هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا فاشـكُروا نُعمـى الإِلـهِ يَزِدكُمُ
وَمَهمـا أَرَدتُـم مـا لَدَيهِ يُرِد كُمُ
إِلـى كَـم أُنـاديكُم وَلَمّـا أَجِدكُمُ
هَبـوا لـيَ أَسـماعَ القُلوبِ أُفدِكُمُ
مَــدائِحَ فيهــا لِلنُهــى مُتَنَـزَّهُ
تَضــَمَّنَتِ الزُلفــى بِــذِكرِ مُحَمَّـدٍ
فَمـا شـِئتَ مِـن فَخـرٍ صَميمٍ وَسودَدٍ
لَقَــد صـَدَقَت فيـهِ مَقالَـةُ مُنشـِدٍ
هَـدى اللَـهُ أَهـلَ الأَرضِ طُرّاً بِسَيِّدٍ
أَبــانَ بِــهِ فَـهٌّ وَأَبصـَرا أَكمَـهُ
دُمـوعُ الهَوى مِن شَوقِها لَبسَ تَرقأُ
بَـدا مِنـهُ لِلأَفهـامِ وَالحَـقُّ أَضوأُ
وَصـابَ عَلـى الأَجسامِ وَالرِفدُ أَهنأُ
هِلالُ هُــدىً مِــن كُـلِّ نَقـصٍ مُبَـرّأُ
وَغَيـثُ نَـدىً عَـن كُـلِّ عَيـبٍ مُنَـزَّهُ
أَلا إِنَّـهُ بَحـرٌ مِـنَ العِلـمِ زاخِـر
عَـنِ السـوءِ وَالفَحشاءِ ناهٍ وَزاجِرُ
وَبِالعَــدلِ وَالإِحسـانِ قـاضٍ وَآمِـرُ
هَبَبنـا بِـهِ وَالنَـومُ لِلقَومِ غامِر
فَلا خــاطِرٌ يَعشـو وَلا فِكـرَ يَعمَـهُ
وَلَمّـا اِمتَطَينـا نَحـوَهُ كُـلَّ كَهَّـةٍ
مِـنَ العَـزمِ نَحـدوها إِلَيهِ بِمِدهَةٍ
قَـد اِنبَعَثَـت مِنهـا بِـأَبلَغِ نَدهَةٍ
هَتَكنـا بِـهِ عَنّـا دُجـى كُـلِّ شُبهَةٍ
فَمـاذا عَسـى يَجـري إِلَيهِ المُمَوِّهُ
أَفـي الحَـقِّ شَكٌّ يَستَقِلُّ بِنَكثِهِ أَفي
أَفـي المُصـطَفى رَيـبٌ لِمُدئِبِ بحثِهِ
صـُبابَةُ سـؤرِ المـاءِ جاشَت لِنَفثِهِ
هِضــابُ مُلـوكِ الأَرضِ دُكَّـت لِبَعثِـهِ
وَأَلســـُنُهُم لِلـــذُعرِ لا تَتَفَــوَّهُ
نُفـوسُ البَرايـا لا تَفـي بِفِـدائِهِ
رَسـولٌ دَعـاهُ اللَـهُ نَحـوَ سـَمائِهِ
فَماذا عَسى يَحكي امروءٌ مِن سَنائِهِ
هُبـوبُ ريـاحِ النَصـرِ تَحـتَ لِوائِهِ
دَليــلٌ عَلـى أَنَّ المَكانَـةَ أَنـوَهُ
إِلـى رَبِّـهِ أَلقـى بِظَهـرِ اِستِنادِهِ
وَمِـن قَبـلِ وَحـيٍ قَـد هُدى لِرَشادِهِ
فَشــاهَدَ مَــولاهُ بِنــورِ فُــؤادِهِ
هُــداهُ مُــبينٌ مُنــذُ يَـومِ وِلادِهِ
يُنَبَّــهُ فـي طَـورِ الصـِبا وَيُنَبِّـهُ
غَــزا فَغَـدا وَفـدُ الملائِكِ جُنـدَهُ
سـَما فَـرأى أَهـل السـَمواتِ مَجدَهُ
فَكُـلٌّ بِحُـبِّ اللَـهِ إِيّـاهُ وَدَّهُ هُـوَ
المُصــطَفى لِلحُـبِّ وَالقُـربِ وَحـدَهُ
وَلَيـسَ لَـهُ فـي الإِنسِ وَالجِنِّ مُشبِهُ
وَجيـهٌ عَظيـمُ الشـانِ في كُلِّ مَشهَدٍ
فَقَـد سـادَ فـي المَعمورِ كُلَّ مُسَوَّدٍ
وَفـي المَلإِ الأَعلـى لَـهُ أَيُّ مَصـعَدٍ
هُنـا بـانَ جـاهُ الهاشـميِّ مُحَمَّـدٍ
عَلــى أَنَّـهُ قَطعـاً هُنالِـكَ أَوجَـهُ
بِـذِكراهُ في الدُنيا تُزاحُ كُروبُنا
وَنَطمَــعُ أُخـرى أَن تُحَـطَّ ذُنوبُنـا
إِلَيـهِ انتَهَـت أَسـرارُنا وَغُيوبُنا
هَفَــت نَحـوَهُ أَرواحُنـا وَقُلوبُنـا
فَنَحـــنُ عَلــى آثــارِهِ نَتــأَوَّهُ
لَقَـد حـالَتِ الأَقدارُ دونَ اِقتِرابِهِ
وَأَسـلَمَني للبَيـنِ حُكـمٌ جَـرى بِـهِ
فَقَلــبي لا يَنفَـكُّ نَضـوَ اِضـطِرابِهِ
هَـوايَ مَـعَ الاَعـذارِ لَثـمُ تُرابِـهِ
وَمِـن أَينَ لي ذاكَ التُرابُ المُفَوَّهُ
سـَأَبكي وَذو الأَشـجانِ يَبكي شَجونَهُ
بِـدَمعٍ مَـرَت كَـفُّ الفِـراقِ شـُؤونَهُ
أَبَيـتُ لِبُعـدِ المُصـطَفى أَن أَصونَهُ
هَلُمّـوا فُؤاداً ايحسِنُ الصَبرَ دونَهُ
فَــإِنَّ فُـؤادي مُـدنَفٌ لَيـسَ يَنقَـهُ
بِنَفسـي وَالمُشـتاق يُبـدي فُنـونَهُ
حَـبيبٌ سـَبا أَبكـارَ فِكـري وَعونَهُ
رَأَيـتُ سـُهول العَيـشِ عَنـهُ حُزونَهُ
هَجَـرتُ لَذيذَ الأُنسِ في العَيشِ دونَهُ
وَحُزنـي لِنـأيي عَنـهُ أَولى وَأَشبَهُ
إِذا كـانَ لِلأَقـوامِ في الأَرضِ نُجعَةٌ
فَمـا حَسـُنَت لـي دونَ يَـثرِبَ بُقعَةٌ
وَلا رقـأت مِـن شـَوقِها لـي دَمعَـةٌ
هَمَت أَدمُعي شَوقاً وَفي الصَدرِ لَوعَةٌ
فَقَلــبي مَكلــومٌ وَجَفنــيَ أَمـرَهُ
شــُجوني لِفَقـدِ الهاشـميِّ عَتيـدَةٌ
وَفـي كَبِـدي وَالـدارُ مِنـهُ بَعيدَةٌ
بَلابِـلُ يُبَلـى الـدَهرُ وَهـيَ جَديدَةٌ
هَجيـرَةُ نـأي الـدارِ عَنـهُ شَديدَةٌ
تَـذوبُ قُلـوبٌ فـي لَظاهـا وَأَوجُـهُ
أَرَدتُ وَلَــم أَعـزِم فَبـؤتُ بَخيبَـةٍ
وَقَـد يُـدرَجُ الحِرمانُ في طَيِّ هَيبَةٍ
وَكَـم وَحُضـوري بِـالمُنى مِثلُ غَيبَةٍ
هَمَمــت بِإِعمــالِ المَطـيِّ لطَيبَـةٍ
وَلِلحــالِ عُــذرٌ لا يَـزالُ يُنَهنِـهُ
بِمَـدحِ رَسـولِ اللَـهِ أَهدي وَأَهتَدي
وَأُرغِـم أَنـفَ الجَحـدِ مِن كُلِّ مُلحِدِ
وَإِن زَهـزَهُ البَطّـالُ عِطفـاً لِمُنشِدِ
هَــزَزتُ بِمَــدحِ الهاشــميِّ مُحَمَّـدٍ
نُفوسـاً عَلـى طيـبِ الثَناءِ تُزَهزَهُ
فَكَــم ذي سـَفاهٍ رَدَّهُ عَـن سـَفاهِهِ
وَبَصـــَّرَهُ قَلبـــاً بِحَــقِّ إِلَهِــهِ
فَمَـن رامَ مـا قَد حازَهُ لَم يُضاهِهِ
هَنيئاً لَنـا في الحَشرِ إِنّا بِجاهِهِ
نُنَعَّــمُ فــي دارِ الرِضـا وَنُرَفَّـهُ
تَــوَجَّه بِـهِ لِلَّـهِ فـي كُـلِّ أَزمَـةٍ
تَــوَجُّهَ صــِدقٍ تكــفَ كُــلَّ مُهمَّـةٍ
مِـنَ الدينِ وَالدنيا وَلَو بَعدَ أُمَّةٍ
هَـلِ الفَـوزُ كُـلُّ الفَـوزِ إِلّا لأُمَّـةٍ
بِأَحمَــدَ فــي آمالِهــا تَتَــوَجَّهُ
عبد الرحمن بن يخلفتن بن أحمد أبو زيد الفازازي القرطبي.نزيل تلمسان. شاعر، له اشتغال بعلم الكلام والفقه، كان شديداً على المبتدعة، استكتبه بعض أمراء وقته.ولد بقرطبة، ومات بمراكش.له (العشرات -خ) في المدائح النبوية، و(الوسائل المتقلبة -خ) في شستر بتي (3/4825).