هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســيّدُ الرســلِ قــدرهُ معلـومُ
أيـنَ منـهُ المسيحُ أين الكليمُ
أيــنَ نــوحٌ وأيــن إبراهيـمُ
كلّهــم عــن مقــامهِ مفطــومُ
فَعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
أَيــنَ جبريــلُ أيـن إسـرافيلُ
أَيــن ميكــالُ أيـن عزرائيـلُ
فَعليهــم طــرّاً لـه التفضـيلُ
وَبِمعراجـــهِ دليـــلٌ قـــويمُ
فَعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
أَيـنَ كـلُّ العلـوالمِ العلـويّه
أَيــنَ كـلّ العـوالمِ السـفليّه
أَيــنَ كـلّ الـوَرى بكـلِّ مزيّـه
إنّمــا فـوقهُ العلـيُّ العظيـمُ
فَعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
أوّل الخلـقِ نـورهُ كـانَ قـدماً
منـهُ عـرشُ الرحمـنِ ثـمّ وثمّـا
وَهـو للأنبيـاءِ قـد جـاء ختما
فهــوَ الكــلُّ خــاتمٌ مختــومُ
فَعليـــهِ الصــلاةُ والتســليمُ
عنـهُ نـابوا فـي قومِهم فرسول
لكــثيرٍ وقــومُ بعــضٍ قليــلُ
وَهـوَ كـلُّ الـورى إليـه تـؤولُ
وَلــهُ مِــن إلهــهِ التعميــمُ
فَعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
حــلَّ نــورٌ لــهُ بظهـر أبيـهِ
آدمٍ ثــمّ فــي كــرام بنيــهِ
كـلُّ مـولىً أَوصـى بـه من يليهِ
فهــوَ الكنــزُ حفظــه محتـومُ
فَعليـــه الصــلاة والتســليمُ
حـلّ فـي الطـاهرينَ والطاهراتِ
وَتَجلّـــى تجلّـــيَ النيّـــراتِ
بِــبروجِ الســاداتِ والسـيّداتِ
فهــوَ الشـمس سـائراً لا يقيـمُ
فَعليـــهِ الصــلاةُ والتســليمُ
قَــد تَحــرّى أماثــلَ الأنجـابِ
وَأجـــلَّ البطـــونِ والأصـــلابِ
وَأَبـــرّ الأحســـابِ والأنســابِ
عَـن شـَبيهٍ لـه الزمـان عقيـمُ
فَعَليـــهِ الصــلاةُ والتســليمُ
جـاءَ وَالكـونُ مـدلهمُّ الـذواتِ
غــارقٌ فــي حوالـك الظلمـاتُ
فَاِسـتَنارت بـه جميـع الجهـاتِ
إِذ تجلّــت شموســه والنجــومُ
فَعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
أمّــهُ خيــرُ حــرّةٍ ذات بعــل
وَأبـوهُ فـي النـاس أكـرم فحلُ
لَيـسَ بـدعاً أن كـان أنجبَ حمل
وَرضــيعٍ وســادَ وهــو فطيــمُ
فَعليـــه الصــلاة والتســليمُ
أَرضـــَعته حَليمـــةٌ فتجلّـــى
عندَها الخصبُ بعدَ أَن كانَ مَحلا
وَبـــدرٍّ شــياهُها صــرنَ حُفلا
حينَمــا أرضــعته وهـو يـتيمُ
فَعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
شـقَّ منـهُ الأملاكُ أَفـديه صـدرا
غَســلوهُ وأَخرجـوا منـهُ أَمـرا
وَحشــَوهُ الإيمـانَ سـرّاً وجهـرا
وَأعــادوهُ وهــو صــدرٌ سـليمُ
فَعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
ثـمَّ بعـدَ الّـتي وبعـد اللّتيّا
جـاءَ كـلّ الـوَرى رسـولاً نبيّـا
سـالِكاً فـي الهُدى صراطاً سويّا
فَاِستَشــاطَت حســّادهُ والخصـومُ
فَعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
جــاءَ بِــالمُعجزاتِ والقــرآنِ
عـــاجِزاً عــن أقلّــه الثقلانِ
وَلـهُ البـدرُ شـقَّ فهـو اِثنـانِ
فـــرأوه وليــس ثــمّ غيــومُ
فَعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
فَأصـرّوا علـى الضـلالِ وَدامـوا
غيــرَ قـومٍ لهـم عـتيقٌ إمـامُ
وَشـــَكا منهــمُ الأذى الإســلامُ
وَجَفـــاه خصوصــهُم والعمــومُ
فَعليـــه الصــلاة والتســليمُ
وَهـوَ مـا زالَ راغِباً في هداهُم
صـابِراً غيـر نـافرٍ مـن أذاهُم
كلّمــا كــذّبوهُ جــاءَ حِمـاهم
وَدَعـاهم وهـوَ الـرؤوفُ الرحيمُ
فعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
حبّــذا حيــنَ صــدّق الصــدّيقُ
ثــمَّ مِـن بعـدُ آمـنَ الفـاروقُ
قبلـهُ حمـزةُ الشـجاعُ الحقيـقُ
أســدُ اللَّــه للرســولِ حميـمُ
فَعليـــه الصــلاة والتســليمُ
وَابـنُ عفّـانَ وَهـو ذو النورينِ
وعلـيُّ المَـولى أبـو الحسـنينِ
وَالحــواريُّ صــاحب الرمحيــنُ
والّــذي قــد علاه وهـو كليـمُ
فعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
وَالأميــرُ الأميــنُ سـعدٌ سـعيدُ
واِبـن عـوفٍ والكـلُّ ليـثٌ شديدُ
وَســِواهم حتّـى فَشـا التوحيـدُ
وَعليــهِ أَذى العــدى مسـتديمُ
فَعليـــه الصــلاة والتســليمُ
وَصــــَفوهُ بكـــاهنٍ وبســـحرِ
وَبكــذبٍ يومــاً ويومـاً بشـعرِ
وَأَرادوا كيــداً وهمّـوا بنكـر
فَحَمــاه منهــم علــيٌّ عليــمُ
فَعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
ثــمّ كــانَت ســَعادةُ الأنصـارِ
وَحَمـــاهم بهجــرة المختــارِ
وَتــذكّر رفيقــهُ فــي الغـارِ
شــيخَ تيــمٍ صـديقه المعلـومُ
فَعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
نَســَجَ العنكبــوتُ أحصــنَ درع
حيــنَ باضـَت حمامـةٌ ذات سـجع
قــومهُ جَمعــوا لـه شـرّ جمـع
وَأتــاهُ مــن الحَمــام حميـمُ
فَعليـــهِ الصــلاةُ والتســليمُ
وَقَفـــاهُم ســراقةُ المفتــونُ
وَهــوَ لـو نـالَ جعلـهُ مغبـونُ
فَــدَعاه إِلــى الغنـى قـارونُ
واِحتـوتهُ الغبراء لولا الحليمُ
فَعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
ثــمَّ جـاءَت بشـاتها أمُّ معبَـد
وَهي جَهدى وَالناسُ بالمحلِ أجهَد
فَمَــرى ضــرعَها فسـالَ وأزبَـد
وَســقاهُم الــدرّ غيــثٌ سـجومُ
فَعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
وَأَتـــى طيبــة فَصــادفَ أهلا
مَرحبــاً مرحبــاً وأهلاً وسـهلا
وَســُيوفاً بيضـاً وسـمراً ونبلا
وأُســوداً كمــا يشــا ويـرومُ
فعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
فَثَـوى بينهُـم علـى خيـر نـزل
وَنِــزالٍ فـي يـوم سـلمٍ وقتـلِ
وَفَـــدَوه بكــلّ نفــسٍ وأهــلِ
حيـنَ يَغـدو محاربـاً أو يقيـمُ
فَعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
وَلــديهِ مِــن قـومه كـلُّ قـرم
قرشــيِّ الجــدّين خــالٍ وعــمِّ
هَجَــروا قــومَهم لكفـرٍ وظلـم
وَأطــاعوهُ والمنايــا تحــومُ
فَعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
وَســِواهم مِـن كـلّ ليـث قتـال
عَــربٌ بعضــهم وبعــضٌ مـوالي
أيّدوا الدينَ بالظُبا والعوالي
عنــدَهم للرســول حــبٌّ صـميمُ
فعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
كــلُّ فـردٍ منهـم جليـلٌ فضـيل
ليـسَ فيهـم بيـنَ الورى مفضولُ
قُـل لِقـومٍ ضـلّت لـديهم عقـول
كــلُّ أصــحابهِ هــداةٌ قــرومُ
فَعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
قـادَ مِنهـم إِلى الوغا أبطالا
لا يَملّـــون غـــارةً وقتــالا
ســـَلّموهُ الأرواحَ والأمـــوالا
فـي رِضـا اللَّـه وهـو طبٌّ حكيمُ
فعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
وَرَمتهــم قبــائلُ الجــاهليّه
باِتّفـاقٍ عَـن قـوسِ حـربٍ قـويّه
وَأشــدُّ الأعــداءِ طــرّاً حميّـه
قَـومهُ الصـيدُ حيـن ضـلّت حلومُ
فَعليـــه الصــلاة والتســليمُ
حـيِّ بَـدراً مـا كانَ أحسنَ بدرا
طَلَعـت فـي سَما الفتوحات بدرا
هـيَ بكـرُ الإسـلامِ عـزّاً ونصـرا
بعـد وعـدٍ لـه حباهـا الكريمُ
فعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
كـانَ جيـشُ الكفّار جيشاً متينا
بِعديــــدٍ وعـــدّةٍ مَشـــحونا
كـانَ أضـعاف ثلّـةِ المُسـلمينا
وَلـــهُ منــه مقعــدٌ ومقيــمُ
فعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
فَـــدعا فاِســـتُجيبَ بــالأملاكِ
جِبرئيـــل وجيشـــه الفتّــاكِ
وَرَمـاهم بـالتربِ فالكـلُّ شاكي
وَبــهِ جمــعُ كُفرهِــم مهــزومُ
فَعليـــه الصــلاة والتســليمُ
قَـد تَـوالَت عليهـمُ المُهلكـاتُ
وَتَـــولّت أحلامُهــم والحيــاةُ
وَالطغاةُ العتاةُ ماتوا وفاتوا
طبـقَ مـا كـان أخـبر المعصومُ
فَعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
قَـد نَفـى البيت منهم مُجرمينا
وَصــَلوا فــي قليبِهـم سـجّينا
وَأَبـو الجهـلِ حازَ علماً يقينا
أنّـــه فـــي خلافــه مــذمومُ
فَعليـــه الصــلاة والتســليمُ
ثــمّ عــادَ النــبيُّ والأصـحابُ
وَالأســارى والفيــء والأســلابُ
ونَحـا طيبـةً فَطـاروا وطـابوا
رزقــهُ تحــت رُمحــهِ مقســومُ
فعليـــه الصــلاة والتســليمُ
ثـمّ دامـوا على الجهادِ سِنينا
أُحــداً خَنـدقاً وفتحـاً حُنينـا
وَأَذاق اليهـودَ والعـربَ هونـا
وَتَبوكــاً إذ أغضــبتهُ الـرومُ
فَعليـــه الصــلاة والتســليمُ
وَبِكــلٍّ أولــه مــولاهُ فتحــا
إِن يكُــن عنــوةً وإلّا فَصــُلحا
عالـجَ الـدينَ بالجهـادِ فصـحّا
وَبـهِ الكفـرُ عـادَ وهـو سـقيمُ
فَعليـــه الصــلاة والتســليمُ
وَأتــاهُ مِــن كـلّ قـومٍ وفـودُ
حيــن عـمّ القبـائل التوحيـدُ
فَهــداهُم وبــالمرادِ أعيـدوا
وحَبـاهُم وهـو الجـواد الكريمُ
فعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
أَرسـلَ الرسـلَ داعيـاً للملـوكِ
وَأبـانَ اليقيـنَ مـاحي الشكوكِ
وَهَـــدى كــلَّ واحــدٍ بــألوك
قـال خلّوا الجحيم هذا النعيمُ
فعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
فَســـَرى دينـــهُ بكــلِّ البلادِ
وَدَروا أنّـــه نــبيّ الجهــادِ
وَلــهُ كتبهُــم مــنَ الأشــهادِ
حســَدوهُ واللــؤمُ داءٌ قــديمُ
فعليـــه الصــلاة والتســليمُ
رَهِبــوهُ فَصــانَعوا بالهـدايا
كـي يُنحّـي عنهم جيوشَ المنايا
إِذ يعـمُّ الإسـلام كـلّ البرايـا
وهــوَ جبّـارُهم فـأين الفهيـمُ
فعليـــه الصــلاة والتســليمُ
ثـمَّ مِـن بعـدُ حـجَّ حـجَّ الوداعِ
مــعَ كــلِّ الأصــحاب والأتبـاعِ
أَكمـلَ اللَّـه دينـهُ وهـو داعي
قـالَ بلّغتُ فاِشهدوا واِستَقيموا
فَعليـــه الصــلاة والتســليمُ
ثــمَّ أَوصــى بالأهـلِ والقـرآنِ
قـــالَ هـــذان فيكـــمُ ثقلانِ
لَـن تضـلّوا يـا عصـبةَ الإيمانِ
مـا مَسكتُم وهو الصدوق العليمُ
فَعليـــه الصــلاة والتســليمُ
وَأَتــى طيبــةً فطـابَت وطابـا
ثــمّ مِــن بعـدِ ودّع الأحبابـا
وَدعــــاهُ إلهـــهُ فَأَجابـــا
وَهــوَ جَــذلانُ والمحيّـا بسـيمُ
فَعليـــه الصــلاة والتســليمُ
زلـزلَ الخطـبُ عنـدَها الأرواحا
جُـنَّ بعـضُ الأصحابِ والبعضُ ناحا
وَالفراديــسُ نــالتِ الأفراحـا
منـهُ إِذ عمّـتِ الأنـام الغمـومُ
فعليـــهِ الصــلاة والتســليمُ
هـوَ فـي القـبرِ كاملُ العرفانِ
وهــوَ حَـيٌّ وجسـمهُ غيـر فـاني
وَلـهُ القـبرُ روضـةٌ مـن جنـانِ
دامَ فيهــا لــه نعيـمٌ مقيـمُ
فعَليـــه الصــلاة والتســليمُ
نَظـرةً يـا أبـا البتـولِ إليّا
وَبِهــذا الخطـاب خـاطبتُ حيّـا
فَتلطّــف بـاللَّه واِعطـف عليّـا
كــلُّ عبـءٍ بـه الشـفيع يقـومُ
فَعليـــه الصــلاة والتســليمُ
هـوَ شـمسُ الهـدى وبحر السخاءِ
دائمُ النــورِ مُسـتمرّ العطـاءِ
هــوَ مِســكٌ لســائر الأنبيـاءِ
خــاتمٌ طيبهــم بــه مختــومُ
فَعليـــه الصــلاة والتســليمُ
يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني.شاعر أديب، من رجال القضاء، نسبته إلى بني نبهان من عرب البادية بفلسطين.استوطنوا قرية (إجزم) التابعة لحيفا في شمالي فلسطين، وبها ولد ونشأ وتعلم في الأزهر بمصر سنة (1283 - 1289هـ)، وذهب إلى الأستانة فعمل في تحرير جريدة (الجوائب) وتصحيح ما يطبع في مطبعتها.ثم عاد إلى بلاد الشام (1296هـ) فتنقل في أعمال القضاء إلى أن أصبح رئيس محكمة الحقوق (1305هـ) وأقام زيادة على عشرين سنة، ثم سافر إلى المدينة مجاوراً ونشبت الحرب العامة الأولى فعاد إلى قريته وتوفي بها.له كتب كثيرة منها: (جامع كرامات الأولياء - ط)،(رياض الجنة في أذكار الكتاب والسنة - ط)، (المجموعة النبهانية في المدائح النبوية - ط)،(تهذيب النفوس - ط)، (الفتح الكبير - ط)، (الأنوار المحمدية - ط).