هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحمـــدُ للَّـــه الغنـــيّ الأحـــدِ
الواحــدِ الفــردِ العلــيّ الصــمدِ
الســـيّدِ المطلـــقِ خيـــر ســـيّدِ
مـــولي أَســـامي عبـــدهِ محمّـــدِ
خيــرِ الــورى ذاتـاً ووصـفاً وسـُما
صــــلّى عليـــهِ ربّنـــا وشـــرّفا
والآلِ والصــــحبِ وكـــلّ الحُنفـــا
وَبعــدُ فاِســمع يـا محـبَّ المُصـطفى
نظــمَ أســاميهِ تجـد فيهـا الشـفا
نظمــتُ مِنهــا فيـه مـا قـد عُلِمـا
أَبلغتُهـــا الثمـــاني المِئينـــا
بـــالنظمِ والنيّـــفَ والعشـــرينا
نَظَمتُهـــا عقـــداً لـــه ثَمينـــا
زيّـــنَ صـــدرَ عصـــرِنا تَزيينـــا
بِحُســـنهِ فـــاقَ اللآلـــي قيمـــا
ســــمّيتُها بأحســــنِ الوســــائلِ
فــي نظــمِ أسـماءِ النـبيّ الكامـلِ
أَبغــي رِضــا اللَّـه لهـذا القـائلِ
وكــــلِّ قــــارئٍ لهـــا وقابـــلِ
ممّـــن غَــدا لــهُ محبّــاً مُســلما
وكلُّهـــا أوصـــافُ مـــدحٍ بَهـــرت
وَبعضـــُها مـــع شـــبهها تكــرّرَت
أَكثرُهـــــا معرّفـــــاتٍ ذُكــــرت
وَجُــلّ مــا عنــدَ الجزولــي نُكـرت
لِكَونِهـــا وَصـــفاً لـــه لا علمــا
مِنهــا مــنَ الحُســنى حبـاهُ اللَّـه
فـــــوقَ ثَمـــــانينَ بهــــا حلّاهُ
علامــــة منــــهُ علــــى رضـــاهُ
وَأنّـــــــــه نـــــــــائبهُ ولّاهُ
علـــى البَرايــا حاكِمــاً مُحكّمــا
وَكــــلُّ شــــَطرٍ جـــاءَ مُســـتقلّا
لا بعــــــدهُ يحتــــــاجهُ لا قبلا
تناســــبُ الأســــماءِ عـــمّ الكلّا
وَالفهــمُ بــالتركيبِ صــارَ ســَهلا
وَاِئتلفَــت أســماءُ خيــرِ مـن سـما
لَـــم أتصـــرّف بِســـوى القليـــلِ
مِــن نحــوِ وصــفٍ جــاء بالتطويـلِ
أَو عــــدّةٍ شــــبيهة التفصــــيلِ
أَجمَلتُهــــا فيــــه بلا تبــــديلِ
فهـــيَ صــفاتهُ علــى مــا رُســما
مــا كــانَ مِنهــا موهمـاً للسـامعِ
مَعنـىً سـوى المعنـى الصحيح الناصعِ
كالناصـــبِ المجـــادل المصـــارعِ
قَرنتـــهُ باِســـمٍ ووصـــفٍ ســـاطعِ
فــي مــدحهِ أوضـحَ مـا قَـد أوهمـا
محمّـــــدٌ فـــــي كــــلّ دورٍ أوّلُ
لأنّـــه القطـــب عليـــه العمـــلُ
دلالـــةُ الـــذاتِ لـــديه أكمـــلُ
وَغيــــرهُ وصــــفٌ لــــه مجمّـــلُ
فَحملـــهُ عليـــهِ كـــانَ أقوَمـــا
عَلـــى حـــروفٍ لِلقـــوافي تُســطرُ
الرفـــعُ فالنصـــب فخفــضٌ يــذكرُ
آخرُهـــــا ســــاكنُها والأكــــثرُ
رويّــــــه مقـــــدّمٌ فـــــالأكثرُ
والفضــلُ واحــدٌ بــهِ قــد عظُمــا
وهــــيَ أســـامٍ كلّهـــا رفيعـــه
ضـــــمّنتُها أرجــــوزةً بــــديعه
كـــانَت لَعمـــري صـــعبةً مَنيعــه
فَرُضـــتها حتّـــى أتـــت مطيعـــه
أَحكمـــتُ مــدحهُ بهــا فاِســتَحكما
نَظمتُهـــا فـــي مـــدحهِ المســمّى
بلا تكلّـــــفٍ يشــــينُ النظمــــا
ليســـَت كنظــمِ العلَمــاء الأســما
ليَضـــبطوها وَيُفيـــدوا العلمـــا
محبّـــــه يعشــــقُها إِن فَهِمــــا
جـــاءَت قَوافيهــا صــنوفاً بَهِجــه
أَربعـــــةً أربعـــــةً مُزدوجَــــه
وهــيَ الّـتي فيهـا الأسـامي مُـدمَجه
وَخامِســـاً جعلـــتُ ميمــاً منهجَــه
كَيمـــا يصـــلّي ســـامعٌ مســـلّما
قُلهـــا تَفُـــز بأنجــحِ الوســائلِ
تَنــل رِضــا اللَــه بخيــرٍ شــاملِ
واِصـــعد بِهــا لــذروة الفضــائلِ
تَشــهد علا هــذا النــبيِّ الكامــلِ
فَقَـــد حَكـــت إِلـــى علاه ســـلّما
نَظمتُهــــا فـــي ســـبعةٍ أيّـــامِ
هـــذّبتها فــي نحــو نصــف عــامِ
حتّــى غَــدت فــي غايــة الإحكــامِ
نعـــمَ المســـمّى نعمــت الأســامي
عَليــه مــولاهُ بهــا قــد أنعمــا
أكـــرِم بِهـــا منظومـــةً رشــيقَه
بليغـــــةً فصـــــيحةً رقيقَـــــه
أهــــديتُها لســــيّد الخليقَــــه
مَـــن بحـــرهُ وهــيَ بــه خليقَــه
فــــدُرُّه عــــادَ لـــه مُنتظمـــا
قلّبتهـــا لمّـــا تبـــدّت جــوهَرا
مُناســـــباً مكبّـــــراً مصــــغّرا
وَلَـــــم أَزل مقــــدّماً مــــؤخّرا
حتّـــى غَــدا فــي ســلكهِ محــرّرا
وَصــــارَ عِقــــداً لعلاهُ مُحكمــــا
فَهاكَهـــا عِقــداً فريــداً زاهيــاً
بزينــةِ الــدينِ القــويمِ وافيــا
وَكـــافلاً لـــكَ الغنـــى وكافيــا
كُــن واعِيــاً لـه وكـن لـي داعيـا
وَاِشـــرَع وقُـــل بمـــدحهِ معظّمــا
محمّــــدٌ أحمـــدُ طـــه الملجـــأُ
الســـــيّدُ المقــــدّس المــــبرّأُ
وهــوَ المضــيءُ والضــياء المقـرئُ
النــورُ نــور اللَّــه ليــس يطفـأُ
مِـــن نــورِ مــولاهُ بــدا مجســّما
محمّـــــد العــــاقبُ والمعقّــــبُ
الغــــالبُ الراغــــبُ والمرغّـــبُ
الشـــهمُ ذو المدينـــةِ المشـــذّبُ
وَصــــاحبُ المدينــــةِ المنتخـــبُ
قَــد فــاخَرت بـه السـماكَ والسـما
محمّــــدُ النجيــــبُ والمنتجــــبُ
ذو طيبــــةَ المقتصـــدُ المهـــذّبُ
وَهــو أبــو الطيّــب وهــو الطيّـبُ
وَأطيـــبُ النــاسِ الصــفيّ الأطيــبُ
عَلـــى البَرايـــا طيبــهُ تنســّما
محمّـــــدُ المجــــابُ والمجيــــبُ
المســــتجيبُ المخبـــتُ الرقيـــبُ
المُصــــطفى والصـــفوة الحـــبيبُ
القــــــانتُ الأوّاه والمنيــــــبُ
مــا اِنفــكّ للرحمــنِ عبـداً قيّمـا
محمّـــــدُ النقـــــيُّ والنقيــــبُ
المضــــريُّ المنتقــــى اللـــبيبُ
القرشــــيُّ المرتضــــى النســـيبُ
الهاشــــميُّ المُجتـــبى الحســـيبُ
أَشـــرفُ كـــلّ العــالمين مُنتمــى
محمّـــــدُ المهيــــبُ والمهــــابُ
شــــمسٌ وبــــدرٌ قمــــرٌ شـــهابُ
النجــــمُ نجـــمٌ ثـــاقبٌ رهّـــابُ
فَجــــرٌ منيــــرٌ كـــوكبٌ وهّـــابُ
وَنــــورهُ أزالَ عنّــــا الظُلَمـــا
محمّــــدُ المكّـــيُّ عـــزّ العـــربِ
الحرمــــيُّ الزمزمـــيُّ اليـــثربي
وَهــو الحجــازيُّ التهــاميُّ النـبي
الأبطحــــيُّ المــــدنيُّ العربــــي
لِخيـــر جنـــسٍ ومكـــانٍ اِنتمـــى
محمّـــدٌ بالفضـــل ســابق العــرب
وَأنفـــسُ العُــربِ ورافــع الرتَــب
خُـــصّ بعـــزٍّ شـــرفٍ مجـــدٍ وجــب
عــن كـلِّ خلـق اللَّـه كاشـف الكـرَب
مفــــرِّجٌ للهـــمّ مَهمـــا عَظمـــا
محمّـــــد الــــدليلُ لِلخيــــراتِ
وَهـــوَ العفـــوُّ مصــحّح الحســناتِ
وَهــوَ الصــفوحُ لنــا عــن الـزلّات
الآخـــــرُ الآخـــــذُ بــــالحجزاتِ
لكــــلّ مُســــلمٍ غـــدا مســـلِّما
محمّــــدُ الســــابقُ بــــالخيراتِ
ذو المعجــــزاتِ صـــاحب الآيـــاتِ
وَصـــاحبُ العلـــوّ فــي الــدرجاتِ
قـــاري القِــرى وآخــذُ الصــدقاتِ
لِلبـــذلِ أكلُهـــا عليـــه حرُمــا
محمّـــدُ هـــو المقيــلُ العثَــرات
وَصــــاحبٌ لِلـــدرجاتِ العاليـــات
وَلِلعلامـــاتِ الحســـانِ البــاهرات
وَصـــاحب الأزواجِ هـــنّ الطــاهرات
لِلمُصـــطفى أكـــرم بهـــنّ حَرمــا
محمّـــدُ البــاهي البهــيّ الأدعــجُ
الأزهـــــرُ الأشــــنبُ والمفلّــــجُ
الســـابطُ الرجـــلُ الأزجُّ الأبلـــجُ
أَبيـــضُ قـــد زانَ ســناه البلــجُ
بـــذاتهِ الحســـنُ بـــدا متمّمــا
محمَّـــدٌ هـــوَ الرســـولُ الراجــي
المُرتَجــــي وصــــاحبُ المعـــراجِ
وَهــوَ زعيــمُ الأنبيــا ذو التــاجِ
ســـــمّيَ بِالإكليــــل والســــراجِ
إِذ فــوقَ كــلِّ الخلــقِ قَـد تسـنّما
محمّـــــد المصــــافحُ الصــــفوحُ
ذو الحرمـــةِ الأرجـــحُ والرجيـــحُ
الصــــالحُ الناصــــح والنصـــيحُ
الــــواعظُ الموعظــــة الفصـــيحُ
وَأبلــــغُ النــــاس إِذا تكلّمـــا
محمّـــــدُ الصــــاحبُ والصــــبيحُ
نعــمَ الخليــلُ المانــحُ الممنـوحُ
الــــروحُ روحُ القـــدسِ المســـيحُ
القــــائلُ المــــبينُ والمبيـــحُ
أَبــانَ مِـن شـرعِ الهُـدى مـا كُتِمـا
محمّـــــــدُ المفلـــــــحُ والفلاحُ
وَذو الفتـــوحِ الفاتـــحُ الفتّــاحُ
فَواتـــحُ النـــورِ هــو المفتــاحُ
وَهــوَ الســناءُ والســنا المصـباحُ
وَنــــورهُ طبّـــقَ أَرضـــاً وَســـما
محمّــــدُ المُنتصــــرُ الصــــنديدُ
الناصــــرُ المنصـــورُ والرشـــيدُ
العاضــــدُ الشــــديدُ والســـديدُ
الشــــاهدُ الشــــهيرُ والشـــهيدُ
شــاهدَهُ الخلــقُ سـوى أهـلِ العَمـى
محمّــــدُ المســــعودُ والســــعيدُ
عبــدُ الحميــدِ الحامــد الحميــدُ
عبــدُ المجيــدِ الماجــد المجيــدُ
الأمجــــدُ المتهجّــــدُ الهجــــودُ
لربّـــهِ إن جنـــحُ ليـــلٍ أظلَمــا
محمّــــدٌ هـــوَ الأغـــرّ القـــائدُ
للخيـــرِ والغــرّ الكــرامِ قــائدُ
خــازنُ مــالِ اللَّــه نعـم الواجـدُ
نعَــــم وُمســـتغنٍ غنـــيٌّ زاهـــدُ
لنفســهِ لَــم يُبــقِ يومــاً دِرهمـا
محمّـــــدُ المُســـــبّحُ الحمّــــادُ
حمــــدٌ أحيــــد أحــــدٌ أحـــادُ
العــــدّةُ العُمــــدةُ والعمــــادُ
الهمّــــةُ الهمــــامُ والجــــوادُ
أَعظـــمُ كـــلّ العـــالمينَ هِمَمــا
محمّـــــدُ المؤيِّـــــدُ المؤيّــــدُ
الســـــندُ الأســـــد والمســــدّدُ
وَهــوَ الوحيــدُ والنجيــد المنجـدُ
أبـــو الأرامــلِ الثمــالِ الأجــودُ
يــا خجــلَ الســحابِ منـهُ إِن همـى
محمّـدُ الهـادي الهُـدى علـمُ الهـدى
مُهــدٍ ومهــدىً مهتــدٍ كـم ذا هـدى
الكافّــة الكـافُ الّـذي كـفّ العـدا
وَكافّــةُ النــاسِ لــه الكــلّ فِـدا
لأنَّ كــــلَّ خيرِهـــم منـــه نمـــا
محمّــــدٌ خيـــرُ اِمـــرئٍ مشـــهود
وصــــاحبٌ للمظهــــر المشــــهودِ
وَلِلمقــــامِ الأرفــــع المحمـــودِ
وَصـــــاحبٌ لحوضــــهِ المــــورودِ
لا يعــرفُ الشــاربُ بعــدهُ الظمــا
محمّــــدٌ خيـــر اِمـــرئٍ محمـــودِ
صـــاحبُ قـــولِ كلمـــة التوحيــدِ
وَصــــاحبُ الســــجودِ للمعبــــودِ
وَصــــاحب الحجّــــة والتوحيــــدِ
مـــا خـــاطبَ الجاحــدَ إلّا ســلّما
محمّـــــد الصــــابرُ والصــــبورُ
الحاشــــرُ المظفّــــرُ الظفــــورُ
الناشــــرُ المهــــاجرُ البصـــيرُ
وهـــوَ الســراجُ الأنــور المنيــرُ
أَعظــمُ نــورٍ قــد أنــارَ الأممــا
محمّـــــدُ المبشـــــّرُ البشــــيرُ
البشــــرُ المنــــذرُ والنــــذيرُ
الغيــــثُ والغيــــاثُ والمجيـــرُ
عبـــدُ الغيـــاثِ واِســـمه أجيــرُ
أَجارَنـــا مِــن كــلّ هــولٍ دَهمــا
محمّـــــد المشــــيحُ والمشــــيرُ
المخــــبرُ المشــــاور الخـــبيرُ
الــــذاكرُ التـــذكرةُ المـــذكورُ
الســــاجدُ المُســـتغفرُ الغفـــورُ
مَــع أنّــه مِــن كــلّ ذنــبٍ عُصـما
محمّـــــدُ المتوســــّطُ المــــوقّرُ
الواســــطُ الأوســــطُ والميســــّرُ
البــاطنُ الظــاهرُ وهــو المظهِــرُ
الزاجــــرُ المحــــرِّضُ المــــذكّرُ
كــــأنّه منــــذرُ جيـــشٍ هَجمـــا
محمّـــدٌ لـــهُ اللـــوا والمحشــرُ
شـــــفاعةٌ مقــــامهُ والكــــوثرُ
صـــاحبُها اِختصــّت بــه والمشــعرُ
وَمنــــــــبرٌ ومغفـــــــرٌ ومئزرُ
وَكــلُّ مــا لــه اِنتَمـى قَـد عَظُمـا
محمّــــدٌ ذو القــــوّة الجبّــــارُ
عبـــدُكَ يـــا قــدّوس يــا جبّــارُ
يـــا ربِّ يـــا رزّاقُ يـــا قهّــارُ
يـــا ربِّ يــا وهّــابُ يــا غفّــارُ
هَبنـا لـهُ واِغفِـر لِمـن قَـد أَجرمـا
محمّـــدُ الكنــزُ المليــءُ الــذخرُ
وهـــوَ المـــثيبُ الخيّــرُ المــبرُّ
الخيـــرُ خيــرُ الأنبيــاء الفخــرُ
الســـودُ مـــن أمّتـــه والحمـــرُ
هَـــدى البَرايـــا عربــاً وعَجَمــا
محمّـــــدٌ أرجـــــحُ عقلاً أحــــرى
أَحيــا مــنَ العــذراء حلّـت خِـدرا
وَأكـــثرُ النـــاسِ تبيعـــاً بــرّا
لـــهُ شـــفاعاتٌ ومنهــا الكُــبرى
بِجــــاههِ كـــلّ رســـولٍ اِحتمـــى
محمّـــدُ الــذكرُ الرفيــعُ الــذكرِ
يـــس عيـــنُ العــزّ عيــن الغــرِّ
وَأُذنُ الخيــــرِ إمــــام الخيـــرِ
وَصــــــاحبٌ لفــــــرَجٍ وخيـــــرِ
وَغيـــثُ خيـــرهِ عَلينــا اِنســَجما
محمّــــدٌ خيــــرُ اِمـــرئٍ ذكّـــارِ
خيــــرُ شــــكورٍ شـــاكرٍ شـــكّارِ
خيــــرُ نــــبيٍّ صـــالحٍ مختـــارِ
وصـــــــاحبُ الــــــرداءِ والإزارِ
علامــةُ العــربِ بهــا قــد علّمــا
محمّـــــدٌ أحســـــنُ زاهٍ زاهــــر
زيــــنٍ بهــــاءٍ بـــاهرٍ ناضـــرِ
مطهِّــــــرٍ مطهَّــــــرٍ طــــــاهرِ
وهـــوَ الطهـــورُ وأبــو الطــاهرِ
قــد طهّــرَ اللَّــه بـهِ مَـن أَسـلما
محمَّـــدُ النـــاس وخيـــرُ النــاسِ
وَأَحســـنُ النـــاسِ إمــام النــاسِ
وَأشـــجعُ النــاسِ وأَتقــى النــاسِ
وَأكـــرمُ النــاسِ وأوفــى النــاسِ
أَكرمُهـــم فــي كــلِّ وصــفٍ كرمــا
محمّــــدُ المُقســــط روحُ القســـطِ
وهــوَ الرِضــا الراضـي بغيـر سـخطِ
وَلِلعطايـــــا صــــاحبٌ ومعطــــي
وَنـــاطقٌ بـــالحقِّ ليـــسَ يُخطـــي
لأنّــــه وَحــــيٌ بحــــقٍّ أُلهِمـــا
محمّــــــدٌ مبلِّــــــغٌ وشـــــارعُ
وَعامـــــلٌ بشـــــرعهِ وواضـــــعُ
وَناصـــــبٌ وخـــــافضٌ ورافـــــعُ
عَــــن دينـــهِ مجـــادلٌ مصـــارعُ
كَــــم مُشـــركٍ جـــدّلهُ وأَفحمـــا
محمّــدُ البحــرُ العظيــمُ الواســعُ
الــبرُّ خيــرُ العــالمين الجــامعُ
الزلِــفُ الــداني القريـبُ الخاضـعُ
فــي الـدينِ والـدنيا وجيـهٌ بـارعُ
قَــد فـاقَ أهـلَ الأرضِ طـرّاً والسـما
محمّـــــدُ المُطــــاعُ والمطيــــعُ
الخــــالصُ المخلــــصُ والســـميعُ
الضــــابطُ الحفيــــظُ والســـريعُ
الحـــافظُ المحفـــوظُ والممنـــوعُ
بربّـــهِ مِـــن كـــلِّ ســوءٍ عُصــما
محمّـــــدُ الشــــريفُ والشــــفيعُ
الفـــردُ ذو الســـكينة المشــفوعُ
الصـــــيّنُ المصــــونُ لا يضــــيعُ
الغـــوثُ عبــد القــادر البــديعُ
ســـُبحانَ مَـــن أبـــدعهُ وأكرمــا
محمّــــدٌ هـــوَ التقـــيّ الـــورعُ
وهــوَ المقفّــي المقتفــى المتّبـعُ
المُســـتعيذُ الضـــارعُ المتضـــرّعُ
الفــــرطُ الشــــافعُ والمشــــفّعُ
فَجـــاههُ لِلخلـــقِ مــا زالَ حِمــى
محمّـــــدُ العفيــــفُ والــــرؤوفُ
ذو الخلُـــقِ العظيـــم والعطـــوفُ
العــــارفُ المطّلــــعُ المعـــروفُ
وَخيـــرُ هـــذي الأمّـــة الحنيـــفُ
خيـــر البَرايـــا رســـلاً وأممــا
محمّــدُ المــاءُ المَعيــن الشــافي
عيــنُ النعيــمِ والشــفاءُ العـافي
وَهـــو الحفــيُّ والــوفيُّ الــوافي
وهــوَ الســميُّ المُكتفــي والكـافي
كَفــى الــورى خَيــراً ووفّـى كرمـا
محمّـــدٌ هـــو الكفيـــلُ المَكفــي
نـــاظرُ مَـــن وراءُه مـــن خلـــفِ
الشــثنُ ذو الجهــادِ رحــب الكــفِّ
للمُعجــــزات صــــاحبٌ والســــيفِ
كِلاهُمــــا بصـــدقهِ قـــد حَكمـــا
محمّــــدُ الفــــارقُ والفــــاروقُ
النبــــأُ الصــــادق والمصـــدوقُ
وهـــوَ اللســانُ اللســنُ الصــدوقُ
مصــــــدِّقٌ مصــــــدَّقٌ صــــــدّيقُ
أَصـــدقُ خلـــقِ اللَّــه فِعلاً وفَمــا
محمّــــدٌ حَــــقٌّ وحــــقِّ الحــــقِّ
ودامــــغُ الباطــــل روح الحـــقِّ
وَأصـــدقُ النـــاس وعيــن الصــدقِ
وقـــدمُ الصـــدقِ وخيـــر الخلــقِ
مِــن كــلِّ خلـقِ اللَّـه أعلـى قَـدَما
محمّـــدُ الســـابقُ خيـــر ســـابقِ
الســائقُ الفــائقُ عبــد الخــالقِ
النـــدبُ ســـعدُ الخلـــقِ والخلائقِ
وَحجّــــةُ اللَّــــه علــــى الخلائقِ
مَــن لَــم يطِعــه حــلّ فـي جهنّمـا
محمّـــــــدُ القاســـــــمُ للأرزاقِ
وَصــــاحبُ المعــــراجِ والـــبراقِ
وَراكــــبُ الناقــــة والــــبراقِ
متمّــــــــمٌ مكــــــــارمَ الأخلاقِ
وَلِلكـــرامِ قَـــد أَتـــى متمّمـــا
محمّـــــدُ المـــــدثّرُ المزمّــــلُ
مُســرىً بــهِ مــوحى إليــه مرســلُ
عليــــهِ متلـــوٌّ مصـــلّى منـــزلُ
عَليـــه مقصـــوصٌ هـــو المرتّـــلُ
كَــم رتّــلَ الــذكرَ وكــم ترنّمــا
محمّــــدُ المــــتربّصُ المتوكّــــلُ
الناســــكُ المبـــاركُ المبتهـــلُ
الخاشـــعُ التنزيـــلُ والمتبتّـــلُ
وَالٍ وللرســـــــلُ إمــــــامٌ أوّلُ
وَكلُّهــم بــه اِقتــدى لــه اِنتمـى
محمّـــــدٌ هــــو الملبّــــي الأوّلُ
ذو الفضــلِ مفضــالٌ وفضــلٌ مفضــلُ
ولــــيُّ فَضــــلٍ فاضــــلٌ مفضـــّلُ
الواعــــدُ النــــاجزُ والمؤمّـــلُ
مـــا قــالَ قَــولاً قــطّ إلّا تمّمــا
محمّـــــدُ الخليفــــةُ الحلاحــــلُ
خليفـــةُ اللَّــه الوصــيُّ الكامــلُ
وَصــاحبُ التــاجِ الإمــامُ العــادلُ
وَذو المَقــــامِ للّــــواءِ حامـــلُ
وَتحتــــهُ كــــلّ نَـــبيٍّ أَكرمـــا
محمّـــــدُ الموصــــلُ الموصــــولُ
البــــالغُ الواصــــل والوصـــولُ
النابــــذُ القتّــــالُ والقتـــولُ
للَّــه ســيفٌ فــي العــدا مســلولُ
فَكــم أراقَ مــن بنـي الشـركِ دَمـا
محمّـــدُ الأزكــى الزكــيُّ المَــولى
وَهـــوَ المزكّــي والــوليُّ الأولــى
قطــبُ الهُــدى المرتفــعُ المعلّــى
خيـــرُ البريّـــة العلــيُّ الأعلــى
فَليــسَ غيــر اللَّــه منــه أعظمـا
محمّـــدٌ ذو الحـــوضِ ذو الوســيله
وَصــــاحبُ القضــــيبِ وَالوســـيله
وَذو القضـــيبِ صـــاحبُ الفَضـــيله
وَذو مكانــــةٍ هــــو الوَســــيله
مـــا خـــابَ مَــن أملــهُ وأمّمــا
محمّـــدُ المــرءُ الجليــلُ والأجــل
وَصــاحبُ النَعليــنِ صــاحبُ الحمــل
وَراكـــبُ النجيــب راكــب الجمــل
وَراكــبُ البعيــرِ فـي الصـحفِ الأُوَل
وهـــيَ علامــاتٌ بهــا قَــد عُلمــا
محمّـــــدُ المحجّـــــةُ المــــؤمّمُ
الحجّـــــةُ البيّنــــةُ الميمّــــمُ
مثبِّــــــتٌ مثبَّــــــتٌ محكّــــــمُ
عـــدلٌ ومنصـــفٌ ونعـــمَ الحكـــمُ
مـــا قـــطُّ منـــه أَحــدٌ تظلّمــا
محمّـــدُ الملــكُ المليــكُ الأعظــمُ
ركـــنُ التواضــع النــبيُّ الأرحــمُ
وصـــاحبُ المغنــمِ وهــو المغنــمُ
ســـــيّدُ وُلـــــدِ آدمٍ وأكـــــرمُ
أَكـــثرُهم منهـــم عليهِــم نِعَمــا
محمّـــدٌ هـــو العزيـــزُ الأكـــرمُ
أعـــزُّ عيـــن العـــزّة المكـــرّمُ
ذو عــــــزّةٍ معـــــزّزٌ مكـــــرّمُ
ليــــثٌ قــــويٌّ ذكــــرٌ مصــــمّمُ
لَــم يُــرَ فـي الهيجـاء إلّا مُقـدما
محمّـــدٌ ســـيفُ الهـــدى المخــذّمُ
وَذو الهـــراوةِ الزعيــمُ الضــيغمُ
وَصــــاحبُ الهــــراوة المفخّــــمُ
وصــــاحبُ الخــــاتمِ والمختّــــمُ
بخـــاتمينِ قَـــد غـــدا مختّمـــا
محمّــــدُ الضــــحّاكُ والمتبســــّمُ
وهـــوَ الضــحوكُ والحيــيّ الأحشــمُ
عبــــدُ الســـلام والســـلامُ الأدومُ
المصــــلحُ المســــلّمُ المســــلَّمُ
لكــــلِّ مُســــلمٍ غـــدا مُســـلِّما
محمّـــدُ المقســـمُ وهـــو القســمُ
وهـــوَ كـــثيرُ الصــمتِ والمكلّــمُ
وَأفصــحُ العُــربِ البليــغُ الشـذقمُ
وَهــو المُنــادي والمنـادى العلـمُ
روحــي فــداهُ فــردَ فضــلٍ عَلمــا
محمّـــــدُ المُقـــــدِّمُ المقــــدَّمُ
لـــهُ علــى كــلِّ البرايــا قــدمُ
وَصــــاحبُ الحطيــــمِ والمزمـــزمُ
وهـــوَ نـــبيُّ الحرميـــن القيّــمُ
قــامَ بـأمرِ الـدينِ حتّـى اِسـتحكما
محمّـــــدُ المعلّـــــمُ المعلَّــــمُ
مدينــةُ العلــمِ الطــراز المعلـمُ
العــــالمُ القــــائمُ والمقـــوّمُ
فـي الـدينِ لا الـدنيا حريـص مغـرمُ
وَلَــم يَــزل بــاللَّه صــبّاً مُغرمـا
محمّـــدٌ هـــوَ الحليـــمُ الــدهتمُ
اللــــوذعيُّ الألمعــــيُّ الجهضـــمُ
القثــــمُ القثــــومُ والغطمطـــمُ
الفــدعمُ المخضــمُ وهــو المضــخمُ
غريـــبُ مـــدحٍ فـــي حلاه نُظمـــا
محمّــــدٌ ذو الميســــمِ الوســـيمُ
عبــدُ الكريــم العابــد الكريــمُ
معلِّــــــمٌ أمّتــــــه عليــــــم
وهــــوَ بحــــقٍّ عـــالمٌ معلـــومُ
مِــن ربِّــه لا الــدرس قــد تعلّمـا
محمّــــدُ العصــــمةُ والمعصــــومُ
الرحمــــةُ المهـــداةُ والرحيـــمُ
عبــدُ الرحيــم الرحمــة المرحـومُ
ودرُّ تــــاجِ الشــــرف اليــــتيمُ
بحُســـنهِ الكـــونُ غـــدا متيّمــا
محمّـــــدٌ دعـــــوةُ إِبراهيمــــا
وَهــو أبــو القاســم واِبراهيمــا
بُشــرى لِعيســى واِســأل الكَليمــا
تجـــدهُ فـــي تـــوراتهِ مَرقومــا
قَــد عظّمــا مِــن شـأنهِ مـا عظّمـا
محمّـــــدٌ صـــــاحبُ بئرِ زمــــزمِ
وَذو الحطيــــمِ وخطيــــبُ الأمـــمِ
خيــــرُ محلّــــلٍ لنــــا محـــرّمِ
وَدعـــوةُ التوحيـــدِ نــور الأمــمِ
لَـــولاه دامَ الشـــرك ليلاً مُظلمــا
محمّـــــدُ الضــــاربُ بالحســــامِ
الســـيفُ ســـيفُ اللَّـــه والإســلامِ
ذو السـيفِ والمـاحي الملاذُ الحـامي
وَهـــو صـــحيحُ الـــدين والإســلامِ
للَّـــه درّ دينـــه مـــا أقوَمـــا
محمّـــــدُ المشــــرِّدُ الملاحمــــي
وهـــوَ رســـول ونـــبي الملاحـــمِ
وَللنـــــبيّينَ أجـــــلُّ خـــــاتمِ
وَخيــــر حـــاكمٍ وخيـــر حـــاتمِ
أعـــدلَ مَــن بِحُكمــه قــد حَتمــا
محمّــدُ المبعــوثُ بــالحقِّ الفَهــم
الناســخُ المــؤتى جوامــع الكلِـم
وَأرحــمُ النــاس بــه الكــلُّ رُحـم
وَأجـــودُ النـــاسِ كغيــثٍ مُنســجِم
أَجــدى الـوَرى جـوداً وأَوفـى كَرمـا
محمّــــدُ الحكيـــمُ دارُ الحكمَـــه
وَناصـــرُ الـــدينِ مُزيــلُ الغمّــه
نــــبيُّ راحـــةٍ نـــبيُّ الرحمَـــه
رســـولُ راحـــةٍ رســـولُ الرحمَــه
قَــد رحــمَ اللَّــه بــهِ مـن رَحمـا
محمّـــــدٌ مـــــترحّمٌ ومرحمَـــــه
نـــبيُّ توبـــةٍ نـــبيُّ المرحمَـــه
ملحمَـــةٌ وهـــو نـــبيُّ الملحمَــه
ورحمَـــةُ الأمّـــةِ وهــوَ المرغمَــه
أنـــفُ عـــدوِّهِ بـــهِ قــد رُغِمــا
محمّــــدُ المُختــــصُّ بــــالكرامَه
وَصــــاحبُ المدرعــــةِ العلامَــــه
وَصــــاحبُ الســــلطانِ والعلامَـــه
وَزيــنُ مَــن وافــى إِلـى القِيـامَه
قَــد كـانَ للكـلِّ الطـرازَ المُعلمـا
محمّـــدٌ هــو الصــراطُ المُســتقيم
المســتقيمُ ذو الصــراطِ المُسـتقيم
وهـوَ المحيـدُ صـاحبُ الشـرعِ القويم
قـد حـادَ بالأمّـة عـن نـارِ الجَحيـم
مَــن ســارَ فــي سـبيلهِ قـد سـَلما
محمّــــدُ المكيــــنُ والمتمكّــــنُ
العــروةُ الـوثقى المـتينُ المعلـنُ
الحــيُّ والمحيــي الطــبيبُ الفطـنُ
قــامَت بــهِ بعــدَ الممـات السـننُ
وَكَــم أَتــى مِــن تــابعيهِ حُكَمــا
محمّـــدٌ علـــمُ اليقيــنِ المــوقنُ
العبــدُ عبــد المــؤمن المهيمــنُ
عبــدُ المهيمــن الأميــن المــؤمنُ
وَعلــــمُ الإيمــــانِ والمــــؤتمنُ
أَضــحى فَريـداً فـي البرايـا عَلمـا
محمّـــــد الحنـــــانُ والأمــــانُ
وَصــــاحبُ البيــــان والبيــــانُ
وَصــــاحبُ البرهـــان والبرهـــانُ
الحجّــــةُ البالغــــة الميـــزانُ
قــد رَجــحَ الحــقّ بــه حتّـى طمـا
محمّـــد المبعـــوثُ رحمـــةً لنــا
مِفتــــاحُ رحمـــةٍ وجنّـــةٍ لنـــا
أوّل مَـــن تنشـــقُّ عنـــه أرضــنا
أوّل شـــــافعٍ مشـــــفّعٍ بنـــــا
والرســلُ كــلٌّ نفســهُ قــد لَزِمــا
محمّـــــدُ الحـــــبيبُ للرحمــــن
خليلـــــه مطهّـــــرُ الجنـــــانِ
وَهـــو فصـــيحُ القلــب واللســانِ
وَهــــوَ ملقّـــى ســـورِ القـــرآنِ
مــا زاغَ فيــه فهمــهُ مــا وَهِمـا
محمّــــدٌ خيــــرُ معيــــن عيـــن
خيــــرُ شــــفيقٍ ورفيـــقٍ هيـــنِ
وســــيّدُ الكــــونين والثقليـــنِ
الخــاتمُ البــدءُ وثــاني اِثنيــنِ
أَثنــــى عليـــهِ ربّـــه وعظَّمـــا
محمّـــــدٌ مبشـــــّرٌ لليائســــين
الأمّـــةُ الأمـــيُّ حـــرز الأمييـــن
لِلمُســـــلمين أوّلٌ والمـــــؤمنين
وخــــاتمٌ للأنبِيـــا والمرســـلين
أَلا اِعجبــوا مِــن أوّلٍ قــد خَتمــا
محمّـــدٌ رحمـــةُ كـــلِّ العــالمين
وَهــوَ خطيــبُ الأنبيــا والوافـدين
الجَــــدُّ والجِـــدُّ أبٌ للمـــؤمنين
وَفئةٌ أي مرجــــــعٌ للمســـــلمين
مُردي الرَدى ماحي العدى حامي الحِمى
محمّــدُ الــداعي إمــامُ النــبيّين
دَعــــوتُهم وســــيّدٌ لِلمُرســــلين
المتّقــي الأتقــى إمــامُ المتقيـن
وهــوَ إمــامُ العـالمينَ العـاملين
مَــن بحــرهِ كـان اِغـترافُ العُلَمـا
محمّـــدٌ هـــو الـــدليلُ الأمَنـــه
لصـــحبهِ مـــن العـــذابِ أَمنـــه
الآمـــنُ المـــأمونُ كـــلٌّ أمِنَـــه
وهـــوَ ضــمينٌ منقــذٌ مَــن ضــَمِنه
مَــنِ اِلتَجــا لجــاههِ لــن يُحرمـا
محمّـــــدٌ آمرُنـــــا والنــــاهي
وَآيــــةُ اللَّـــه وذكـــرُ اللَّـــهِ
تــــالٍ ومتلــــوٌّ وحـــبُّ اللَّـــه
قــــاضٍ وصـــادعٌ بـــأمر اللَّـــهِ
عَــن ربّــه قــد نـاب فيمـا حَكمـا
محمَّـــدُ النعمـــةُ فضـــلُ اللَّـــهِ
وَنعمـــةُ اللَّـــه ســـبيل اللَّـــهِ
وَأنعـــمُ اللَّـــه صـــراطُ اللَّـــهِ
صـــراطُ مــن أنعمــتَ يــا إِلهــي
مـــا زالَ للَّـــه صــراطاً أقوَمــا
محمّـــدُ المُنجـــي نجـــيُّ اللَّـــهِ
هديّــــةُ اللَّـــه حـــبيبُ اللَّـــهِ
وَمنّــــةُ اللَّـــه خليـــل اللَّـــهِ
وَعصـــمةُ اللَّـــهِ كليـــم اللَّـــهِ
عِصـــمتُنا لـــولاهُ كنّـــا عَـــدَما
محمّـــدُ المُغنــي الغنــي بــاللَّهِ
وَســـيّدُ النـــاسِ وعبـــد اللَّـــهِ
أَخشــى الــوَرى أصـدقُهم فـي اللَّـهِ
أَبرّهُـــــم أعلمُهـــــم بــــاللَّهِ
لَـــم يخلُــقِ الخلّاقُ منــه أَعلمــا
مُحمّـــدُ المـــدعوُّ داعـــي اللَّــهِ
وَهــوَ رســولُ اللَّــه ســعد اللَّــهِ
وخيــــرةُ اللَّـــه نـــبيُّ اللَّـــهِ
رضـــوانهُ وخيـــرُ خلـــق اللَّـــهِ
تـــــوّجهم بخيـــــرهِ وعمّمـــــا
محمّــــدُ الســــخيُّ ذو العطايـــا
وَصــــاحبُ الجهــــادِ والســـرايا
بجـــاههِ اِغفــر ربّنــا الخطايــا
بلّــغ مُنانــا واِكفنــا الرزايــا
مــا بُــدئَ الخيــرُ بــهِ واِختُتمـا
يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني.شاعر أديب، من رجال القضاء، نسبته إلى بني نبهان من عرب البادية بفلسطين.استوطنوا قرية (إجزم) التابعة لحيفا في شمالي فلسطين، وبها ولد ونشأ وتعلم في الأزهر بمصر سنة (1283 - 1289هـ)، وذهب إلى الأستانة فعمل في تحرير جريدة (الجوائب) وتصحيح ما يطبع في مطبعتها.ثم عاد إلى بلاد الشام (1296هـ) فتنقل في أعمال القضاء إلى أن أصبح رئيس محكمة الحقوق (1305هـ) وأقام زيادة على عشرين سنة، ثم سافر إلى المدينة مجاوراً ونشبت الحرب العامة الأولى فعاد إلى قريته وتوفي بها.له كتب كثيرة منها: (جامع كرامات الأولياء - ط)،(رياض الجنة في أذكار الكتاب والسنة - ط)، (المجموعة النبهانية في المدائح النبوية - ط)،(تهذيب النفوس - ط)، (الفتح الكبير - ط)، (الأنوار المحمدية - ط).