هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دُمــوعٌ عَلــى الخَــدَّينِ تُرسـِلُ مُزنَهـا
وَنَفــسٌ لِيَــومِ البَيــنِ تُـدئِبُ حُزنَهـا
فَيــا قَــومِ وَالآمــالُ تُحســِنُ ظَنَّهــا
قِفــوا العيـسَ فـي أَعلامِ يَـثرِبَ إِنَّهـا
ريـــاضٌ لِمَــن يَرنــو وَمَــن يَتَنَشــَّقُ
فَــأَكرِم بِهــا مِــن مَعهَــدٍ أَيِّ مَعهَـدِ
تَـــأَرَّجَ مِنهـــا العَـــرفُ لِلمتَــوَدِّدِ
وَأَشـــرَقَ مِنهـــا النــورُ لِلمُتَعَبِّــدِ
قَـــرارَةُ خَيـــرِ العـــالَمينَ مُحَمَّــدِ
فَلا غَـــروَ أَن تُلفــي تُنيــرُ وَتَعبَــقُ
قَعَـــدنا بِأَكبــادٍ نُقاســي وَلوعَهــا
لِأَشـــتاتِ آفـــاتٍ نَخـــافُ وُقوعَهـــا
وَلَــو صــَدَقنا النَفـسَ فيهـا نُزوعَهـا
قَصــَدنا عَلــى بُعـدِ الـديارِ رُبوعَهـا
فَلا البَــرُّ يُرِدينــا وَلا البَحـرُ يُغـرِقُ
إِلــى كَــم نُعــاني حَيــرَةَ المُتَـرَدِّدِ
وَلَــو قَــد قَضــَينا حَــقَّ حُــبٍّ مُؤَكَّـدٍ
لَســـِرنا مَســيرَ العــازِمِ المُتَجَــرِّدِ
قيامــاً عَلــى الأَقـدامِ فـي حَـقِّ سـَيِّدِ
لَــهُ الفَضــلُ شــَخصٌ وَالنُبُــوَّةُ رَونَـقُ
نَــبيُّ الهُــدى فــي نَـومِهِ واِنتِبـاهِهِ
أَبــانَ طَريــقَ الحَــقِّ عِنـدَ اِشـتِباهِهِ
فَــزُرهُ تَفُــز بِالجــاهِ عِنــدَ إِلهِــهِ
قَبــولُ قَبــولِ البِــرِّ هَبَّــت بِجــاهِهِ
فَلا القَصــدُ مَــردودٌ وَلا البـابُ مُغلَـقُ
أَطِعــهُ تَكُــن أَولــى الأَنــامِ بِحُبِّــهِ
وَماصــَحَّ عَنــهُ مِــن حَــديثٍ فَـدِنِ بِـهِ
وَزُر مِنـــهُ أَهـــدى مُرشـــِدٍ وَمُنَبِّــهِ
قِــراهُ لِمَــن وافــاهُ رِضــوانُ رَبِّــهِ
فَـــدونَكَ يــا مَســبوقُ أَنَّــكَ تَلحَــقُ
مِــنَ القَــومِ يُلفـى كُـلُّ فَخـرٍ لَـدَيهِمُ
عَـنِ الشـَرِّ يَنهـى أَو إِلـى الخَيرِ يُلهِمُ
عَطــوفٌ عَلــى الشــاكينَ دانٍ إِلَيهِــمُ
قَريــبٌ مِــنَ الراجيــنَ حــانٍ عَلَيهِـم
يُقَيِّــدُ بِالإِحســانِ مِــن حَيــثُ يُطلِــقُ
عَفـــا كُـــلُّ رَســمٍ لِلمُحــالِ بِحَقِّــهِ
وَعَظَّـــمَ رَبُّ العَـــرشِ شـــيمَةَ خُلقِــهِ
وَمَــن ذا يُمــاري فــي عُلاهُ وَســَبقِهِ
قَضــى اللَـهُ أَنَّ الرُسـلَ أَسـبَقُ خَلقِـهِ
وَأَنَّ رَســـولَ اللَـــهِ لِلرُســلِ أَســبَقُ
خِصـالُ الـدُنا وَالـدينِ قَـد جُمِّعَـت لَـهُ
وَإِحســـانُهُ مـــا زالَ يَصــحَبُ عَــدلَهُ
وَمـا فـي العِـدا مَـن كـانَ يَحجَدُ فَضلَهُ
قَطَعنـــا بِإِجمـــاعٍ عَلــى أَنَّ مِثلَــهُ
مَـدى الـدَهرِ لَـم يُخلَـقُ وَلا هُـوَ يُخلَـقُ
شـــَريعَتُهُ لَـــم يَضـــحَ آوٍ لِظِلِّهـــا
عَطيَّتُــــهُ لا وابِـــلٌ مِثـــلَ طَلِّهـــا
فَضـــــيلَتُهُ لا نـــــاهِضٌ لِمَحَلِّهــــا
قَـــبيلَتُهُ خَيـــرُ القَبـــائِلِ كُلِّهــا
وَمَـــوطِنُهُ أَزكـــى البِقــاعِ وَأَشــرَقُ
مَزايــاهُ بِالإِســراءِ بــاهِرَة الســَنا
سـَجاياهُ وَهـيَ الـرَوضُ في الظِلِّ وَالجَنا
ســَحائِبُ تَهمــي بِالرَغــائِبِ وَالمُنــى
قَضـاياهُ وَهـوَ الحَـقُّ في الدينِ وَالدُنا
قَواضـــِبُ تَفــري الهــامَ أَو تَتَعَلَّــقُ
يُنَـــصُّ بِهـــا حَكــمٌ وَتُقــرأُ ســورَةٌ
لَهـــا هَـــبَّ وَســَنانٌ وَحَــجَّ صــَرورَةٌ
وَلــي فيهِــم قلَـبٌ وَفـي الحَـيِّ صـورَةٌ
قُعــودي وَقَــد ســارَ الحَجيـجُ ضـَرورَةٌ
وَفــي الصــَدرِ قَلــبُ لا يَــزالُ يُحَـرَّقُ
أَلَهفــي لِقَلــبٍ لا طَـبيبَ لِـدائِهِ سـِوى
القُــربِ مِــن نــورِ الهُــدى وَضـيائِهِ
هُــوَ المُصــطَفى لِلَّــهِ مِــن أَنبيـائِهِ
قَواطِـــعُ هَــذا الــدَهرِ دونَ لِقــائِهِ
قَواطِـــعُ أَحنـــاءَ الضـــُلوعِ تُمَــزِّقُ
إِلـــى كَــم وَرَبّــي ســابِق بِقَضــائِهِ
أُعَلِّــــلُ قَلـــبي هَكَـــذا بِرَجـــائِهِ
كَـــأَنّيَ أَدري مـــا زَمـــانُ بَقــائِهِ
قَبيــحٌ بِمِثلــي العَيــشُ دونَ لِقــائِهِ
وَإِنّــيَ مِــن بَغــتِ المَنــونِ لَمُشــفِقُ
صـــَدَقتُ الهَـــوى قَلـــبي فَلَــم أَرضَ
زُورَهُ وَأَخلَصـتُ فـي حُـبِّ الرَسـولِ ضَميرَهُ
وَلَمّـــا رأَت أَلحـــاظُ قَلــبيَ نــورَهُ
قَبَضـــتُ عِنـــانَ الأُنــسِ حَتّــى أَزورَهُ
فَهــا أَنــا مَبســوطُ الهَــوى مُتَشـَوِّقُ
مَـــتى ذُكِـــرتَ أَوطـــانُهُ وَرُبـــوعُهُ
تَوَهَّمَهـــا قَلـــبي فَـــزادَ نُزوعُـــهُ
وَكَيـــفَ يُـــداوي أَو يَخِـــفُّ وَلــوعُهُ
قَريــــحُ فُـــؤادٍ تَســـتَهِلُّ دُمـــوعُهُ
مَــتى لاحَ بَــرقٌ أَو مَــتى نـاحَ أَورَقُ
وَلَمّــا دَجــا لَيــلُ الشـُجونِ وَعَسَعسـا
وَلَـــم أَرَ للإِصـــباحِ فيـــهِ تَنَفُّســا
وَخــابَ رَجــائي فــي لَعَـلَّ وَفـي عَسـى
قَســَمتُ فُــؤادي بَيــنَ شــَوقيَ وَالأَسـى
كَـــذاكَ يَكــونُ المُســتَهامُ المُحَقِّــقُ
كَـــثيري قَليـــلٌ فــي جَلالَــةِ ســَيِّدِ
يَجِــلُّ وَيَعلــو عَــن قَصــيدِ المُقَصــِّدِ
لَعَــلَّ وَبَــذلُ الوســِع جُهــدُ المُسـَدِّدِ
قَصـــيدي مُـــؤَدٍّ بَعـــضَ حَــقِّ مُحَمَّــدِ
وَأَنّــي يَــرومُ الحَصــرَ لِلكُــلِّ مَنطِـقُ
أَحَقّـاً غَـدا الرَكـبُ المُغِـذُّ إِلـى مِنـى
وَسـاروا إِلـى القَـبرِ المُجَلَّـلِ بِالسَنا
هَنيئاً لَهُم وَاللَهُ يَلطُفُ لي أَنا قُصارايَ
وَالأَيّــــــامُ تَمطُـــــلُ بِـــــالمُنى
ســَلامٌ كَمــا هَــبَّ النَســيمُ المُفَتَّــقُ
سـَلامٌ عَلـى النـورِ الَّـذي جـاءَ بِالهُدى
ســَلامٌ عَلــى البَــدرِ المُسـَمّى مُحَمَّـدا
وَلا يــأَسَ مِــن قُـربٍ وَإِن بَعُـدَ المَـدى
قَـدِ اِسـتَحكَمت فـي أَضـلُعي لَوعَةُ الصَدى
فَعُـــذراً فَــإِنّي عَــن صــَبوحٍ أُرَقِّــقُ
عبد الرحمن بن يخلفتن بن أحمد أبو زيد الفازازي القرطبي.نزيل تلمسان. شاعر، له اشتغال بعلم الكلام والفقه، كان شديداً على المبتدعة، استكتبه بعض أمراء وقته.ولد بقرطبة، ومات بمراكش.له (العشرات -خ) في المدائح النبوية، و(الوسائل المتقلبة -خ) في شستر بتي (3/4825).