هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فضـّلَ اللّـه سـيّد الخلـقِ قدماً
وَأَتــاه مِــن فضـلهِ الإصـطفاءُ
وَلَقـد خصـّه بِأعلى المَزايا ال
غـرّ مِنهـا المعـراج والإسـراءُ
إِذ لـهُ بِـالبراقِ أرسـل جِـبري
لَ ســَفيراً مــا مثلـه سـفراءُ
فَأَتــاهُ فقــالَ مــولاكَ يَـدعو
كَ إِليـــهِ وَحبّهــذا الــدعاءُ
قـالَ فـاِركب فجـاءَ يركـبُ لكن
قَـد تَبـدّى مـنَ الـبراق إبـاءُ
قـالَ جبريـلُ مَـع محمّـدٍ المـخ
تـارِ تَـأبى أَمـا لـديك حيـاءُ
إنّــه أكـرمُ البريّـة لَـم يَـر
كبــكَ مِـن قبـلُ مثلـهُ كرمـاءُ
فَأطــاعَ الـبراقُ واِرفـضّ منـهُ
عَــرقٌ حيــن عمّــه اِســتحياءُ
فَعَلاه البـدرُ التمامُ أبو القا
ســمِ لَيلاً فضـاء منـه الفضـاءُ
راحَ يَهـوي بهِ وحدُّ اِنتهاءِ الط
طـرفِ منـهُ إِلـى خُطـاه اِنتهاءُ
مـرّ فـي طَيبـةٍ وَموسـى وعيسـى
وَلَقــد شــُرِّفت بــه إيليــاءُ
ثــمّ صــلّى بِالأنبيـاءِ إِمامـاً
وَبــهِ شــرّفَ الجميـعَ اِقتـداءُ
وَمَضـى سـارِياً إلـى الأفـقِ الأع
لــى وَحيـثُ العلا وحيـث العلاءُ
ســَبَقته إِلـى السـمواتِ كَيمـا
ثـمَّ تُجـري اِسـتقباله الأنبياءُ
فَعَلــى فوقَهــا كشــمسِ نهـارٍ
أَطلَعتــه بعـدَ السـماء سـماءُ
رَحّــبَ الرســلُ بـالحبيبِ وكـلّ
فيــهِ إمّــا أبــوّةٌ أو إخـاءُ
وَجميــعُ الأفلاكِ مَـع مـا حـوتهُ
قَـد تَبـاهت وزادَ فيها البهاءُ
وَالســفيرُ الأميـنُ خيـرُ رفيـقٍ
لَــم يُفـارِق وَهكـذا الرفقـاءُ
قـالَ لمّـا طـابَ الوصول لِطوبى
لَــو تقـدّمتُ حـلّ فـيّ الفنـاءُ
سِر هَنيئاً واِذكر هناكَ اِحتياجي
يـا شـَفيعاً تحتـاجهُ الشـفَعاءُ
وَبـهِ زُجَّ فـي البهاءِ وفي النو
رِ إِلــى حيــثُ كـلّ خلـقٍ وراءُ
وَرَأى اللَّـــهَ لا بكــمٍّ وكيــفٍ
لا مكــــانٌ لـــه ولا آنـــاءُ
فَلـديهِ فـوقَ السـماءِ وتحتَ ال
أرضِ وَالعــرشُ الحضــيض سـواءُ
وعليــهِ صــبَّ المكــارمِ صـبّاً
وَلــــهُ منــــه جلّـــتِ الآلاءُ
وَسـَقاهُ مِـن بحـرهِ العذبِ أسرا
رَ علــومٍ بهـا يـدوم اِرتـواءُ
لا نَــــبيٌّ ولا رســـولٌ ولا الأم
لاكُ تَـدري العطـاءَ جـلّ العطاءُ
أَنعـمَ اللَّـه بِالصـلاةِ وبـالخم
ســينَ خَمســاً فتمّـت النعمـاءُ
ثمّ عادَ الضيفُ الكريمُ إلى الأَه
لِ وَقَــد زادَ بــرّه والحبــاءُ
عادَ قبلَ الصباحِ فاِرتابَ في مك
كَــة قَــومٌ مـن قـومه بلـداءُ
أَعظَمـوا الأمـرَ وهـوَ فعلُ عظيمٍ
لَــم تشـابهِ صـفاته العظمـاءُ
جــلَّ قَـدراً فالكائنـاتُ لـديهِ
حُكمُهــا ذرّةٌ حواهــا الفضـاءُ
جــادَ مـا جـادَ للنـبيِّ بليـلٍ
بَعــدهُ صــبحهُ وقبـلُ المسـاءُ
لَـو أرادَ القـديرُ كـانَ بِلحـظٍ
كــلُّ هَــذا ولـم يكـن إسـراءُ
يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني.شاعر أديب، من رجال القضاء، نسبته إلى بني نبهان من عرب البادية بفلسطين.استوطنوا قرية (إجزم) التابعة لحيفا في شمالي فلسطين، وبها ولد ونشأ وتعلم في الأزهر بمصر سنة (1283 - 1289هـ)، وذهب إلى الأستانة فعمل في تحرير جريدة (الجوائب) وتصحيح ما يطبع في مطبعتها.ثم عاد إلى بلاد الشام (1296هـ) فتنقل في أعمال القضاء إلى أن أصبح رئيس محكمة الحقوق (1305هـ) وأقام زيادة على عشرين سنة، ثم سافر إلى المدينة مجاوراً ونشبت الحرب العامة الأولى فعاد إلى قريته وتوفي بها.له كتب كثيرة منها: (جامع كرامات الأولياء - ط)،(رياض الجنة في أذكار الكتاب والسنة - ط)، (المجموعة النبهانية في المدائح النبوية - ط)،(تهذيب النفوس - ط)، (الفتح الكبير - ط)، (الأنوار المحمدية - ط).