هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَرَكنـــا زُهَيـــراً لِلبَقيـــعِ فَثَهمَــدٍ
بِـــداراً إِلــى نــورٍ بِيَــثرِبَ مُصــعدٍ
وَمَهمــا اِبتَغــى ريـاّاً لَـدى أُمِّ مَعبَـدٍ
وَرَدنـــا بِمَـــدحِ الهاشـــميِّ مُحمَّـــدٍ
مَــوارِدَ تُــروي مَــن يُمِـلُّ وَمَـن يَـروي
مَـــوارِدُ حُفَّـــت بِــالعُلى وَالمَكــارِمِ
حَــوى فَضــلَها المُختـارُ مِـن آلِ هاشـِمِ
مُشــيدُ الهُــدى مِـن فَـوقِ خَمـسِ دعـائِمِ
وَحيـــدُ المَعــالي بَيــنَ عيســى وَآدَمِ
وَلا عَجَـــبٌ أَن يَفضــُلَ الصــِنوُ لِلصــِنوِ
قَريـــبٌ بَعيـــدٌ فــي هُــداهُ وَســَبقِهِ
حَــــبيبٌ لِمَــــولاهُ حَـــبيبٌ لِخَلقِـــهِ
مَهيــبٌ عَلـى مـا كـانَ مِـن حُسـنِ خُلقِـهِ
وَهَـــوبٌ إِذا ضـــَنَّ الغَمـــامُ بِــوَدقِهِ
ضــَروبٌ إِذا كَــعَّ الشــُجاعُ عَـنِ الخَطـو
إِلـى الحَـقِّ قَبـلَ الـوَحي أَخفـى رُكونَهُ
وَأَســــهَرَ فيــــهِ قَلبَـــهُ وَجفـــونَهُ
وَقـــورٌ يَــوَدُّ الطَــودُ مِنــهُ ســُكونَهُ
وَضــيءُ المُحَيّــا يحســُرُ الطَـرفُ دونَـهُ
وَمَـن ذا يُحِـسُّ الشـَمسَ فـي رَونَـقِ السَهوِ
أَتــى مَعشــَراً فــي صــَحوِ غَيِّهِـم سـُدى
بِجِلبــابِ رُشــدٍ ســاترٍ نَيِّــر الســَدى
ســَدى بُــردِهِ التَقـوى وَلُحمَتُـهُ الهُـدى
وَقانــا بِــهِ اللَــهُ الضـَلالَةَ وَالـرَدى
فَلا شـــُبهَةٌ تُغـــوي وَلا لَفحَــةٌ تُــذوي
أَتــى بِالهُــدى مــا بَيـنَ فَـرضٍ وَسـُنَّةٍ
هُمــا مِــن لَهيــبِ النـارِ أَحصـَنُ جُنَّـةٍ
عَلـــى رَغـــمِ أَفّـــاكٍ رَمــاهُ بِجِنَّــةٍ
وَهَـــل هُـــوَ إِلّا مُزنَـــةٌ فَــوقَ جَنَّــةٍ
فَمِــن نَهَــرٍ عَــذبٍ وَمِــن ثَمَــرٍ حُلــوِ
وَإِلّا فَبَــــدرُ التِـــمِّ نَصـــَّفَ شـــَهرَهُ
يَزيـدُ سـَناما مـا أَنسـأَ الـدَهرُ عُمـرَهُ
هُــوَ البَحــرُ لا بِــالنَزفِ تَبلُـغُ قَعـرَهُ
وَعــى مــا وَعـى إِذ شـَقَّ جِبريـلُ صـَدرَهُ
فَـــأَحرَزَ عِلمـــاً دونَ رَســمٍ وَلا مَحــوِ
وَلَكِنَّـــه وَحــيٌ أُفيــد كَلامَــهُ شــَفيعُ
الــــوَرى وَالكُـــلُّ يَخشـــى أَثـــامَهُ
فَلا قـــائِمٌ يَـــومَ الحِســـاب مَقــامَهُ
وَجيــهٌ فَمــا فـي الحَشـرِ خَلـقٌ أَمـامَهُ
وَلِلحُــبِّ قُــربٌ لَيــسَ يُــدرَكُ بِالعَــدوِ
رَســـولٌ كَريــمُ المُنتَمــى وَالمَوالِــدِ
لَــهُ هَهُنــا مَجــدٌ عَلــى كُــلِّ ماجِــدِ
بِمـا حـازَ مِـن خُلـقِ العُلـى وَالمَحامِـدِ
وَفــي لَيلَــةِ الإِســرآءِ أَعــدَلُ شــاهِدِ
لَـهُ بِشـُفوفِ القَـدرِ فـي العالَمِ العُلوي
فَكَــم مِــن غَــويٍّ فــي بَطالَــةِ مُفسـِدٍ
أَنـــابَ بِـــهِ لِلَّـــهِ بَعـــدَ تَمَـــرُّدٍ
بِنَفــــعِ كِتـــابٍ أَو بِوَقـــعِ مُهَنَّـــدٍ
وَكَــم آيَــةٍ دَلَّــت عَلــى صــِدقِ أَحمَـدٍ
مِنَ الطَوعِ في العَجمآءِ وَالنُطقِ في المَروِ
وَمِـــن صــاحِبَيهِ بَعــدُ تَعــرِفُ قَــدرَهُ
فَهَــــذا يُنَقـــي لِلرِســـالَةِ صـــَدرَهُ
وَهَـــذا بــإِذنِ اللَــهِ يَخــدُمُ اَمــرَهُ
وَزيـــراهُ جِبريـــلٌ وَميكـــالُ إِثــرَهُ
فَــأَهلاً بِشــَمسٍ بَيــنَ بَــدرَينِ فـي جَـوِّ
بَراهيــنُ لا تَخفــى عَلــى قَلــبِ مُبصـِرٍ
فَوَصـــفُ مُقِـــلٍّ عِنــدَها مِثــلُ مُكثِــرٍ
إِذا خيــضَ مِنهــا البَحــرُ مُـدَّ بِـأَبحُرٍ
وَصـــَفناهُ مُــذ عــامَينِ وَصــفَ مُقَصــِّرٍ
وَمَـن ذا الَّـذي يأتي عَلى البَحرِ بِالدَلوِ
أَلَــم يُقسـِمِ الرَحمَـنُ بِـالنَجمِ إِذ هَـوى
عَلــى أَنَّــهُ مــا ضــَلَّ قَـطُّ وَمـا غَـوى
فَمَـن ذا الَّـذي يَحـوي مِنَ الفَضلِ ما حَوى
وَفـــاءٌ بِلا غَـــدرِ وَعَقـــلٌ بِلا هَـــوى
وَجـــودٌ بِلا مَنـــعٍ وَعِلـــمٌ بِلا ســـَهوِ
فَلا فَضـــلَ إِلّا وَهـــوَ حَشـــوُ ثِيـــابِهِ
وَلا خَيـــرَ إِلّا فـــي اتِبـــاعِ كِتــابِهِ
كَتـــائِبُ كِســـرى أَذ عَنَـــت لِرِكــابِهِ
وُفــــودُ مُلــــوكِ الأَرضِ لاذَت بِبـــابِهِ
عَلــى ثِقَــةٍ بِالصــَفحِ مِنــهُ وَبِـالعَفوِ
حَشــا اللَـهُ مِنـهُ أَنفُـس القَـومِ رَهبَـةً
فَجــاؤا وَمَــن لَــم يـأتِ أَصـبَحَ نُهبَـةً
تَراهُــم لَــدى البــابِ المُكَـرَّمِ عُصـبَةً
وُقوفــاً عَلــى الأَقــدامِ رُعبـاً وَرَغبَـةً
لَــدى مَلِــكٍ مِــن غَيــرِ كِـبرٍ وَلا زَهـوِ
لَـــدى مَــن حَبــاهُ بِالشــَفاعَةِ رَبُّــهُ
فَلا حَـــظَّ فيهـــا لامرىـــءٍ لا يُحِبُّـــهُ
وَمَــن صــَحَّ فيــهِ حُبُّــهُ فَهــوَ حَســبُهُ
وَســـيلَتُنا يَـــومَ القيامَـــةِ حُبُّـــهُ
وَلَــو لَــم نَنَــل حَظّــاً بِحَـجٍّ وَلا غَـزوِ
وَمِثلـــي لا يُـــدلي بِصـــالِحِ كَســـبِهِ
وَلَكِـــن بِحُـــبِّ فــي ســُوَيداءِ قَلبِــهِ
وَزُخــرِفَ قَــولٌ مــا قَضــى حَــقَّ نَحبِـهِ
وَقَـــد يُــدرِكُ البَطّــالُ رَحمَــة رَبِّــهِ
وَلا كَســبَ إِلّا مــا يَقــولُ وَمــا يَنـوي
هُــوَ المُصـطَفى جِـدٌّ نَفـى الصـِّدقُ لَهـوَهُ
وَكابَــدَ فيــهِ القَلــبُ لِلبُعــدِ شـَجوَهُ
فَأُقسـِمُ مـا إِن كَـدَّرَ البَيـنُ صـَفوَهُ وَما
وَخَــــدَت عيــــسُ المُلَبِّيـــنَ نَحـــوَهُ
بِأَضــوَعَ مِــن شــَوقٍ تَلَقَّتـهُ مِـن نَحـوي
ســَمَت هِمَّــةٌ نَحــوَ اللَحــاقِ بِـهِ سـَمَت
وَأَخَّرَهــــا عَمّــــا إِلَيـــهِ تَقَـــدَّمَت
قَضــاءٌ جَــرى فيـهِ عَلـى الرَغـمِ سـَلَّمَت
وَجــدنا بِــهِ وَجــد الظِمــاءِ تَنَســَّمَت
نَسـيمَ الـزُلالِ العَذبِ في القَيظِ في الدَوِّ
فَأَكبادُنـــا بِالشــَوقِ تُصــلى بِلَفحِــهِ
وَإِذ حــالَتِ الأَقــدارُ مِــن دونِ لَمحِــهِ
فَـــإِنَّ لَنــا أُنســاً بِأَوصــافِ ســَمحِهِ
وَلا غَـــروَ أَن نَرتــاحَ شــَوقاً لِمَــدحِهِ
فَهَــذي حَمــامُ الأَيــكِ تَرتــاحُ لِلشـَدوِ
عبد الرحمن بن يخلفتن بن أحمد أبو زيد الفازازي القرطبي.نزيل تلمسان. شاعر، له اشتغال بعلم الكلام والفقه، كان شديداً على المبتدعة، استكتبه بعض أمراء وقته.ولد بقرطبة، ومات بمراكش.له (العشرات -خ) في المدائح النبوية، و(الوسائل المتقلبة -خ) في شستر بتي (3/4825).