هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بحمــد اللــه يفتتـح الكلامُ
ويظفـر مـن يـروم بمـا يرامُ
ومـن أولـى بـذاك الحمد منه
وأنعمـــه مضـــاعفةٌ جســامُ
تنـامُ وأنـت من غرض المنايا
وربُّــك حــافظ لــك لا ينـام
كفـاك البـؤس والبأساءَ مولى
لكفــك فـي مـواهبه احتكـام
ولـو جـازاك بالأعمـال عـدلاً
مكـان الفضـل عاجلـك انتقام
عليـه ضـمانُ رزقِـكَ كُـلَّ يـومٍ
وتــأبى أن يفارقــك اتّهـام
وتطمـع فـي الأنام فليت شعري
مَـنِ الـرزَّاقُ إن بخـل الأنـام
فمـن يحـي البسـيَطة بعد موتٍ
ومـن يهمـي بقـدرته الغمـام
لقـد أعمَـت بصـيرتَك الخطايا
وغــرَّكَ ظاميـاً هـذا الجهـام
شـَغَلتَ الطـرفَ عـن معنـى بحسّ
وبيــن يــديك أهـوال عظـام
وكنــت بطــبِّ جسـمك مسـتقلاً
وتحـت ضـلوعك الـداءُ العقام
تُلامُ على انهماكك في المعاصي
ولا قلــــبٌ فيـــوجعه الملام
يلــمُّ بــك الظلامُ ولا قيــامٌ
ويطرقُــكَ الهجيــرُ ولا صـيام
أطَلـتَ رضـاعةَ الـدًُّنيا سِفاهاً
وكــلُّ رضــاعة فلهــا فطـام
فَشـــَعِّر للمنيــة إنّ شــيباً
بفــودك مـن حبائلهـا خطـام
بكـى الناسُ الذنوبَ وليس إلاَّ
ســلوُ عــن ذنوبـك وابتسـام
ومِلــتَ إلــى حطـام تقتنيـه
فلا تكــثر فيحطمــك الحطـام
بخلـتَ بمـا جمعـت وهـل صوابٌ
لمثلـك طـول بخلـك والحـرام
فيـا شـيبَ الـذُّنوبِ غلاَّ حيـاءٌ
تبـدّى الصـبح وانقشـع الظَّلام
إلـى اللـه المصـيرُ ولا مقام
إذا حُــثَّ المســيرُ ولا مقـام
أفِـق فالشـيبُ قد ملأ النواصي
وليـــس ورائَهُ إلاَّ الحمـــام
فقـد حتـم الفنـاء عليـك ربٌ
لــه وجـب التفـرُّد والـدوام
تأمــل صـنع ربِّـك تَلـقَ فيـه
عجــائبَ دون رؤيتهــا لثـام
لَـهُ نِعَـمٌ تفـوتُ القـولَ شكراً
لهـا مـن فـوق أرؤسـها زحام
وإن المنّــة العظمــى إمـام
لملــك الأرض فـي يـده زعـام
تلــوذ بملكــه عــرب وعجـم
ويرقــب ملكــه يَمَــنٌ وشـام
غَمَــامٌ ليـس يعقبـه انقشـاعٌ
وبـــدر لا يفـــارقه تمــام
بجــود يمينــه مَطَــرٌ يرجـى
ونــور جــبينه بــرق يشـام
يـــدبَّ وراء دولتــه دعــاءٌ
هـو الـبيض المواضي والسِّهام
أيَجحَــدُ فَضــلَهُ عقــلٌ سـليمٌ
وقـد نطقـت بسـؤدده الحمـام
فَقُــل لعــدوِّهِ أقصـِر وأقصـر
أو استبصـر فقـد سـُلَّ الحسام
وقــد ملأ البلاد عليـك رُعبـاً
إمـامٌ خلفـه الجيـش اللهـام
بكــل معــوَّد خـوضَ المنايـا
إذا مـا الحـرب شبَّ لها ضرام
وأجـردَ يسـمع التحريـض سـراً
ويفهـم مـا يريـد به اللجام
فَلُــذ بجنـابه تَغنَـم أمانـا
إذا مـا صـح منـك له اغتنام
ولا تـذهب بـك الخُيَلاَءُ واعلـم
بـأن المهـر يطغيـه الجمـام
وبـادر ثُـمَّ بـادر ثـم بـادر
إلــى ملــك زيــارته دمـام
ولا تقــدم علــى أسـد هصـور
وأنـت العيـر يتبعـه النَّعام
تمنيــك السـفاهة مـا تمنـى
ويــأبى اللـه ذلـك والإمـام
لـك الكـدَّ المـبرح ثـم تشقى
بــه ولــه السـَّلامةُ والسـَّلام
عبد الرحمن بن يخلفتن بن أحمد أبو زيد الفازازي القرطبي.نزيل تلمسان. شاعر، له اشتغال بعلم الكلام والفقه، كان شديداً على المبتدعة، استكتبه بعض أمراء وقته.ولد بقرطبة، ومات بمراكش.له (العشرات -خ) في المدائح النبوية، و(الوسائل المتقلبة -خ) في شستر بتي (3/4825).