هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَاحَــتْ لِعَيْنِــكَ مِـنْ بُثَينَـةَ نَـارُ
فَـــدُمُوعُ عَيْنِـــكَ دِرَّةٌ وَغِـــزَارُ
وَالْحُــبُّ أَوَّلُ مَــا يَكُـونُ لَجَاجَـةً
تَــأْتِي بِــهِ وَتَســُوقُهُ الْأَقْــدَارُ
حَتَّى إِذَا اقْتَحَمَ الْفَتَى لُجَجَ الْهَوَى
جَــاءَتْ أُمُــورٌ لَا تُطَــاقُ كِبَــارُ
مَــا مِــنْ قَرِيـنٍ آلِـفٍ لَقَرِينِهَـا
إِلَّا لِحَبْـــلِ قَرِينِهَـــا إِقْصـــَارُ
وَإِذَا أَرَدْتِ وَلَــنْ يَخُونَــكِ كَـاتِمٌ
حَتَّــى يُشــِيعَ حَــدِيثَكِ الْإِظْهَــارُ
كِتْمَــانَ سـِرُّكِ يَـا بُثَيْـنَ فَإِنَّمَـا
عِنْــدَ الْأَمِيــنِ تُغَيَّــبُ الأَســْرَارُ
جَميلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، أَحَدُ بَنِي عُذْرَةٍ مِنْ قُضاعَةَ، كَانَتْ مَنازِلُهُمْ فِي وَادِي القُرَى قُرْبَ المَدينَةِ المُنَوَّرَةِ، وَجَميلٌ شاعِرٌ إِسْلاميٌّ فَصِيحٌ مُقَدَّمٌ، كَانَ راوِيَةَ هُدْبَةَ بْنِ الخَشْرَمِ، وَكَانَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ راوِيَةَ جَمِيلٍ، وَهُوَ مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريِّينَ، وَمِن عُشّاقِ العَرَبِ الَّذِينَ تَيَّمَهُمْ الحُبُّ، وَصاحِبَتُهُ بُثَيْنَةُ هِيَ مِنْ بَناتِ قَوْمِهِ وَأَغْلَبُ شِعْرِهِ فِيهَا، وَلَمْ يَمْنَعْهُ زَواجُها بِغيرِهِ فَبَقِيَ يُلاحِقُها حَتَّى شَكَاه قَوْمُها إِلَى السُّلْطانِ فَأَهْدَرَ دَمَهُ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى اليَمَنِ، وَبَعْدَهَا قَصَدَ مِصْرَ وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مَرْوانَ فَأَكْرَمَهُ، فَأَقَامَ قَلِيلاً فِيها ثُمَّ مَاتَ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ حَوَالَيْ سَنَةِ 82 لِلْهِجْرَةِ.