هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مقــامُ أجـلِّ الرسـلِ أعلـى وأعظـمُ
فَمـاذا يقـولُ المـادحون ومـن هـمُ
نَعـم جئتُ أَحكـي بعـض ما نحن نفهمُ
لِكَيمـــا يصـــلّي ســامعٌ ويســلّمُ
عَليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَإِلّا فَمــا للـذرّ أَن يصـفَ العرشـا
وَهـل يصـفُ الأكـوانَ ذو مقلـةٍ عَمشا
هنالــكَ أســرارٌ لأحمــد لا تُفشــى
خُلاصــتها محبــوبُ مـولاه فـاِفهموا
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
أتــى شـاهِداً قـولُ المـؤذّن أشـهدُ
بــأنَّ أجــلَّ الخلــقِ قـدراً محمّـدُ
قـران تَعـالى اللَّـهُ بـاللَّهِ أسـعد
علـــى أنّــه للَّــه عبــدٌ مكــرّمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
عَلـى العـرشِ مَكتـوبٌ وكـلِّ المعالمِ
وَجُــدرانِ جنّــاتٍ بــدت قبــل آدمِ
شــهادةُ حــقٍّ بـالنبيّ ابـن هاشـمِ
أَلا فـاِعجبوا مـن أصلهِ الفرعُ أقدمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
بـــهِ آدمٌ والرســل كــلٌّ توســّلا
فــأَعطى لـهُ مـولاه مـا كـانَ أمّلا
وَلـولاهُ دامَ الكـونُ بـالكفر مثقلا
وَلكـن بـهِ الرحمـن مـا زال يرحـمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
بــهِ بشـّرَ الإنجيـلُ قومـاً فحرّفـوا
وَبشــّرتِ التـوارةُ قومـاً فـأجحَفوا
وَلَـو كـانَ موسـى والمسـيحُ تخلّفوا
لَمـا اِستَنكفوا أن يتبعوهُ ويَخدموا
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَموسـى كليـمُ اللَّـه في أفق السفرِ
رَأى أمّـةَ المُختـار كـالأنجم الزهرِ
فَقـالَ لـه الرحمـنُ هـم أمّةُ البدرِ
محمّـــدنا قــال اِجعلنّــي منهــمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَعيسـى سـَيأتي تابِعـاً شـرع أحمـد
يُصــلّي بــهِ مَهـديّنا وهـو يقتـدي
فَــأكرِم بِنـا مِـن أمّـةٍ ذات سـؤددِ
لَنـا البـدءُ طـه وابـن مريم يختمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
فَيـا ليـتَ أهـلَ الكفرِ قد تَبعوهما
وَيـا لَيتَهـم فـي ديننـا قلَّـدوهما
فَـــإنّهمُ فــي جحــدهِ أغضــبوهُما
فَيـا وَيحهم ماذا عليهم لو اِسلموا
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
فَمـا الخاسـرُ المغبـونُ إلّا جحـودهُ
وَمـا الرابـحُ المغبـوط إلّا شـهيدهُ
وَلا فعــلَ خيــرٍ للجحــود يفيــدهُ
وَليــس يبــالي ميّــتٌ وهـو مسـلمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
فَلـو عبـدَ اللَّـه الفَـتى ألـف حجّةٍ
وَلَــم يعصــهِ فـي أمـره قـدر ذرّة
وَلَــم يَعــترف فــي دهـره بنبـوّةٍ
لـــهُ فَلــه دارُ الخلــود جهنّــمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَمـا العقـلُ إلّا ما يري ربّه الهدى
فَينُقـذه مـن هـوّة الكفـر والـردى
وَمَهمـا سَما نوراً إذا هو ما اِهتدى
إِلـى ديـنِ طـه فهـو بـالكفر مظلمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
ولا فــرقَ بيــن المـدركينَ زمـانَهُ
وَمَـن سـمِعوا فـي سائر الدهر شانهُ
فمَــن جَحـدوه لـن يَنـالوا أمـانهُ
وَجاحــدهُ مهمـا اِتّقـى فهـو مجـرمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
أَتــى شــرعهُ كـلَّ الشـرائع ينسـخُ
وَيثبــتُ فــي كــلّ البلاد ويرســخُ
وَربُّــك يَهــدي مَــن يشـاءُ ويمسـخُ
وحســّادهُ الأحبــار بالمسـخِ أعلـمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَمـا مسـخَ الرحمـنُ مـن بعد بعثته
بِـــأمّته شَخصـــاً وأمّــة دعــوته
لِتَعميمـــهِ للعـــالمينَ برَحمتــه
بـهِ اللَّـه يُـردي مَـن يشـاء ويرحمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
نعَـم مسـَخَ اللَّـه القلـوبَ ولا بدعا
نعَـم مُسـخت صـَخراً ومـا نَبَعت نبعا
وَقَـد عميَـت لا تُـدركُ الضرّ والنفعا
فَلَـم تـرَ نـورَ المُصـطفى وهو أعظمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
تَـرى المـرءَ فـي دنياهُ أعلمُ عالم
وَفـي الدينِ أَغبى من ضعاف البهائمِ
فلَـو كـانَ مطويّـاً علـى قلـب آدمي
لَمــا ضــلّ عنـه والبهـائم تفهـمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
فَكَــم مِـن بهيـمٍ قـال إنّـيَ أشـهدُ
بــأنَّ رســولَ اللَّــه حقّــاً محمّـدُ
وَكــانَ يغيــثُ المســتجيرَ فيسـعدُ
وَبَعـضٌ يـدلُّ النـاس والبعـض يخـدمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَكَـم مِـن جمـادٍ لانَ إذ نـال قلبـه
محبّــة طــهَ حينمــا شــاء ربّــهُ
وَأَمّــا قلــوبُ الكــافرين فحربـهُ
وَإنّ لهـا لـو تعقـلُ السـلم أسـلمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
بـودّي لـو خلّـى الفـتى ديـن أمّـهِ
وَحكّــمَ فــي الأديـان صـادق فهمـهِ
إذاً لاِرتَضــى الإسـلام دينـاً بعلمـهِ
وَقـال أبـو الزهـراءِ أصـدق أعلـمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَلكِــن رَأى دينــاً تهيّــأ قبلــهُ
رَأى أصــلهُ فيــه يتــابع أصــلهُ
فَعــاشَ عليــهِ فرعــهُ جـاء مثلـه
وَمـا حقّقـوا ديـنَ الحبيبِ ليفهموا
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَقَـد غـرّ قَومـاً دهرُهـم فهـو مسعد
لِبعــضٍ وبعــضٌ بيــن قــومٍ مسـوّدُ
وَلــو كـانتِ الـدُنيا حكـاه محمّـد
وربّــكَ يُعطــي مــن يشـاء ويحـرمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
عَلـى أنَّ هَـذا الكـون أضـغاثُ حالم
وَلـــذّته تَحكــي ســموم الأراقــمِ
مُخــالفُ طــهَ فـي لظـى غيـر رائم
وتـــابعُهُ فـــي جنّـــةٍ يتنعّـــمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
فَيــا عَجبـاً للنـاسِ أيـنَ عقـولهم
لَقَـد غَفلـوا عَـن شـأنِ يومٍ يهولهم
وَلَـو صـدّقوا المختـارَ كانَ رَحيلهم
إِلـــى جنّــةٍ أو لا فتلــكَ جهنّــمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
أَمــا قــرأوا قرآنــهُ وعجــائِبه
أَمــا ســَمِعوا أخبــاره وغرائبـه
أَمــا عَلِمــوا أتبــاعهُ وأصـاحبه
فَعنهــم جميــعُ الكائنـاتِ تـترجمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
رووا دينـهُ بالصـدقِ عـن كـلِّ صادق
وَلَــم يَأخــذوهُ هكـذا نطـق نـاطقِ
لَقَـد أَوضـحوا منـه دقيـقَ الحقائقِ
فَبـــانَ لــديهِ صــدقه المتحتّــمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَمَهمـا يـزِد علمـاً به المرء يشرحُ
بــهِ صــدرهُ يـزدَد يقينـاً ويفـرحُ
وَديــنُ ســِواه العلـمُ فيـه يوضـّحُ
شـكوكاً فـدينُ المُصـطفى هـو أسـلمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَديـــنُ ســواهُ لا تــرى برواتــهِ
عليمـاً صـدوقاً سـالماً مـن هنـاتهِ
وَدامَ بجهــلِ القــومِ فـي ظلمـاتهِ
عُصـوراً وديـنُ المُصـطفى ليـس يُظلِمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَهَــذا بيــانٌ مجمـلٌ فمـنِ اِهتـدى
يَـرى كـلّ يـومٍ منـه نـوراً مجـدّدا
وَيشــكرهُ واللَّــه شــُكراً مؤبّــدا
عَلــى نعمـةِ الإسـلامِ واللَّـه منعـمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
لَقَــد بَعَــث اللَّـه النـبيَّ محمّـدا
إِلـى كـلِّ خلـقِ اللَّـهِ أحمـرَ أسودا
فَمَـن كـانَ مِنهُم تابعاً دينهُ اِهتدى
وَســاواهُ فيــهِ المسـلمُ المتقـدّمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
نَعَـم صـحبهُ خيـرُ القـرونِ الأخـايرِ
وَبعــدهُمُ القرنــان خيـر الأواخـرِ
وَعُنصــرهُ أَســنى وأَسـمى العناصـرِ
فَقَـد ذهـبَ الرحمـنُ بـالرجس عنهـمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَبعـــدُ فكـــلُّ النــاسِ أولادُ آدم
كَأسـنانِ مشـطِ العـربُ مثـلُ الأعاجمِ
وَقَـد جعـلَ التَقـوى أجـلّ المكـارمِ
فَمَـن كـانَ أَتقـى فهـو أفضـل أكرمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَإِنّــا بحمــدِ اللَّــه أفضـل أمّـةٍ
بِنــا كــلُّ علـمٍ نـافعٍ كـلّ حكمـة
عَلَينــا مــنَ الخلّاقِ أكــبر نعمـةٍ
بملّـة خيـرِ الرسـل والفضـل أعظـمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَكَـم جـاءَ منّـا واحـدٌ مثـل عـالم
إمـامٌ شـهيرُ الفضـلِ بيـن العوالمِ
بِمُفــردهِ يَســمو علــى كـلّ عـالم
ومِــن بحــرِ طــه طــالبٌ يتعلّــمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
فَمَن كأَبي بكرٍ رأى الناس في الورى
وَمَــن كَـأبي حفـصٍ إمامـاً غضـنفرا
وَمَـن كـاِبن عفّـانٍ مضـى أو تـأخّرا
وَمَـــن كـــأخيهِ حيـــدرٍ يتقــدّمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَمَـن كنِسـاءِ المصـطفى كـلُّ فاضـِله
وَمَـن كـاِبن مسعودٍ ومَن كالعباد له
وَمَـن كمعـاذٍ فـي الفضـائل شـاكله
وَأحبــار أنصــارِ النـبيّ هـم هـمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَفـــي تـــابعيهم كــلُّ أروعَ علّام
حَــوى كـلّ فضـلٍ باِكتسـابٍ وإلهـامِ
فَـأَحكَمَ أمـرَ الـدينِ أكمـلَ إحكـام
وكـانَ لـربِّ الشـرع والشـرع يخـدمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
فَمِنهـم أُويـسٌ والسـعيدانِ والحسـن
وَخيـرُ بَنـي مـروان مستأصـلُ الفِتن
وَصـاحبهُ الزهـريُّ مَـن حَفـظَ السـنن
وَدامَ لشـــرعِ الهاشـــميّ يعلّـــمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَأَتبــاعُهم مِنهـم شـموسُ المـذاهبِ
طوالــعُ فــي الآفـاق غيـر غـواربِ
بحـورٌ لـدَيها البحـرُ جرعـة شـارب
وَمِـن عـذبِ بحـرِ المصـطفى قطرةٌ همُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
فَنُعمـانُهم فـي الفقـهِ صاحب تأسيسِ
وَمــالكُهم والشــافعيُّ بـن إدريـسِ
وَأَحمـدُهم فـي الـدين أصـبرُ محبوس
وَفــي شــرعهِ كــلٌّ إمــامٌ مقــدّمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
مَــذاهِبهُم جــاءَت أجــلَّ وأوســعا
عَليهـا مدارُ الأمرِ في الناس أجمعا
لــذلكَ قَــد كــانَت أعـمّ وأنفعـا
بِهــا شـرعهُ فـي الكائنـات معمّـمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وأَتبــاعُهم مثــلُ النجـومِ وأنـورُ
بِهـم يهتـدي فـي الظلمـة المُتحيّرُ
وَأمّـــةُ طـــهَ بينَهـــم تَتخيّـــر
فَمـا شـذَّ عـن أقـوالهم قـطُّ مسـلمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَأكــرِم بحفّــاظِ الحـديث الأكـارمِ
أئمّـة أصـلِ الـدين بيـن العـوالمِ
جَهابــذ أخبــارِ النــبيِّ الأعـاظمِ
وَبينهــمُ اِمتـازَ البخـاري ومسـلمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَكَـم مِـن ولـيٍّ بيـنَ مَـن قد تَقدّما
هـو النيّرُ الأعلى إِذا الكون أظلما
بهِ الدينُ والدنيا بهِ الأرضُ والسما
تُصـــانُ ومنـــه يســتمدّ فيغنــمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
بَـدا منهـمُ الجيلـي وأحمـدُ أحمـد
علـــيٌّ وإبراهيــم والكــلّ ســيّدُ
أُلــوفُ ألــوفٍ عــدّهم ليـس ينفـدُ
خلائفــه فــي الكــون كــلٌّ محكّـمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَفــي كــلِّ عصـرٍ مـن ولـيٍّ وعـالم
ألـوفٌ لحفـظِ الـدين حفـظ العوالمِ
رَقَـوا فـوقَ فـوق الخلـق دون سلالم
بَلـى باِتّبـاعِ المصـطفى فهـو سـلّمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
وَعَـن نـورِ خيـرِ الخلـقِ كـلٌّ تفرّعا
ولـولاهُ مـا نالوا منَ الفضلِ أصبعا
أَرادَ بِهــم خيـراً فنـادى فأسـمعا
أَجـابوهُ يـا لبّيـك قال ألا اِسلموا
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
فَــدونكَ فــاِعلم فضـل خيـر أئمّـةٍ
هـمُ السـادةُ القـادات من خير أمّة
عَلـى أمّـة المختـارِ هـم خير رحمةٍ
بِهـا أنـفُ أهل الكفر ما زال يرغمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
بـهِ وبِهـم أرجو السماحَ من الباري
وَإِن عظُمـت فـي سالف العمر أوزاري
ذُنــوبيَ أوسـاخٌ وهـو مثـل أمطـارِ
وطــهَ هـو البحـر المحيـط وأعظـمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
عليــهِ صــلاةُ اللَّــه تَـترى تـردّدُ
عَلــى قــدرهِ ليســت تعـدُّ فتنفـدُ
عليــهِ ســلامُ اللَّـه فهـو المجـدِّدُ
مَكـــارمَ أخلاقِ الــورى والمتمّــمُ
عليـهِ عبـادَ اللَّـه صـلّوا وسـلّموا
يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني.شاعر أديب، من رجال القضاء، نسبته إلى بني نبهان من عرب البادية بفلسطين.استوطنوا قرية (إجزم) التابعة لحيفا في شمالي فلسطين، وبها ولد ونشأ وتعلم في الأزهر بمصر سنة (1283 - 1289هـ)، وذهب إلى الأستانة فعمل في تحرير جريدة (الجوائب) وتصحيح ما يطبع في مطبعتها.ثم عاد إلى بلاد الشام (1296هـ) فتنقل في أعمال القضاء إلى أن أصبح رئيس محكمة الحقوق (1305هـ) وأقام زيادة على عشرين سنة، ثم سافر إلى المدينة مجاوراً ونشبت الحرب العامة الأولى فعاد إلى قريته وتوفي بها.له كتب كثيرة منها: (جامع كرامات الأولياء - ط)،(رياض الجنة في أذكار الكتاب والسنة - ط)، (المجموعة النبهانية في المدائح النبوية - ط)،(تهذيب النفوس - ط)، (الفتح الكبير - ط)، (الأنوار المحمدية - ط).