هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بــدت لجفونـك العـبر
ولا فكــــر ولا نظـــر
وأنـذرت النّهـي فصـمم
ت عمــا ألفـت النّـذر
ولــم تحفــل بأحقـاب
لــك الأيــام والعصـر
وأهملـت الصـّبا سـفهاً
فهـذا الشـيب والكـبر
تطيــل منـاك مجتهـداً
وعمــرك خـانه القصـر
وتعطـي أيُّهـا المغـرو
ر مــن عصـيانها غـرر
وتجحـد فضـل مـن شهدت
لــه الآصــال والبكـر
وفيـه شـواهد التّـوحي
د بيّنــــةٌ ولا بصـــر
تعـالى ملـك مـن خضعت
لــه الأرواحُ والصــور
ومــن نطقــت بفطرتـه
يقينــاً هــذه الفطـر
إلــهُ ليـس يلحـق مـل
كَـــهُ نقــصٌ ولا غيــر
وربٌ لا تحـــوم علـــى
ســوى آيــاته الفكـر
فلــم ينكــر أدلَّّتــه
صــحيح العقــل مُـدَّكِرُ
ولـم ينسـب إلـى أحـد
سـواه النَّفـع والضـَّرر
لــه مــن خلقـه حجـج
وفــي تصــريفهم عـبر
غنّــي لا افتقــار لـه
ونحــن إليــه نفتقـر
فسـبحان اللطيـف بنـا
وبــأس الخطـب منتشـر
وســبحان الـذي يُعصـى
فيعفــو وهــو مقتـدر
لــه فــي كـل شـارقة
أيــادٍ ليــس تنحصــر
وهـل تخفـى وقـد وَضُحَت
لهــا بوجوهنــا غُـرر
ريــاضُ المــنِّ باسـقةٌ
ففيهـا الظـل والثمـر
وخيــر جميعهـا أثـراً
إذا مــا عـدَّت الخِيَـرُ
إمــامُ يـأمُرُ الـدنيا
بطــــاعته فتـــأتمر
إلـى المنصـور منتسـب
وبـــالرحمن منتصـــر
شـديد شـكائم العزمات
ســاعة تضــعفُ المـرر
إذا مــــا نــــاظره
تكـــاد الأرض تنفطــر
هو الدُّنيا لنا والدِّين
وهــو الصـَّحو والمطـر
لــه مــن بأسـه عـدد
ومــن عزمــاته نفــر
فــإن يصـبح خليفتنـا
فنعـم الركـن والـوزر
وإن نصـــبح رعيتـــه
فســعد ســاقه القـدر
ســمعنا ثــم أبصـرنا
فطـاب الخُـبرُ والخَبَـرُ
وردنــا نحــو نـائله
فلــذَّ الـورد والصـدر
فقـد أغنى الورى فضلاً
فـأثرى البـدو والحضر
وقـد وسـع الورى عدلاً
فلا حــــذر ولا ضـــرر
وفــاق النّـاس قاطبـةً
فلــم يعـدل بـه بشـر
وكيــف يحيــف ملـتزم
لمـا جـاءت بـه السُّور
يــروح اللَّيـث والأروى
وتعـد والشـاة والنَّمِرُ
تحلــت يمنـه الـدنيا
فلـم يعـزب لهـا وطـر
فكـــلُّ بلادهــا زهــر
وكــلُّ زمانهــا ســحر
لـه جـودٌ كـأن البحـر
تطفــو فــوقه الـدُّرر
وحِلـمٌ هـل رأيـت الطَّو
د لا ريـــح ولا قـــتر
وبـأسٌ هـل لمحت النَّار
لا تبقــــى ولا تـــذر
ســيكفيه العـدا ظفـر
بظهــر الغيــب مـدَّخر
وأدعيــــةٌ تؤكـــدها
دمـوع العيـن والسـهر
وطائفــــةٌ موحــــدةٌ
لنصــر الحَــقِّ تبتـدر
فقـد وثقـت بـأنَّ الفت
ح فـي الأعـداء منتظـر
فلـم يعـرض لهـا فشـل
ولـم يقعـد بهـا خـور
لهـا مـن سـمرها شـجر
ومــن راياتهــا زهـر
إذا ركبـوا حسبت البح
ر فـوق البحـر ينهمـر
وإن حملـوا ظننت النَّا
ر تحـت الرِّيـح تسـتعر
كــأن قتــامهم ســُحُبٌ
وفيهـا الشـُّهب تنكـدر
كمـــاةٌ خيــرة نجــب
حمــــاةٌ ذادةٌ صـــُبُرُ
أمــــامَهُمُ إمـــامُهُمُ
وحســــبكم فنقتصـــر
وكيــف تضــل طائفــةٌ
يسـير أمامهـا القمـر
تَقَــــدَّمُهُم بَســـَالَتُهُ
وفيهـا الـبيض والسمر
وتكنفهـــم ســـعادتهُ
فلا خــــوف ولا خَـــوَرُ
فلا تحـــذر أعـــاديه
فهــم لســيوفه جــزر
ولا ترهـــب منـــاوئه
وإن أملـى لـه البطـر
إذا سـيمت رقاق الهند
لـم تعـدل بهـا الإِبـر
وإن زأرت ليـوث الغيل
لـم تثبـت لهـا الحمر
فيـا مـن غـرَّه نـاظره
جهــام مالهــا مطــر
أفــق فــاللَّيث مطّلـع
عليــك وأنــت منتظـر
أغــرّك حلمــه زمنــاً
ســتعلم حيــن تختـبر
يليــن الغمـد تلمسـه
وفيـه الصـَّارم الـذَّكر
كــذاك النـار سـاكنة
وتحـت سـكونها الشـَّرر
كــأني عـن عرضـت لـه
ولا عيــــن ولا أثـــر
فبـادر بـاب مـن يعفو
لمــن يهفــو فيعتـذر
وأيقــن أن أمـر الـلّ
ه عقــد ليــس ينتـثر
وسـوف تنـال مـا يجني
عليـك الغَـدر يـا غَدِرُ
تـذكّر ما الذي انقلبت
بــه أشــباهك الآخــر
خليفتنـا هـو المنصور
فـاحتفلوا أو احتضروا
سـيعلو الصـَّفو مرتفعاً
ويســفل تحتـه الكـدر
ومـن كـان الهـدى معه
فمضــمون لــه الظَّفـر
عبد الرحمن بن يخلفتن بن أحمد أبو زيد الفازازي القرطبي.نزيل تلمسان. شاعر، له اشتغال بعلم الكلام والفقه، كان شديداً على المبتدعة، استكتبه بعض أمراء وقته.ولد بقرطبة، ومات بمراكش.له (العشرات -خ) في المدائح النبوية، و(الوسائل المتقلبة -خ) في شستر بتي (3/4825).