـــُجونٌ طالَمـــا أَخفَيتُهـــا
نَفَــذ العُــودُ إِلَيهـا فَحَكاهـا
وَاِستَشــَفَّ النَفـس عَـن أَسـرارِها
لَــم يَــدَع خافيَــةً إِلا جَلاهــا
صــوَّرَ اللَوعَــةَ فــي مَكمَنهــا
كَيــفَ تَخبـو ثُـمَ يَشـتَدُّ لَظاهـا
وَدَبيـــبَ الحُـــبِّ فــي أَوَّلــه
وَالجَــوى مُلتَهِبـاً حِيـنَ تَنـاهى
وَفَنــاء النَفــسِ فيمَــن هَـوِيَت
وَتَــرى كُــلَّ وُجـودٍ فـي فَناهـا
وَشـــَقاءَ الحُــبِّ فــي نعمَتِــهِ
وَنَعيــمَ النَفــسِ فيـهِ بِشـَقاها
وَرضــَا العُشــاقِ مِـن أَحبـابِهم
بِالتِفـاتٍ أَو خَيـالٍ فـي كَراهـا
كُــلُّ هَــذا نطــقَ العُــودُ بِـهِ
وَتَنــاجى هُــوَ وَالنَفـسُ شـِفاها
لُغَــةُ الأَوتــارِ فــي عُجمَتهــا
تقصــر الأَلسـُنُ عَـن دَركِ مَـداها
تُســعدُ المَحــزونَ فــي حُرقَتِـهِ
وَتُؤاســي داءهُ إِن قــالَ آهــا
أَلهــمَ العـودَ بكـاءَ المُشـتكي
مُلهـمُ الطَيـر عَلـى الأَيكِ بُكاها
تَحســَبُ الأَوتــارَ فاضـَت أَدمُعـاً
وَتباريـحَ الهَـوى أَوهَـت قُواهـا
يــا لَهــا مِــن نـاحِلاتٍ نَحَلـت
مِـن جُسـومٍ لاعِـجُ الشـَوقِ بَراهـا
وَضــــَعيفاتٍ وَفيهــــا قُـــوةٌ
تَصــرَعُ الأسـد فَلا تَحمـي حِماهـا
جـلَّ مَـن يَبعَـثُ فـي الضـعفِ قُوىً
أَخضــَعَت مَــن بِقُــواه يَتَبـاهى
كُلَّمــا شــَدَّت عَلــى أَطرافِهــا
أَمعَنـت في النَفس بِالسحر خُطاها
لا تَســَل ســَمعيَ عَــن أَلحانِهـا
ســَبَقَ القَلــبُ إِلَيهـا فَوَعاهـا
الشيخ أحمد الزين.أديب وشاعر كفيف مصري عرف عنه الحفظ ودقة الملاحظة والقدرة على التصحيح رغم العمى في بصره .تعلم في الأزهر واشتغل محامياً شرعياً ثم عمل في دار الكتب المصرية نحو عشرين سنةقرظ الدكتور أحمد أمين ديوانه بقوله: (عرض علي ديوان المرحوم الشيخ أحمد الزين فرأيت من الخير لمصر والعالم العربي أن ينشر هذا الديوان ... كان رحمه الله يحمل عني أكبر العبء وكان ذهنه لاحظاً وفاحصاً .. وديوانه يدل على إجادة في الشعر في نواحٍ متعددةعهدت اليه دار الكتب تصحيح نهاية الأرب وديوان الهذليين فأتى فيهما بالعجب ..)له: ديوان شعر، القطوف الدانية، قلائد الحكمة.