هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِكُـــــلِّ نَـــــبيٍّ عِصــــمَةٌ وَأَمانَــــةٌ
وَوجــــهٌ جَميــــلٌ لِلتُقــــى وَبِطانَـــةٌ
وَمِنهُـــم وَمـــا الإِنصـــافُ إِلّا ديانَـــةٌ
لِأَحمَــــدَ خَيــــرَ العـــالَمينَ مَكانَـــةٌ
تُخَصِّصـــُهُ بِـــالحُبِّ فـــي المَلإِ الأَعلـــى
لِمَـن كـانَ فـي الـدُنيا وَفـي الدينِ سَيِّداً
لِمَـــن كــانَ بِــالروحِ الأَميــنِ مُؤَيَّــداً
لِمَـــن خُــصَّ بالإِســراءِ بِالجِســمِ مُفــرَد
الأَعلـى عَلـى الـوَرى قَـدراً وَأَوضـَحِهُم هُدىً
وَأَصـــــدَقُهمِ قَــــولاً وَأَكرَمُهــــم فِعلا
لَـهُ ذِمَّـةٌ يُثنـى مِـنَ العَـرشِ حَبلُهـا إِلـى
حَبلُها إِلى الفَرشِ مَمدوداً عَلى الخَلقِ ظِلُّها
فَلِلَّـــهِ مِنـــهُ باســِطُ الكَــفِّ بِــاللُهى
لِآيــــاتهِ النـــورُ المُـــبينُ فَكُلُّهـــا
صـــَحيحٌ إِذا يُـــروى فَصــيحٌ إِذا يُتلــى
لَقَـــد نَهَضـــَت بِـــالحَقِّ أَصــدَقَ نَهضــَةٍ
وَرَضـــَّت فُـــؤادَ الشـــِرك أَســحَقَ رَضــَّةٍ
كَــــــواكِبُ أَفلاكٍ ســــــَبائِكُ فِضـــــَّةٍ
لآلىـــــءُ أَســــلاكٍ أَزاهِــــرُ رَوضــــَةٍ
فَهــا هــيَ تُجنــى بِـالخَواطِرِ أَو تُجلـى
لَــهُ الخَيــرُ مَهمــا جـاءَ بِالشـَررِ بـذَةٌ
فَأَنفُســــُنا دأبــــاً إِلَيــــهِ مُغِـــذَّةٌ
وَفـــي كُــلِّ قَلــبٍ حَيــثُ أُقبَــرُ فَلــذَةٌ
لِأَســـمائِهِ فــي النُطــقِ وَالســَمعِ لَــذَّةٌ
فَلِلَّــهِ مــا أَذكــى نَســيماً وَمـا أَحلـى
هُـــوَ الفَجــرُ يَبــدو لِلعَيــانِ عَمــودُهُ
هُــوَ البَــدرُ لَــم يَنقُصـهُ نـوراً حَسـودُهُ
فَأُقســــِمُ حَقّــــاً لا يُــــرَدُّ شـــُهودُهُ
لأَحســـَنَ حَتّـــى أَحســـَبَ الخَلــقَ جــودُهُ
فَفـــآءَ لَهُـــم ظِلّاً وَصـــابَ لَهُـــم وَبلا
أَتَـــمُّ الـــوَرى عِلمـــاً بِحَـــقِّ إِلَهِــهِ
وَأَصــــدَقهُمُ فـــي نَـــومِهِ واِنتِبـــاهِهِ
وَأَبعَــــدُهُم عَــــن غيِّــــهِ وَســــَفاهِهِ
لِأُمَّتِــــهِ الجــــاهُ المَكيـــنُ بِجـــاهِهِ
فَــإِن أُخِّــروا وَقتـاً فَقَـد قُـدِّموا فَضـلا
أَطـــاعوهُ فاِســـتَخذى لَهُــم كُــلَّ ســَيِّدِ
وَفــــازوا بِفَخــــرٍ خالِــــدٍ مُتأَبّـــدِ
فَهُـــم قــادَةُ الــدُنيا وَهُــم لِلتَعَبُّــدِ
لِأَنَّهُــــمُ فــــازوا بِبِعثَــــةِ أَحمَــــدِ
فَفـــازوا بِمَجـــدٍ لا يُطـــالُ وَلا يُعلــى
لَجَـــرَّدَ ســـَيفاً كـــانَ لِلحَــقِّ مُغمَــدا
فَــرَدَّ بِــهِ لِلقَصــدِ مَــن جـاروا اِعتَـدى
فَلِلَّـــهِ مــا أَزكــى وَلِلَّــهِ مــا هَــدى
لإِبــراءِ أَفهــامِ العِبــادِ مِــنَ الــرَدى
بِحُجَّتِـــهِ العُليـــا وَشـــِرعَتِهِ المُثلــى
أَحــــاطَت بِــــهِ طِفلاً عِنايَــــةُ رَبِّـــهِ
فَنَقّـــى مِـــنَ الأَدنـــاسِ جَــوهَرَ قَلبِــهِ
وَأَرســـَلَهُ مِـــن بَعـــدُ خَيـــرَ مُنَبِّـــهِ
لِأَمــــــرٍ رَآهُ اللَـــــهُ أَهلاً لِحُبِّـــــهِ
فَطَهَّــــــــرَهُ طِفلاً وَأَرســــــــَلَهُ كَهلا
قَواعِـــدُ مَجـــدٍ لَـــم يَشــِنها تَضَعضــُعُ
وَأَجنـــاسُ فَخـــرٍ لَـــم تَـــزَل تَتَنَــوَّعُ
وَهَــــل فــــي عُلاهُ لِلمُخـــالِفِ مَـــدفَعُ
لِإِســــرائِهِ باللَيـــلِ وَالنـــاسُ هُجَّـــعُ
دَلائِلُ نَســـتَهدي بِهـــا الشــَرعَ وَالعَقلا
دَلائِلُ زادَت فـــي بِلـــى الـــدَهرِ جِــدَّةً
أَمــــالَت قُلـــوبَ العـــارِفينَ مَـــوَدَّةً
فَلِلَّـــهِ مِنـــهُ أَطهَـــرُ الخَلــقِ بُــردَةً
لأَروى عِبــــادَ اللَـــهِ بَـــدا وَعَـــودَةً
بِأَنمُــلِ كَــفٍّ دونَهــا الديمَــةُ الهَطلـى
أَلا إِنَّـــهُ الفَـــرعُ الَّــذي بَــذأَ صــلَهُ
فَمــا بَعَــثَ الرَحمــنِ فـي الرُسـلِ مِثلَـهُ
وَلَيــــسَ لِخَلــــقٍ أَن يُســـامي فَضـــلَهُ
لآدَمَ تَــــمَّ الفَخـــرُ إِذ كـــانَ نَجلَـــهُ
لَقَـد فـاقَ هَـذا الفَـرعُ في الرُتبَةِ الأَصلا
تَواضـــــَعَتِ الأَقـــــدارُ دونَ مَكــــانِهِ
فَمـــا الغَيــثُ إِلّا قَطــرَةٌ مِــن بَنــانِهِ
وَلا الغَيـــبُ إِلّا نُكتَـــةٌ مِـــن بَيـــانِهِ
لإِنبــــائِهِ بِــــالغَيبِ قَبـــلَ أَوانِـــهِ
دَلائِلُ تَشـــــريفٍ قَــــدِ اتَّصــــَلَت نَقلا
أَميـــن عَلـــى وَحـــيِ الإِلَـــهِ وَدينِــهِ
بَـــدا فَتَمنَـــىّ البَــدرُ ضــَوءَ جَــبينِهِ
وَجـــادَ فَـــوَد الغَيـــثُ فَيــضَ مَعينِــهِ
لإِشــــراقِ مَــــرآهُ وَجــــودِ يَمينِــــهِ
مَـــدى الــدَهرِ لا نَخشــى ضــَلالاً وَلا أَزلا
لأَضــحى عَـنِ الـدُنيا إِلـى الـدينِ مُرشـِدا
وَفيــــهِ وَفيهــــا راغِبـــاً وَمُزَهِّـــداً
لأَوضــــَح مَخفيــــاً لأَصــــلَحَ مُفســــِداً
لأَصـــبَحَ فـــي الــدارَينِ لِلكُــلِّ ســَيِّداً
وَدونَـــكَ فاســأل هَــل تُحِــسُّ لَــهُ مِثلا
أَبَـــرُّ عِبـــادِ اللَـــهِ دينــاً وَعــادَةً
وَأَنفَعُهُـــــم لِلطـــــالبينَ إِفـــــادَةً
وَأَثبَتَهُـــمُ فـــي كُـــلِّ بـــابٍ ســيادَةً
لَئن كــانَ رُســل اللَــهِ لِلنــاسِ ســادَةً
فَأَحمَــدُ قَــد ســادَ النَــبيينَ وَالرُسـلا
شــَفيعُ الـوَرى وَالهَـولُ قَـد بَلَـغَ المَـدى
وَقَـــد شــَمِلَ الخَــوفُ النَــبيَّ وَماعَــدا
فَلـــوذوا بِـــهِ تَنجــوا فَــإِنَّ مُحَمَّــدا
لأَوَّلُ مــــا تَلقــــاهُ أُمَّتُــــهُ غَــــدا
تُلاقــي بِــهِ التَرحيـبَ وَالمَنـزِلَ السـَهلا
أَبــــى الوَجــــدُ إِلّا أَن أَذوقَ فُنـــونَهُ
لِشـــَوقٍ بَـــرى قَلـــبي أَطــالَ شــُجونَهُ
إِذا ذُكِــــرَ المُختـــارُ حَـــنَّ حَنينَـــهُ
لأَســـتَمطِرَن الـــدَمعَ مــا عِشــتُ دونَــهُ
عَســى طــولُ هَـذا البُعـدِ يُعقِبُنـي وَصـلا
فَيـــا لِمُحِـــبِّ ريـــعَ للبَيـــنِ ســِربُهُ
لِـــذِكرِ نَـــبيِّ اللَـــهِ يَرتــاحُ قَلبُــهُ
وَمَــــن لـــي بِـــهِ وَالمَـــرءُ ذَنبُـــهُ
لِأَهـــلِ التُقـــى وَالبِــرِّ يُــذخَرُ قُربُــهُ
وَأَنّـــي لِمِثلـــي أَن يَكـــونَ لَــهُ أَهلا
عبد الرحمن بن يخلفتن بن أحمد أبو زيد الفازازي القرطبي.نزيل تلمسان. شاعر، له اشتغال بعلم الكلام والفقه، كان شديداً على المبتدعة، استكتبه بعض أمراء وقته.ولد بقرطبة، ومات بمراكش.له (العشرات -خ) في المدائح النبوية، و(الوسائل المتقلبة -خ) في شستر بتي (3/4825).