هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اِســمَع صــفاتِ حَملهــا بـالنورِ
نــورِ النـبيِّ المُصـطفى البشـيرِ
زيــنِ البَرايــا شــرفِ العصـورِ
هــادي الـوَرى لـدينهِ المـبرورِ
وَشــرعهُ مــا زالَ فيهــم يَهـدي
قَــد أَظهــرَ اللَّــه لـهُ بفضـلهِ
عَجائِبـــاً لأمّـــه فـــي حملــهِ
تَـــدلُّها عَلـــى عظيــمِ نبلــهِ
وَأنَّـــه للَّـــه خيـــرُ رســـلهِ
وَصـــفوةُ الصـــفوةِ مــن معــدِّ
فـي ليلـةِ الحمـلِ سـَرى النـداءُ
وَســـــَمعتهُ الأرضُ والســـــماءُ
صــارَ لنــورِ المُصــطفى ثــواءُ
فــي بَطنِهــا وهــيَ لــه وعـاءُ
طُـوبى لَهـا طـوبى لهـا مـن خودِ
وَلَطــفَ اللَــه بــهِ فـي الرحـمِ
إِذ نـورهُ فـي وسـطِ تلـك الظلَـمِ
وَأمُّــه لــم تَشــكُ أَدنــى ألـمِ
وَلَـــم تَجــد بــهِ أقــلَّ وحــمِ
مَـــع حتمـــهِ لكــلِّ ذاتِ نهــدِ
وَخـــفَّ مَعنـــىً حَملُــهُ إِذ حُملا
وَلَــم تَجِــد كالنـاسِ فيـه ثِقَلا
وَأَنكَـــرت عــادةَ حيــضٍ بُــدّلا
فَشــكّكت ثــمّ مَضــى لـن يحصـلا
فَاِســـتَيقَنت حَملاً بغيـــر جهــدِ
أَتــى لَهــا آتٍ بــأوفى النعـمِ
بَشــّرها مِـن عنـدِ بـاري النسـَمِ
بِحمـــلِ ســـيّدٍ لخيـــرِ الأمــمِ
ســــيّد كــــلّ عَـــرَبٍ وعجـــمِ
مِــن هــذهِ الأمّــة ذات الرُشــدِ
ثـــمَّ أَتاهـــا بعــدُ آتٍ آخــرُ
وَطرفُهـــا لا نـــائمٌ لا ســـاهرُ
قــالَ شــَعرتِ واللــبيبُ شــاعرُ
أَن قــد حَملــتِ ولــك البشـائرُ
بِســـيّدِ الأنـــام خيـــرِ عبــدِ
ثــمَّ أَتــى لَهــا أبــرّ عــائدِ
قــالَ مَــتى جئتِ بـذاك الماجـدِ
قــولي لــهُ أعيــذهُ بالواحــدِ
مِــن شــرِّ كــلِّ طــارقٍ وحاســدِ
ســـمّي محمّــداً يَفُــز بالحمــدِ
كــانَت قريــشٌ قبـل حمـلِ أحمـد
فــي شـِدِّةٍ مِـن ضـيقِ عيـشٍ أنكـدِ
إِن زَرَعـت فـي أرضـِها لـم تحصـدِ
أَو بَــذَلت أَموالهــا لــم تجـدِ
قَــد أيســَت مِــن رَحمــةٍ ورفـدِ
فَنَزَلــــت بحملــــهِ الأمطـــارُ
وَاِخضـــرّت الـــزروعُ والأشــجارُ
وَكثُــــر الحبـــوبُ والثمـــارُ
وَجــاءَهم مِــن بعــدها التجّـارُ
فَــاِنحطّ ســعرُ صــاعِهم والمــدِّ
ســَمّوهُ عــامَ الإِبتهـاجِ والفَـرح
إِذ فَرِحــوا وَزال عنهــمُ الـترَح
وَســمحَ اللَّــه لهُــم بمـا سـَمح
بِيُمـنِ مَـن بِحملـهِ الكـون اِنشَرح
وَزالَ شـــؤمُ نحســـهِ بالســـعدِ
أصـــبَحَ كـــلّ صـــَنمٍ مَنكوســا
كـــلُّ ســـَريرِ ملـــكٍ مَعكوســا
فَســـرّ ذاكَ الملـــكَ القدّوســا
وســاءَ شــيخَ كُفرهــم إِبليســا
أَعنـي بـهِ الشيخَ اللعينَ النجدي
وَبشــــّرت دوابُّهــــم بحملـــهِ
وَنَطقَــــت ليلتــــهُ بفضــــلهِ
إِمــامُ دُنيانــا عــديم مثلــهِ
وَهـــو ســِراجُ أهلِهــا وأهلــهِ
أَنطَقهـا اللّـه المُعيـد المُبـدي
وَالـوحشُ فـي الشـرقِ هـو الخبيرُ
فهــوَ لــوحشِ المغــرب البشـيرُ
هَــذي الــبراري وكَـذا البحـورُ
حيتانُهــــا لِبَعضـــها بشـــيرُ
لأنّــــه رحمــــةُ كـــلّ فـــردِ
فــي الأرضِ بالشــهرِ لــه نـداءُ
مُســــتَمعٌ ومثلُهـــا الســـماءُ
أَن أَبشــِروا فقَـد دنـا الهنـاءُ
يَـأتي الكريـمُ القاسـمُ المعطاءُ
مُباركـــاً لكـــلّ خيــرٍ يســدي
وَجـــادَ ربّــي للنســا ســُرورا
أَن حَمَلَــت فــي عــامهِ ذُكــورا
كَرامـــةً لِمَـــن أَتــى بشــيراً
لِلمُهتـــدي والمُعتــدي نــذيرا
فَكـــانَ عـــامَ فـــرحٍ ممتـــدِّ
لَــم يبــقَ فـي ليلـةِ حمـلٍ دارُ
مــا أَشــرَقت وعمَّهــا الأنــوارُ
وَهَكــذا الشــمسُ لَهــا إِســفارُ
مَــتى دَنــت واِقــترب المــزارُ
وَلـم تـؤثّر فـي العيـونِ الرمـدُ
قــالوا وحَملُهــا بفخـرِ العـربِ
ليلـــةَ جُمعـــةٍ بشـــهرِ رجــبِ
وَقيــل يــا رضـوانُ أَسـرع أجـبِ
قُـم واِفتـحِ الفردوسَ حبّاً بالنبي
قــد اِســتقرّ الآنَ نــورُ عبــدي
وَوقـــتُ حملـــهِ زمــانٌ فاضــلُ
وَهـــو شـــهورٌ تســعةٌ كوامــلُ
فَنعــمَ مَحمــولاً ونعــم الحامـلُ
مــا وَجَــدت مـا وجـدَ الحوامـلُ
مِــــن مَغَـــصٍ ووجَـــعٍ ووجـــدِ
وَكــانَ مِــن آيــاتهِ فـي حملـهِ
عصــــيانُ فيـــلٍ وهلاكُ أهلـــهِ
أَبرهــــةٍ بخيلــــهِ ورجلــــهِ
طيـــرٌ أبابيــلٌ أتــت لقتلــهِ
وَقتلهــــم تردُّهــــم وتُـــردي
صـِف ليلـةَ المَولـدِ وَصـفاً حسـنا
مـا ليلـةُ القـدرِ سـِواها عندنا
قَـد أَشـرَقَت فاِبتَهجت مِنها الدُنا
وَاِعتَـدَلت فَلَـم يكُـن فيهـا عَنـا
مــا بيــنَ حــرّ وصــفُها وبـردِ
مِـن ليلـةِ القـدرِ نَراهـا أَحسنا
قَــد جَمَعــت أَفراحَنــا وأُنسـنا
وَأَوســــَعَتنا نِعمـــاً وَمننـــا
وَبلّغَتنـــا كـــلّ قَصــدٍ ومنــى
وَكـــلَّ مَطلـــوبٍ بغيـــرِ عـــدِّ
اللَّــه قــد سـرّ بِهـا الإيمانـا
أَغــاضَ مـاءَ الفُـرسِ والنيرانـا
أَخمــــدَها وشـــقّق الإِيوانـــا
وَقَـــد رَأى موبـــذُ موبِـــذانا
رُؤيــا أَرَتهـم مُلكهـم فـي فقـدِ
وَالجــنُّ كـانوا يَقعُـدونَ مَقعـدا
للســمعِ فاِنــذادوا وكـلٌّ طـردا
مَــن يَسـتَمِع يَجِـد شـِهاباً رصـدا
كَالســهمِ يَــأتي نحــوهُ مسـدّدا
لَــهُ بــهِ فـي النـارِ شـرّ وقـدِ
وَكَــم أَتــت مِــن هـاتفٍ أخبـارُ
صـــَدَّقها الكهّـــانُ والأحبـــارُ
كــلٌّ يُنـادي قـد دَنـا المختـارُ
وَاِقـــتربَ التوحيــدُ والأنــوارُ
فَالشـركُ بعـدَ اليـوم ليـسَ يُجدي
وَحَضــــــَرت ولادةُ المختـــــارِ
فَأَشـــرقَ العـــالمُ بـــالأنوارِ
وَنَزَلــت مِــن أُفقِهــا الـدراري
مثــلَ المصــابيحِ لـدى النظَّـارِ
قَــد عُلِّقــت لزينــةٍ عــن عمـدِ
وَفتحَــــــت ملائكُ الرحمــــــنِ
بِــــأمرهِ الأبـــوابَ للجنـــانِ
وَغَلّقـــوا الأبـــوابَ للنيــرانِ
وَفَرحـــوا كــالحورِ والولــدانِ
إِذ أَصــلُهم مِــن نــورهِ الممـدِّ
وَعـــمَّ فيهِــم ســائرَ الأرجــاءِ
ســــُرورهم بخيـــرِ الأنبيـــاءِ
وَفَتحـــوا الأبـــوابَ للســـماءِ
وَاِكتَســتِ الشــمسُ مــن البهـاءِ
أَحســـنَ حلّـــةٍ وأبهـــى بــردِ
وَأَخبَــــرت آمنـــةُ الســـعيده
وهـــيَ بكـــلِّ أَمرهــا رَشــيده
قــالَت أَتــاني طلقــهُ وحيــده
عَــن كــلِّ مَــن يُؤنِسـني بَعيـده
فــي مَنزِلــي أَجلـسُ فيـه وحـدي
وَمــا دَرى بــي أحــدٌ فيقــترب
مِــن كـلِّ جـارٍ لـي وكـلِّ مُنتسـب
وكـانَ فـي الطـوافِ عبـدُ المطّلب
فَحـرتُ فـي أَمـري وقلـبي قد رُعِب
لَكـن وعيـتُ لـم أغِـب عَـن رُشـدي
فَبَينمــا أَنـا كـذا فـي مَنزلـي
ســَمعتُ وَجبــةً وأمــراً مُــذهلي
ثــمَّ كــأنَّ طــائراً يمســحُ لـي
عَلـــى فُــؤادي بجنــاحٍ مســبلِ
فَـــزالَ رُعــبي وَجعــي ووجــدي
ثـــمَّ رأيـــتُ شــربةً لا تجهــلُ
بيضـــاءَ فيهـــا لبــنٌ وعســلُ
شــَربتُها فجــاءَ نــورٌ مـن عـل
يُؤنِســني فــي وَحشـتي إذ يحصـلُ
خيـــرُ شـــرابٍ لبـــنٍ وشـــهدِ
ثـــمَّ رأيـــتُ نِســوةً عــوائدي
كَالنخـلِ فـي طولِ القوام المائدِ
كَـــأنَّهنَّ مِــن بنــاتِ الماجــدِ
عبـــدِ منــافٍ والــد الأماجــدِ
أَكــرِم بهــم مــن والـدٍ ووُلـدِ
فَجِئنَ نَحــو مَجلســي أحـدقنَ بـي
فَنـــالَني منهــنّ كــلّ العجــبِ
وَقلـتُ مِـن أيـنَ تُـرى علمـنَ بـي
عــالَجنَني وقلــنَ لـي لا تَعجـبي
آســـيةٌ مريـــمُ حــور الخلــدِ
وَمُـــدَّ بيـــنَ الأرضِ والســـماءِ
أَبيـــضُ ديبــاجٍ مــن البهــاءِ
وَقــــائلاً أعلــــنَ بالنـــداءِ
خُـــذوهُ عَــن أعيــن كــلّ رائي
ســـَمعتهُ فَلـــم أَفُـــه بـــردِّ
وَقَــد رأيـتُ فـي الهـوا رجـالاً
قَـد وَقفـوا لَـم يَـتركوا مَجـالا
رَأيــتُ فــي أيــديهمُ أَشــكالا
هــــيَ الأبـــاريقُ بَـــدت تلَالا
مِـــن فضـــّةٍ صــيغت بلا تعــدّي
وَأَقبلَـــت قطعـــةُ طيــرٍ غطّــتِ
كـــلَّ مَكــاني وجميــعَ حُجرتــي
مِنقارُهـــا زمـــرُّدٌ ذو بهجـــة
وَقــد بــدا اليـاقوتُ بالأجنحـةِ
يجــلُّ حســنُ ذاتهــا عــن حــدِّ
عَــن بَصــَري ربّـي أزالَ الحُجبـا
فَأبصــَرت عينــايَ شــيئاً عَجَبـا
وَقــد رأيــتُ مَشــرقاً ومَغربــا
وَلَــم أجِــد ممّــا ألــمّ تَعَبـا
وَزادَ قُربـــي حيــنَ زالَ بُعــدي
عَينــــي رَأت ثلاثـــةً أَعلامـــا
اِثنيــن فــي شـرقٍ وغـربٍ قامـا
كأنَّمـــا قَــد بشــّرا الأنامــا
وَالفَـردُ فـوقَ الكَعبـةِ اِسـتَقاما
عَلّامــــةً لِنصــــرهِ والمجــــدِ
وَبعــدَ أَن كنـتُ كَـذا علـى هُـدى
أَخَــذني المخــاضُ والنـورُ بـدا
وَلَـــم يَـــزَل مُخفّفــاً مُشــدّدا
حتّـــى وضـــعتُ وَلــدي محمّــدا
أَســـعدَ مَولـــودٍ فتــمّ ســَعدي
قَـــد وَلَـــدتهُ أمّــه فَأســفرا
مُنظّفــــاً مطيّبــــاً معطّــــرا
لَــم تــرَ فيــه وَســخاً وقـذرا
مُكمّلاً مختتنــــــاً مطهّــــــرا
مَقطـــوعَ ســـرّةٍ بغيـــر حـــدِّ
وَقَــد رَأت نــوراً بــهِ مُصـطحباً
مِنهــا بَـدا ولَـم يَـزل مُلتَهِبـا
حتّــى أضــاءَ مَشــرقاً ومَغربــاً
رَأت قصـورَ الشـامِ منـه والرُبـا
رَأت بِعينَــي رأســِها مــن بعـدِ
قــالَت وكــانَ سـاجِداً إذ نـزلا
وَخاضــــــِعاً لربّـــــه مُبتهلا
ثــمّ مــنَ السـماءِ نَحـوي أقبلا
ســـحابةٌ فغيّبـــت خيــرَ الملا
وَقـــائلاً طوفــوا بخيــرِ عبــدِ
طوفـوا بـهِ كـي يعلَموا الأخبارا
مَشــــارقاً مَغاربـــاً بِحـــارا
لِيَعرفـــوهُ الســيّدَ المُختــارا
باِســـمٍ وصــورةٍ ونعــتٍ ســارا
يُمحــى بــهِ الشــركُ وكـلّ جحـدِ
وَاِنكَشــَفت عنــهُ ســَريعاً فبـدا
وَعــادَ لــي كَمــا مَضـى مؤيّـدا
عَلـى يـديهِ حيـنَ وَضـعي اِعتَمـدا
ثـــمَّ مَلا بتربــةِ الأرضِ اليــدا
إِشـــارةً لِمُلكِهـــا مــن بعــدِ
وَرَفَــع الــرأسَ إِلــى الســماءِ
مُلتَفتــــاً لعـــالم البهـــاءِ
إِذ خلقـهُ مِـن نـورِ هـذا الرائي
أَصـــل الأصــولُ وأبــي الآبــاءِ
والكــلُّ عنــدهُ بحكــمِ الولــدِ
فـي ليلـةِ الإثنيـنِ لاِثنـي عَشـرا
قُبيــلَ فَجــرٍ مــن ربيـعٍ ظهـرا
فَأَشــرقَ الكــونُ بـهِ إِذ أسـفرا
وَأَخجــلَ الشــمسَ وفـاقَ القَمـرا
وَالبــدرُ قَـد كلّمـه فـي المهـدِ
وَأَرضــــَعته ذاتُ حـــظٍّ وافـــر
حَليمـــةٌ مِــن غُــررِ العشــائرِ
كـانَ لَـديها القـوتُ غيـر ياسـر
فأصــبَحت أيســرَ أَهــلِ الحاضـرِ
ســَعيدةٌ قــد ســَعدت مــن سـعدِ
يـــا رَبّنـــا بجــاههِ لــديكا
إِنّـــا توســـّلنا بــهِ إليكــا
مُعتَمــــدين ربّنــــا عليكـــا
وَطــالبينَ الخيــرَ مِــن يَـديكا
فَــألهمِ الكــلَّ ســبيل الرشــدِ
يــا ربّنـا بِجـاههِ اِسـتجب لنـا
وَأَعطِنـــا ومَــن نحــبُّ ســُؤلنا
وَاِقبــل إِلهــي قَولنـا وفِعلَنـا
وَأصـــلِحن نُفوســـَنا وأهلنـــا
وَاِحفظهــمُ مِــن كـلِّ شـيءٍ يُـردي
يـا ربَّنـا واِغفِـر لَنـا الذنوبا
يـا رَبَّنـا واِسـتُر لَنـا العُيوبا
يــا ربَّنــا ويســّر المَرغوبــا
يــا رَبَّنــا وَعســّرِ المَرهوبــا
وَأبعــدِ المَكــروهَ كــلَّ البعـدِ
يــا ربَّنــا واِغفِــر لِوالـدينا
أَشـــياخِنا إخوانِنـــا بَنينــا
أَصــلِح لهُــم دُنيـاهمُ والـدينا
وَأَســــكنِ الجميـــعَ علّيينـــا
وَنحــنُ فيهـم فـي جنـانِ الخلـدِ
يـا ربَّنـا واِحفَـظ لنا السُلطانا
ضـاعِف لنـا ضـاعِف لـهُ الإِحسـانا
وَاِنصــُره يــا ربِّ علـى أَعـدانا
وَاِحفَــظ إِلهــي ديننـا دنيانـا
بــــهِ وَعمّـــالٍ لـــه وجنـــدِ
أَصــلِح لــهُ يــا ربَّنـا عمّـاله
أَصــلِح رَعايــاهُ وجمّــل حــالَهُ
بلّغـــهُ ممّــا تَرتضــي آمــالهُ
وَاِجعَــل لَنــا أقـواله أفعـالهُ
مَحمـــودةً تُنطِقنـــا بالحمـــدِ
يــا ربِّ واِرحَــم أمّـة المختـارِ
فـــي كـــلّ عصـــرٍ وبكــلِّ دارِ
وَاِحرســهمُ مِــن ســلطةِ الأغيـارِ
فـــي ســـائرِ البلادِ والأقطــارِ
فـــي كــلِّ غــورٍ وبكــلِّ نجــدِ
بـهِ اِسـتَجب يـا ربّنـا دَعواتنـا
آمِــن بــهِ يـا ربّنـا روعاتنـا
حَســّن بــهِ يــا ربّنـا حالاتنـا
وَبـــدّلن بالحســـنِ ســـيّئاتنا
وَنجّنـــا مِـــن حَســـدٍ وحقـــدِ
صــلّ عليــهِ يــا إِلهــي عـددا
لَيــــسَ يحــــدّ أَزلاً وأبــــدا
وَالآلِ والصــحبِ نجــومِ الاهتــدا
لمَـن بِهـم من أمّة الهادي اِقتَدى
وَعكــسُ هَــذا هُــم لأهـلِ الطـردِ
وَاِرضَ عَـــن الخليفــةِ المُقــدّمِ
صــــاحبهِ صــــديقهِ المعظّـــمِ
أَعطــاهُ مــالهُ وخيــر الحُــرَمِ
ثــمَّ غَــزا الـرومَ وأرضَ العجـمِ
وَردَّ كـــــلَّ جاهــــلٍ مرتــــدِّ
وَاِرضَ عـنِ الفـاروقِ أفضـل الورى
بعــدَ أَبــي بكـر الإمـامِ عُمـرا
كاســرِ كِســرى ومبيــدِ قَيصــرا
ليـثِ الوغـا قـائدِ آسـادِ الشرى
أَعنــي أبــا حفــصٍ شـقيق زيـدِ
واِرضَ عـنِ الصـهرِ الكريـم الأفضلِ
زوجِ اِبنتَــي خيــر نــبيٍ مرسـلِ
عُثمان ذي النورينِ والفضلِ الجلي
مجهّــزِ الجيــشِ لخيــر الرســلِ
جهّـــــزهُ بإبـــــلٍ ونقـــــدِ
واِرضَ عـنِ المـولى الإمـام حيـدر
زوجِ البتــولِ أصــلِ خيـرِ عُنصـرِ
بــابِ النـبي حامـلِ بـاب خيـبرِ
فاتِحهـا مِـن بعـدِ عجـزِ العسـكرِ
قاتــــلِ مرحــــبٍ وعمـــرِو ودِّ
واِرضَ إِلهــي عـن تمـامِ العشـرَه
وَكـــلِّ بــدريٍّ وَأَهــل الشــجَرَه
وَأُحــدٍ وكــلّ مَــن قَــد نظَــرَه
فَكلّهـــم قـــومٍ عــدولٌ بَــرَرَه
وَاِختــم لَنــا بِجـاههم بالرشـدِ
وَالحمــدُ للَّـه فقـد تـمّ الخبَـر
عَـن مولـدِ المُختـارِ سـيّد البَشَر
أَلــفٌ ثلاثمــائةٍ واِثنــا عشــَر
تاريــخُ نظـمِ عقـدِ هـذهِ الـدرَر
فــي شــهرهِ قَـد تـمّ خيـر عقـدِ
يوسف بن إسماعيل بن يوسف النبهاني.شاعر أديب، من رجال القضاء، نسبته إلى بني نبهان من عرب البادية بفلسطين.استوطنوا قرية (إجزم) التابعة لحيفا في شمالي فلسطين، وبها ولد ونشأ وتعلم في الأزهر بمصر سنة (1283 - 1289هـ)، وذهب إلى الأستانة فعمل في تحرير جريدة (الجوائب) وتصحيح ما يطبع في مطبعتها.ثم عاد إلى بلاد الشام (1296هـ) فتنقل في أعمال القضاء إلى أن أصبح رئيس محكمة الحقوق (1305هـ) وأقام زيادة على عشرين سنة، ثم سافر إلى المدينة مجاوراً ونشبت الحرب العامة الأولى فعاد إلى قريته وتوفي بها.له كتب كثيرة منها: (جامع كرامات الأولياء - ط)،(رياض الجنة في أذكار الكتاب والسنة - ط)، (المجموعة النبهانية في المدائح النبوية - ط)،(تهذيب النفوس - ط)، (الفتح الكبير - ط)، (الأنوار المحمدية - ط).