هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنَخْـتُ جَـدِيلاً عِنْـدَ بُثْنَـةَ لَيْلَـةً
وَيَوْمـاً أَطَـالَ اللَّـهُ رَغْـمَ جَدِيلِ
أَلَيْـسَ مُنَـاخُ النِّضْوِ يَوْماً وَلَيْلَةً
لِبُثْنَــةَ فِيمَــا بَيْنَنَـا بِقَلِيـلِ
بُثَيْـنَ سـَلِينِي بَعْـضَ مَالِي فَإِنَّمَا
يُبَيِّــنُ عِنْـدَ الْمَـالِ كُـلُّ بَخِيـلِ
وَإِنِّـي وَتَكْـرَارِي الزِّيَارَةَ نَحْوَكُمْ
لَبَيْــنَ يَـدَيْ هَجْـرٍ بُثَيْـنَ طَوِيـلِ
فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَقُولِينَ بَعْدَنَا
إِذَا نَحْـنُ أَزْمَعْنَـا غَـداً لِرَحِيـلِ
أَلَا لَيْــتَ أَيَّامـاً مَضـَيْنَ رَوَاجِـعٌ
وَلَيْـتَ النَّـوَى قَـدْ سَاعَدَتْ بِجَمِيلِ
جَميلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، أَحَدُ بَنِي عُذْرَةٍ مِنْ قُضاعَةَ، كَانَتْ مَنازِلُهُمْ فِي وَادِي القُرَى قُرْبَ المَدينَةِ المُنَوَّرَةِ، وَجَميلٌ شاعِرٌ إِسْلاميٌّ فَصِيحٌ مُقَدَّمٌ، كَانَ راوِيَةَ هُدْبَةَ بْنِ الخَشْرَمِ، وَكَانَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ راوِيَةَ جَمِيلٍ، وَهُوَ مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريِّينَ، وَمِن عُشّاقِ العَرَبِ الَّذِينَ تَيَّمَهُمْ الحُبُّ، وَصاحِبَتُهُ بُثَيْنَةُ هِيَ مِنْ بَناتِ قَوْمِهِ وَأَغْلَبُ شِعْرِهِ فِيهَا، وَلَمْ يَمْنَعْهُ زَواجُها بِغيرِهِ فَبَقِيَ يُلاحِقُها حَتَّى شَكَاه قَوْمُها إِلَى السُّلْطانِ فَأَهْدَرَ دَمَهُ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى اليَمَنِ، وَبَعْدَهَا قَصَدَ مِصْرَ وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مَرْوانَ فَأَكْرَمَهُ، فَأَقَامَ قَلِيلاً فِيها ثُمَّ مَاتَ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ حَوَالَيْ سَنَةِ 82 لِلْهِجْرَةِ.