هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـبحان مـن فـي كـلِّ شـيء شاهدُ
أنَّــا عبيـدٌ وهـو مـولى واحـد
ســبحان مـن ظهـرت بمخلوقـاته
آيــاتُ حــقٍ لا يراهـا الجاحـد
ســبحان مــن لا ملـك إلاَّ ملكـه
ذلَّ الطَّريــف لعــزه والتالــد
سـبحان مـن سـبق الوجودَ وجودُهُ
فلـه البقـاء وكـلُّ شـيء بـائد
سـبحان مـن هـو واحـد في مجدِهِ
لا الــرَّب مولـود ولا هـو والـد
بهـر العقـولَ بـديعُ مصـنوعاتِهِ
لمـا تقـدَّمها الـدليلُ القاصـد
وتقلبــت هــذي البريّـةُ كلُّهـا
فـي جـوده والكـلُّ منهـم واحـد
وبــــدت القلــــوب مشـــاهِدٌ
تبـدو لهـا بيـن الجفون شواهد
أغنـى الفقيـر وللزمـان مفاقر
وحمـى الضـعيف وللعـدو مكـائد
يـا نـاظراً وكأنمـا هـو مطـرقٌ
مســتيقظاً وكأنمــا هـو راقـد
احضــر فـؤادك إن أردتَ إجابـة
وابسـط يـديك فللـدعاء فـوائد
واشــكر إلهــاً لا يغبـك حفظـه
والنــاس إمـا شـامت أو حاسـد
أو مـا تـرى الألطاف وهي كثيرة
عمـدت بهـا الآفـات وهـي شدائد
ووراء مـا تخشـى الأنـامُ خليفةٌ
أيـــامه للمعلـــوات معاهــد
حَسـُنت بـه الأغـوار فهـي حدائق
وزكـت بـه الأنجـاد فهـي مساجد
هـادٍ إلـى طـرق الحقيقـة مرشد
متــأول فيمــا يحــاول راشـد
معقود أزرار القميص على التُّقى
واللــهُ حــافظه لـه والعاقـد
دَانَـت لـه الدنيا ولم يُسفَك دَمٌ
وَتَقَلَّــدَتهُ ولــم يُنَبَّــه راقـد
ولطـال مـا خدعت سواه فقد رأت
أن ليـس ينخـدعُ الإمـام الزاهد
حكمــت لـه بالفتـح نفـسٌ حـرة
وَيَـــدٌ مؤيــدة وذهــن واقــد
وكفتـه أعمـال الجيـاد سـعادة
أضـحت لـه الأقـدارُ وهـي سواعد
أمــا العـادة لخـوفه فَمَرُوعَـةٌ
والليـثُ يرهبـه النَّعام الشاردُ
سـمعت نـداءَ الـبيض وهي صوامتٌ
وَرأت عيـونَ السـُّمر وهـي أباعد
فــاليوم لا غيـر المُجَـدّل وارد
منهـا ولا غيـر الحتـوف مـوارد
هــذا الإِمـام وكـلُّ بـاغ راغـم
هـذا السـعيد وكُـلِّ غـادٍ جاهـد
عمــت سياســتُه فيُســعَدُ صـالح
فــي نظـرةٍ منـه ويصـلح فاسـد
بـأسٌ كما اهتز الحسامُ المنتضى
جودٌ كما انبجس الغمام الرَّاعد
فَلَـهُ مـن الوصـف المقـدَّم موعد
ولـه مـن الوصـف المـؤخر واعد
ضـمنت لـه نجـحَ المقاصـدِ فكرةٌ
غـابت عـن الأفكـار وهـي تشاهد
قـل كيـف لا يلقى النجاح خليفةٌ
أمِـنَ الـوليُ بـه وخـاف المارد
فــوراءَ دولتِــهِ ثنــاءٌ نـازلٌ
وأمــام دعــوته دعــاء صـاعد
واللـــه يكلأ أمــره ويــديمه
فهـو الحسـام لـديننا والسَّاعد
عبد الرحمن بن يخلفتن بن أحمد أبو زيد الفازازي القرطبي.نزيل تلمسان. شاعر، له اشتغال بعلم الكلام والفقه، كان شديداً على المبتدعة، استكتبه بعض أمراء وقته.ولد بقرطبة، ومات بمراكش.له (العشرات -خ) في المدائح النبوية، و(الوسائل المتقلبة -خ) في شستر بتي (3/4825).