هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ادِّكـاراً بَعـدَ مـا وَلّـى الشَباب
وَمِــنَ الــذِكرى نَعيــمٌ وَعَـذاب
لا تَقُـــل تَعزيــة عَــن فــائِتٍ
كَـم عَـزاءٍ فـي ثَنايـاهُ المُصاب
وَإِذا الــدارُ جَفاهــا أُنســُها
فَمَغانيهــا مَــعَ التُـربِ تُـراب
وَإِذا الــــرَوضُ ذَوَت أَوراقُـــه
فَغِنـاءُ الوُرقِ في الرَوضِ اِنتِحاب
وَإِذا مــا الزَهــرُ وَلّـى حُسـنُهُ
فَبَقايــــاهُ عُبــــوسٌ وَاِكتِئاب
وَاِحمِــرارُ الشـَمسِ فـي مَغرِبِهـا
دَمعُها القاني أَو القَلبُ المُذاب
إِنَّمــا الــذِكرى شــُجُونٌ وَجَـوى
يَسـكُنُ القَلـبُ لَهـا وَهـيَ حِـراب
رُبَّ نَفــــسٍ عَشـــِقَت مَصـــرَعَها
كَفَـراشِ النـارِ يُغريـهِ الشـِهاب
وَلَكَـــم أُنـــسٍ وَفيــهِ وَحشــَةٌ
وَاِقتِــرابٍ هُــوَ نَـأيٌ وَاِغتِـراب
عَلِّلـــي القَلــبَ بِــذكراكِ وَإِن
كـانَ لا يُغنـي عَن الماءِ السَراب
وَصـِلينا في الكَرى أَو في المُنى
مَـن أَبـاهُ الصِدقُ أَرضاهُ الكِذاب
أَو عِـــدينا عِـــدَةً مَمطُولَـــةً
قَـد يُشـامُ البَرقُ إِن ضَنَّ السَحاب
كَــم تَمَنَّينــا عَقيمـاتِ المُنـى
وَدَعَونــا وَصــَدى الصـَوبِ جَـواب
وَرَضـــينا بِقَليــل مِنــكِ لَــو
أَنَّ مُشـتاقاً عَلـى الشـَوق يُثـاب
لا أَرى بَعـــدَكِ شـــيئاً حَســَناً
آهِـــلُ الأَرضِ بِعَينـــيَّ يَبـــاب
رَنَّـــةُ العُــودِ بِســَمعي أَنَّــةٌ
وَسـُلافُ الخَمـرِ فـي الأَقـداحِ صاب
يــا زَمانــاً صـَفِرت مِنـهُ يَـدي
غَيـرَ مـا تُبقـي الأَمانيُّ العِذاب
لَيــتَ نَفســي ذَهَبَـت فـي إِثـرِهِ
فَــذهابُ الصــَفوِ لِلمَـرءِ ذَهـاب
مَــن لِقَلــبٍ حامِــلٍ مِـن وَجـدِهِ
مـا يَـذُوبُ الصـَخرُ مِنهُ وَالهِضاب
حَمَـــلَ الأَيّــامَ ذِكــرَى وَمُنــىً
ضـاقَتِ الـدُنيا بِهـا وَهـيَ رِحاب
وَالمُنـى عُـذرُ الليـالي إِن جَنَت
وَهـيَ لِلشـاكي عَلـى الدَهرِ عِتاب
وَنَعيـــمٌ يَعِـــدُ القَلــبُ بِــه
نَفســَهُ حيــنَ المقـاديرُ حِجـاب
لَيتَهــا دامَــت عَلــى خُـدعَتِها
أَحسـبُ الخَيـرَ وَيَعـدوني الحِساب
رُبَّمـــا رَفَّـــهَ ظَـــنٌّ خـــاطِئٌ
وَلَقَـد يَجنـي عَلى النَفسِ الصَواب
غَيـرَ أَنَ اليَـأسَ قَـد أَبقـى بِها
مِثلَمـا يُبقـي مِن الشَمسِ الضَبّاب
لَـم يَـدَع لي اليَأسُ ما أَحيا بِهِ
غَيـرَ قَـد كُنّـا وَقَد كانَ الشَباب
الشيخ أحمد الزين.أديب وشاعر كفيف مصري عرف عنه الحفظ ودقة الملاحظة والقدرة على التصحيح رغم العمى في بصره .تعلم في الأزهر واشتغل محامياً شرعياً ثم عمل في دار الكتب المصرية نحو عشرين سنةقرظ الدكتور أحمد أمين ديوانه بقوله: (عرض علي ديوان المرحوم الشيخ أحمد الزين فرأيت من الخير لمصر والعالم العربي أن ينشر هذا الديوان ... كان رحمه الله يحمل عني أكبر العبء وكان ذهنه لاحظاً وفاحصاً .. وديوانه يدل على إجادة في الشعر في نواحٍ متعددةعهدت اليه دار الكتب تصحيح نهاية الأرب وديوان الهذليين فأتى فيهما بالعجب ..)له: ديوان شعر، القطوف الدانية، قلائد الحكمة.