هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجِـد مَـدحَ خَيـرِ الخَلـقِ ذاتاً وَجَودَةً
وَحِـد عَـن سـِوى مـا سـَنَّهُ لَـكَ حَيـدَةً
وَأَنشــِد هَــوىً فيـهِ اِكتَفـى وَمَـوَدَّةً
مَــدَحتُ رَســولَ اللَــهِ بَـدأً وَعَـودَةً
وَمِقـدارُهُ فـي البَـدءِ وَالعَـودِ أَعظَمُ
أَلا إِنَّ لـــي نَفســاً بِأَحمَــدَ صــَبَّةً
تُقَــدِّمُ ذِكــراهُ لَــدى اللَـهِ قُربَـةً
وَتُهــدي لَــهُ وَالبِــرُّ أَرضـى مَغَبَّـةً
مَـــدائِحَ مَملــوءِ الفُــؤادِ مَحَبَّــةً
يُجَمجِــمُ شــَوقاً وَالــدموعُ تُتَرجِــمُ
أَلا إِنَّ أَزكـى الرُسـلِ غَيبـاً وَمَشـهَداً
وَأَثبَتَهُــم فَخــراً وَمَجــداً وَسـودَداً
وَأَتقــاهُمُ قَلبــاً وَأَهــداهُمُ هُــدى
مُحمَّـدٌ المُختـارُ أَعلـى الـوَرى يَـدا
وَأَشــرَفُهُم ذِكــراً وَإِن كــانَ مِنهُـمُ
هُوَ الفَردُ مِن أَمثالِهِ رَجَحَ العَصا عَصى
بِــذُبابِ الســَيفِ هامَــةَ مَــن عَصـى
وَأَلقى مِنَ التَسيارِ في السِدرَةِ العَصا
مَنــاقِبُهُ كالشـُهبِ وَالتُـربِ وَالحَصـى
وَأَضــعافِها وَالأَمــرُ أَعلــى وأَفخَـمُ
هُـوَ الصـادِقُ المَصـدوقُ سـِرّاً وَجَهـرَةً
هُـوَ الشـَمسُ إِشـراقاً هُـوَ البَدرُ غُرَّةً
عَلَيــهِ ســَلامُ اللَــهِ مَسـياً وَبُكـرَةً
مَــواهِبُهُ كــالوَدقِ نَفعــاً وَكَــثرَةً
وَلا بَــــرقَ إِلّا بِشـــرُهُ وَالتَبَســـُّمُ
لَـهُ الكَـفُّ تَهمـي كالحَيـا المُتَـدَفِّقِ
لَــهُ النُصـحُ يَهـدي كـالأَبِ المُتَرَفِّـقِ
أَجَــلُّ عِبــادِ اللَــهِ قَـدراً وَأَطلِـقِ
مَعــاليهِ لا تُحصــى بِرَســمِ وَمَنطِــقِ
وَلَــو لَــم يُغِـبَّ العَـدَّ كَـفٌّ وَلآ فَـمُ
أَلا فَتَمَســـَّك مِـــن هُـــداهُ بِســُنَّةٍ
هــيَ الرَحمَـةُ المُهـداةُ أَعظَـمُ مِنَّـةٍ
أَتانــا بِهــا نــوراً لِكُــلِّ دُجُنَّـةٍ
مُطــاعٌ مِــنَ الجِنســينِ إِنـسٍ وَجِنـةٍ
فَمَــن لَـم يُطِعـهُ فالحُسـامُ المُصـَمِّمُ
مُعَلــىًّ عَلــى كُــلِّ الأَنــامِ مُســَوَّدُ
لَــهُ الفَخـرُ يَبقـى وَالعُلـى يَتأَبَّـدُ
تَكَفَّـــلَ مِنـــهُ بِالرِســالَةِ أَوحَــدُ
مُعـــانٌ بِتَوفيـــقِ الإِلَـــهِ مُؤَيَّــدُ
مُنــاجىً بِأَســرارِ الحَقــائِقِ مُلهَـمُ
فَمَن ذا الَّذي يَحوي مِنَ الفَضلِ ما حَوى
أَلَيـسَ الَّـذي مـا ضـَلَّ قَـطُّ وَمـا غَوى
وَبــالأُفُقِ الأَعلــى تَمَكَّــنَ واِســتَوى
مُنَــزَّهُ أَسـرارِ الفُـؤادِ عَـنِ الهَـوى
لِــذَلِكَ لَــم يَعلَــق بِـهِ قَـطُّ مـأثَمُ
هُــداهُ فَلا يَــدخُلكَ شـَكٌّ هُـوَ الهُـدى
فَشــُدَّ عَلَيـهِ القَلـبَ وَيحَـكَ وَاليَـدا
يُخَلِّصــكَ مِنـهُ هـا هُنـا وَكَـذا غَـدا
مَليـءٌ بإِنقـاذِ العِبـادِ مِـنَ الـرَدى
وَقَــد زُخرِفَــت عَــدنٌ وَأَجَّــت جَهَنَّـمُ
وَكُــلٌّ مِــنَ العصــيانِ تَحــتَ تَقيَّـةٍ
ســِوى المُصـطَفى مِـن بَينِهِـم بِمَزيَّـةٍ
مُرَتَّبَــــةٍ عَـــن أُثـــرَةٍ أَزَليَّـــةٍ
مَكانَــةُ رُســلِ اللَــهِ غَيــرُ خَفيَّـةٍ
وَســـَيِّدُهُم هَــذا المُحَــبُّ المُكَــرَّمُ
لآيــاتِهِ مِنهُــم عَنَــت كُــلُّ آيَــةٍ
وَحَيـثُ اِنتَهـوا مِنـهُ اِهتَـدى بِبِدايَةٍ
فَأَضـــحى بِحُكـــمٍ ســابِقٍ وَعِنايَــةٍ
مَــتى رُفِعَــت لِلمَجــدِ رايَـةُ غايَـةٍ
فَمــــا أَحَـــدٌ قُـــدامَهُ يَتَقَـــدَّمُ
وَناهيــكَ مِمَّــن كـانَ جِبريـلُ خِـدنَهُ
حَشــا قَلبَـهُ بِـالنورِ إِذ شـَقَّ بَطنَـهُ
وَأَســرى بِــهِ إِذ كَمَّــلَ اللَـهُ سـِنَّهُ
مَراقيــهِ فـي الإِسـراءِ تَقضـي بِـأَنَّهُ
عَلــى كُــلِّ مَخلــوقٍ ســِواهُ مُقَــدَّمُ
مِـنَ الخـالِصِ الـواقي مِنَ الشَرِّ خَيرُهُ
يُؤَمَّــلُ مِنــهُ النَفــعُ يُـؤمَنُ ضـَيرُهُ
يَعُـمُّ الـوَرى إِن أَخلَـفَ الغَيـثُ مَيرُهُ
مَـنِ المُرتَقـى فَـوقَ السـَمواتِ غَيـرُهُ
وَمَــن ذا المُنــاجي وَالبَريَّـةُ نُـوَّمُ
ذَكَـت نـارُ أَشـواقي إِلَيـهِ وَمـاخَبَت
وَلــمِ لا وَلـي نَفـسٌ سـِوى حُبَّـهِ أَبَـت
وَتَعظيمُـهُ فـي العالَمِ العُلوِ قَد ثَبَت
مَلائِكَــةُ الســَبع الطِبــاقِ تَــأَهَّبَت
لإِســــرائِهِ كُـــلٌّ عَلَيـــهِ يًســـَلِّمُ
هُــمُ قَــدَروا لِلمُصــطَفى حَـقَّ قَـدرِهِ
وَقـاموا لَـهُ بِـالحَقِّ مِـن فَـرضِ بِـرِّهِ
وَجِبريــلُ أَدارُهُــم بِتأســيسِ أَمـرِهِ
مَــداهُ قَصــيٌّ عَــن لَــواحِظِ غَيــرِهِ
وَلَيــسَ إِلـى الشـَمسِ المُنيـرَةِ سـُلَّمُ
وَلَمّــا اِصــطَفاهُ رَبُّــهُ مِـن عِبـادِهِ
وَطَهَّـــرَهُ فـــي ذاتِــهِ واِعتِقــادِهِ
وَجَــــرَّدَهُ ســــَيفاً لِفَتــــحِ بِلادِهِ
مَحـــا ظُلَــمَ الإِشــراكِ نــورُ وِلادِهِ
وَلا عَجَــبٌ فاللَيــلُ بِالصــُبحِ يُهـزَمُ
تَكَنَّفَـــهُ مِــن ذي الجَلالِ اِصــطِناعُهُ
زَكـــا فَزَكَـــت أَفعــالُهُ وَطِبــاعُه
فَمـا شـَبَّ حَتّـى اِمتَدَّ في الفَضلِ باعُهُ
مَنــارُ هُـدىً يَهـدي القُلـوبَ شـُعاعُه
إِذا لَـم تَلُـح شـَمسٌ وَلَـم تَبـدُ أَنجُمُ
أُعِــدَّت لَــهُ دارُ النَعيــمِ وَأُزلِفَـت
فَحَنَّـــت لِمَثــواهُ بِهــا وَتَزَخرَفَــت
وَكَــم بُقعَــةٍ أَوحــى لَهـا فَتَشـَرَّفَت
مِنــى تـاهَ لَمّـا أَن أَتاهـا وَعُرِّفَـت
بِـــهِ عَرفـــاتٌ وَالحَطيــمُ وَزَمــزَمُ
مِـنَ اللَـهِ أَرجـو نَظـمَ شـَملي بِشَملِهِ
وَإِلّا فَـــدَمعٌ وَبلُـــهُ إِثـــرَ طَلِّــهِ
وَحُــبٌّ عَلـى النـاي اِعتَصـَمتُ بِحَبلِـهِ
مُنــى كُــلِّ نَفـسٍ لَثـمُ آثـارِ نَعلِـهِ
وَفـي النـاسِ مَـن يُعطـى مُناهُ وَيُحرَمُ
عبد الرحمن بن يخلفتن بن أحمد أبو زيد الفازازي القرطبي.نزيل تلمسان. شاعر، له اشتغال بعلم الكلام والفقه، كان شديداً على المبتدعة، استكتبه بعض أمراء وقته.ولد بقرطبة، ومات بمراكش.له (العشرات -خ) في المدائح النبوية، و(الوسائل المتقلبة -خ) في شستر بتي (3/4825).