هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُخْـتَ جَسـَّاسٍ تَـوارَيْ وَارْحَلِـي
عَـنْ فِنانا الْيَوْمَ ثُمَّ انْتَقِلِي
أَنْــتِ أَلْقَيْـتِ وَأَغْرَيْـتِ بِنـا
ســَتَرَيْ مِنَّــا ضـِرامَ الشـُّعُلِ
كُنْــتِ بِــالْأَمْسِ تَغُرِّيـنَ أَخِـي
وَتُمَنِّيــهِ بِمــا لَــمْ يَفْعَـلِ
وَتَقُــولِينَ أَخِــي صـِهْرُكَ مـا
مِثْلُــهُ مِمَّــنْ أَرَى بِالْمِعْبَـلِ
مـا لَهُـمْ مِـنْ حُجَّـةٍ مَعْرُوفَـةٍ
لَـوْ رَأَوْا حَقّـاً لَأَضـْحَى مُنْجَلِي
يـا كُلَيْـبٌ كُنْـتَ جـاهِي وَلَقَدْ
جــارَ جَســَّاسٌ بِقَتْـلِ الْبَطَـلِ
فَأَتــاهُ وَهْــوَ عَنْــهُ غافِـلٌ
وَحَبــاهُ طَعْنَـةً فِـي الْمَقْتَـلِ
فَــابْتَلانِي وَدَهــانِي بِشــَجاً
قَـدْ مَضـَى لِي وَشَجاً لِي مُعْتَلِي
أَسـْعِدُونِي إِخْـوَتِي ثُمَّ انْدُبُوا
أَســَداً كـانَ فَخـارَ الْمَحْفَـلِ
طَـوْدَ عِـزٍّ وَهُمامـاً فِي الْوَغَى
يَمْنَـعُ الْأَقْـرانَ وَسـْطَ الْقَسْطَلِ
لَـمْ يَكُـنْ نِكْسـاً وَلا ذا مَيَـلٍ
عِنْـدَ وَقْـعِ الْبِيـضِ بِالْمُنْتَعَلِ
انْـدُبُوا لَيْثاً عَفِيراً بِالدِّما
يَفْحَـصُ الْأَرْضَ صـَرِيعاً مِـنْ عَـلِ
أَسْعِدُونِي لا تَلُومُوا فِي الْبُكا
إِنَّ فِـي الْأَحْشـاءِ ناراً تَصْطَلِي
يـــا قَتِيلاً قَتْلُــهُ جَرَّعَنِــي
عِنْــدَ فَقْـدِيهِ نَقْـعَ الْحَنْظَـلِ
صــِرْتُ فِـي لُجَّـةِ بَحْـرٍ زاخِـرٍ
صـاعِداً طَـوْراً وَطَـوْراً يَنْـزِلُ
لَيْتَنِـي مـا عِشـْتُ يَوْماً بَعْدَهُ
لَيْتَنِــي قَــرَّبَ مَـوْتِي أَجَلِـي
اسـْلُبُوا عَقْلِـي وَرُوحِـي بَعْدَهُ
فَهُمُــومِي بَعْــدَهُ لا تَنْجَلِــي
لا صـَفا عَيْـشٌ وَقَـدْ غـابَ فَتىً
لَيْـتَ نَفْسـِي خَرَجَـتْ مِنْ هَيْكَلِي
مَـنْ يُبَلِّغْنِـي الْحِمَى مِنْ بَعْدِهِ
مَـنْ يُبَلِّغْنِـي رَفِيـعَ الْمَنْـزِلِ
بَطَــلٌ ضــِرْغامَةٌ حِيــنَ بَـدا
تَحْتَـهُ الْأَشـْقَرُ مِثْـلَ التَّتْفُـلِ
مَـنْ تَفِرُّ الْخَيْلُ فِي الرَّوْعِ لَهُ
بَطَــلٌ مِثْــلَ هِزَبْــرٍ مُشــْبِلِ
يـا بَنِـي تَغْلِـبَ لا تَتـأَخَّرُوا
وَاطْلُبُـوا ثَـأْرَ مَلِيكِ الْجَحْفَلِ
إِنَّنِـــي قاتِلَـــةٌ مَقْتُولَــةٌ
فَعَسـَى الْأَيَّـامُ أَنْ تُعْقِـبَ لِـي
هَرَبَــتْ بَكْــرٌ وَخَلَّـتْ دارَهـا
شــَرَدَتْ مِثْــلَ نَعــامٍ جُفَّــلِ
يـا بَنِـي بَكْـرٍ هَلُمُّوا شَمِّرُوا
سـَوْفَ نُفْنِيكُـمْ غَـداً بِالْمُنْصُلِ
بِرِجــالٍ لَيْـسَ فِيكُـمْ مِثْلُهُـمْ
مِـنْ بَنِـي تَغْلِـبَ تَحْتَ الْقَسْطَلِ
فَلَقَـدْ حُمِّلنـا مـا لَـوْ بَعْضُهُ
حُمِّلَــتْ أَجْمالُنـا لَـمْ تَحْمِـلِ
يـا بَنِـي بَكْـرٍ كَفاكُمْ فِعْلُكُمْ
لا تَلُومُونــا إِذا لَـمْ نَجْهَـلِ
لَــوْ قُتِلْتُــمْ كُلُّكُـم قاطِبَـةً
لَـمْ تَكُونُـوا كُلُّكُـمْ فِي مَعْدِلِ
أسماءُ بنتُ ربيعةَ بن الحارث بن زهير بن جُشَم التَّغْلِبِيَّة، أُخْتُ كُلَيْب بن ربيعة، شاعرة من تغلب شاركت مع قومها في حروبِها، ولها قصيدةٌ طويلةٌ في رثاء أخيها كُلَيْب وتوعُّدِ بني بكر، وفيها تخاطب جليلةَ زوجةَ كُلَيْب وَأُخْتَ جَسَّاس وتقرِّعُها.