هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيـا لائمـي أَقصـِر عَن اللَومِ أَو زِدِ
وَخـــالِف وَإِلّا إِن عَقَلـــتَ فَأَســعِدِ
فَمــا دَدُ مِنّــي لا وَلا أَنـا مِـن دَدِ
نَعِمـــتُ بِــذِكرِ الهاشــِميِّ مُحَمَّــدِ
وَسـاعَدَني فـي مَدحِهِ اللَفظُ وَالمَعنى
عَكَفــتُ عَلَيــهِ أُمَّــةً بَعــدَ أُمَّــةٍ
أَديـــنُ بِــهِ لِلَّــهِ أَفضــَلَ أُمَّــةٍ
بِنَفســيَ مِنــهُ قــانِتٌ خَيــرُ أُمَّـةٍ
نَـــبيٌّ تَمَنَّــت بَعثَــهُ كُــلُّ أُمَّــة
وَنَحـنُ بِـذاكَ الفَضلِ مِن بَينِهِم فُزنا
بَــدا قَمَــراً مَسـراهُ شـَرقٌ وَمَغـرِبُ
وَخُصــَّت بِمَثــواهُ المَدينَــةُ يَـثرِبُ
وَكـانَ لَـهُ فـي سـِدرَةِ النـورِ مَضرِبُ
نَجـــيٌّ لِـــرَبِّ العــالَمينَ مُقَــرَّبُ
حَــبيبٌ فَيـدنو كُـلَّ حيـن وَيًسـتَدني
خًصوصـيَّةٌ أَبقَـت لَـهُ الـذِكرَ خالِـداً
بِهـا حـازَ رِقَّ المَجـدِ طِرفاً وَتالِداً
وَبَـرَّزَ في الدُنيا وَفي الدينِ واحِداً
نَمَتـهُ فُـروعُ المَجـدِ أُمّـاً وَوالِـدا
فَـأَعظِم بِـهِ ظَهـراً وَأَكـرِم بِهِ بَطنا
مِـنَ العـالِمِ الأَعلـى وَمـا هُوَ مِنهُمُ
شـَبيهٌ بِهِـمِ فـي الوَصـفِ زاكٍ لَدَيهِمُ
رَحيــمٌ بِكُــلِّ الخَلــقِ دانٍ إِلَيهِـمُ
نَصــيحٌ لِأَهــلِ الأَرضِ حــان عَلَيهِــمُ
أَضـاءَ لَهُـم صـُبحاً وَصـابَ لَهُم مُزنا
هُـوَ الحَـقُّ يَنفـي كُـلَّ إِفـكٍ وَباطِـلٍ
هَـدى فَـأَزاحَ الرَيـبَ عَـن كُلِّ جاهِلٍ
وَجـادَ فَأَنسـى كُـلَّ طَـلٍّ وَوابِـلٍ نَدى
وَهُــدىً قَــد أَحســَبا كُــلَّ نــائِلٍ
لَقَـد ضـَمِنَ الإِحسـانَ لِلخَلقِ وَالحُسنى
تَلَقّـى الهُـدى عَـن جبرَئيـلَ تَلَقيّـاً
وَقَـد كـانَ يـأبى الشِركَ قَبلُ تَوَقيّاً
وَلَمّــا دَنـا لِلحَـقِّ باليَـدِ مُلقيـاً
نَــأى لَيلَـة الإِسـراءِ عَنّـا تَرَقيّـاً
فَكـانَ دُنـوّاً قـابَ قَوسـَينِ أَو أَدنى
فَلِلَّــهِ ذاكَ النــأيُ إِذ يَـدَّني بِـهِ
لِمُمرِضــِهِ مَهمــا اِشــتَكى وَطَـبيبِهِ
تَـــدانيَ أَوّاهِ الفُـــؤادِ مُنيبِــهِ
نَفــى نَــومُهُ تأميـلُ قُـربِ حَـبيبِهِ
فَـأَقلَقَ مِنـهُ القَلبَ إِذ أَرَّقَ الجَفنا
وَأَوجَهَـــهُ لِلَّـــهِ اشـــرَفَ وِجهَــةٍ
أَفــاقَ بِهــا مِـن كُـلِّ بـأسٍ وَأَهَّـةٍ
فَهَــذا وَمَــن يَنظُـر يُمَتَّـع بِنُزهَـةٍ
نَهـارهُ هُـداهُ لَـم يَـدَع لَيـلَ شُبهَةٍ
فَسـِر مُفـرَداً فـالأَرضُ قَد مُلئَت أَمنا
لَـهُ القَـدَمُ الأَعلـى عَلـى كُـلِّ مُعتَلٍ
هُــوَ الآخِـرُ السـامي عَلـى كُـلِّ أَوَّلٍ
نُفَضــِلُهُ أَعــزِز بِــهِ مِــن مُفَضــَّلٍ
نُقَــدِّمُهُ نَصــّاً عَلــى كُــلِّ مُرســَلٍ
وَلا خَلـقَ يُسـتَثنى وَلا خُلـقَ يُسـتَثنى
ضــَلَلنا فَوافانــا بِنــورِ هِدايَـةٍ
نَجَونــا بِـهِ مِـن إِفـكِ كُـلِّ غَوايَـةٍ
نَظَرنـا فَلَـم نَحصـل لَـهُ عِنـدَ غايَةٍ
نَقَلنــا لَــهُ عَـن صـِحَّةِ أَلـفَ آيَـةٍ
وَهَل تُنكَرُ الأَزهارُ في الرَوضَةِ الغَنّا
وَهَـل بَعـدَ مَسـراهُ لِـذي شـَرَفٍ شـَرَف
وَهَـل يُنكِـرُ الفَضل النَبيئيَّ مَن عَرَف
وَهَـل هُوَ إِلّا البَدرُ يَجلودُ جىَ السَدَف
نَحَونـا بِـهِ نَحـوَ الصـَوابِ فَلَم تَخَف
عَقائِدُنــا وَهمــاً وَأَلسـُنُنا لَحنـا
عَقائِدُنــا وَهمــاً وَأَلسـُنُنا لَحنـا
تَقاصــَرَ عَـن أَمـداحِهِ قَـدرُ نَظمِنـا
فَنَحـــنُ نُحَليــهِ بِمَبلَــغِ فَهمِنــا
عَسـانا بِعَفـوِ اللَـهِ عَن سوءِ جُرمِنا
نُحَــفُّ بِــهِ يَـومَ الحِسـابِ لِعِلمِنـا
بِــأَنَّ لَــهُ جاهــاً بــامَّتِهِ يُعنـى
هُـوَ العَبـدُ إِن أَرضـَيتَهُ تُـرضِ رَبَّـهُ
وَمَــن زارَهُ فــاللَهُ يَغفِــرُ ذَنبَـهُ
فَها نَحنُ إِذ لَم نُؤتَ في الحالِ قُربَهُ
نُعِــدُّ ليَـومِ العَـرضِ وَالـوَزنِ حُبَّـهُ
وَيُــدرِكُنا إِحســانُهُ حَيثُمــا كُنّـا
رَعـى اللَـهُ نَفساً في النُفوس كَريمَةً
رَأَت حُبَّــهُ فَرضــاً عَلَيهــا عَزيمَـةً
فَقـالَت وَدَمـعُ العَيـنِ يَهمَـعُ ديمَـةً
نُحــبُّ رَســولَ اللَـهِ دينـاً وَشـيمَةً
وَلِـم لا وَمَـرآهُ هَـدى الإِنـسَ وَالجِنّا
عَجَزنـا لَعَمـرُ اللَـهِ عَـن وَصفِ سَمحِهِ
واغضــائِهِ عَــن كُــلِّ نَقـصٍ وَصـَفحِهِ
وَلَــو أَنَّنــا مِمَّــن يَقـومُ بِشـَرحِهِ
نَثَرنـا عَلـى الأَسـماع مِـن دُرِّ مَدحِهِ
سـُلوكاً عَلَـت قَـدراً وَقَد رَجَحَت وَزنا
نُقِــرُّ بِهــا لِلمَجــدِ فيـهِ عُيـونَهُ
وَنَجمَـــعُ شـــَتّى وَصــفَهُ وَفُنــونَهُ
وَلـي فيـهِ قَلـبٌ لَـم يُفـارِقُ شُجونَهُ
نَبَـذتُ جَميـلَ الصَبرِ في العَيشِ دونَهُ
وَقُلـتُ إِلـى كَم يَصبِرُ الكَلِفُ المُضنى
أَلا لَيــتَ شـِعري هَـل يِعَينـي لَمحَـةٌ
لِرَوضــَتِهِ حَيــثُ الرَغــائِبُ ســَمحَةٌ
فَإِنّــا وَأَســبابُ الولــوعِ مُلِحَّــةٌ
نَكــادُ إِذا هَبَّــت لِيَــثرِبَ نَفحَــةٌ
نَطيـرُ لَهـا شـَوقاً وَنَفني بِها حُزنا
وَلِلنَفــسِ بالأَطمـاعِ بِالوَصـلِ مُتعَـةٌ
يَخِــفُّ بِهــا وَجــدٌ وَثَرقــأُ دَمعَـة
لِنــأي حَــبيبٍ حُبُّـهُ الـدَهرَ شـِرعَةٌ
نــأت دارُهُ عَنّــا وَلِلقَلــبِ لَوعَـةٌ
فَيـا لَيتَنـا إِذ لَم نُعاينهُقَد زُرنا
هُـوَ المُصـطَفى لِلَّـهِ مِـن خَيـرِ رُسلِهِ
رَعَينـا لَـهُ الحَـقَّ المُراعـى لِمِثلِهِ
فَهـا نَحـنُ مِـن شـَوقٍ لِسـاعَةِ وَصـلِهِ
نُقَبِّـــلُ بالأَفكــارِ آثــارَ نَعلِــهِ
وَمَـن فاتَهُ المَحبوبُ حَنَّ إِلى المَغنى
عبد الرحمن بن يخلفتن بن أحمد أبو زيد الفازازي القرطبي.نزيل تلمسان. شاعر، له اشتغال بعلم الكلام والفقه، كان شديداً على المبتدعة، استكتبه بعض أمراء وقته.ولد بقرطبة، ومات بمراكش.له (العشرات -خ) في المدائح النبوية، و(الوسائل المتقلبة -خ) في شستر بتي (3/4825).