هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد أَنْعَـمَ اللـهُ بالشـفاءِ
واســتُكْمِلَتْ راحــةُ الإمـامْ
فلْتَنْطــقِ الطيـرُ بالهنـاءِ
وَلْيَضـْحَكِ الزهـرُ في الكِمامْ
وجـــودُهُ بهجــةُ الوجــودِ
وبُـــرؤُهُ راحــةُ النفــوسُ
قـد لاحَ فـي مرقـبِ السـعودِ
واستبشــرت أوجُـهُ الشـموسْ
فالـدوحُ يُـومي إلى البنودِ
أكمـــامُهُ غَطَّــتِ الــرُؤُوسْ
والزُّهْـرُ فـي روضـةِ السماءِ
كـالزَّهر قـد راق بابتسـامْ
والصــبحُ مُستشـرفُ اللـواءِ
والبــدرُ مسـتقبلُ التمـامْ
محاســِنُ الكـونِ قـد تَجَلَّـتْ
جمالُهـــا العقــلَ يَبْهُــرُ
عـــرائسٌ بالبهــا تَحَلَّــتْ
والطــلُّ فـي الحَلْـي جَـوْهَرُ
وأَلْســُنُ الـوُرْقِ قـد أَمَلَّـتْ
مـــدائحاً عنـــه تشـــكُرُ
تَســتَوْقِفُ الخلْـقَ بالغنـاءِ
كأنَّهــــا تُحســــِنُ الكلامْ
تُطْنِــبُ للــهِ فـي الثنـاءِ
تقــولُ ســُلِّمتَ يــا ســلامْ
كَـمْ مِـنْ ثُغـورِ لَهَـا ثُغُـورُ
تَبْســِمُ إِذْ جاءَهـا البشـيرْ
ومــن خــدور بهــا بـدورُ
يشــيرُ منهـا لـه المشـيرْ
تقــولُ إِذْ حَفَّهــا السـرُورُ
تبــاركَ المنعــمُ القـديرْ
قـد أنعـمَ اللـهُ بالبقـاءِ
فـي ظـلِّ مـولّى بِـهِ اعتصامْ
قـد صادفَ النجحَ في الدَّواءِ
فالـداء عَنَّـا لَـه انفصـامْ
يهنيــكَ مــولايَ بـل يُهَنَّـى
بِبُــرْئِكَ الــدينُ والهُــدَى
فـالغربُ والشـرقُ منكَ يُعْنَى
بمــذهبِ الخطــبِ والــردَى
واللــهِ لــولاكَ مـا تَهنّـا
مـا فيـهِ مـن سـطوة الردَى
يـا مـورِدَ الأَنْفُـسِ الظِمـاءِ
قــد كــانَ يَشـْتَفُّها الأَوامْ
وقــرةَ العيــنِ بالبهــاءِ
رَدَدْتَ للأعْيُــــنِ التمـــامْ
لَوْ أبذلُ الروحَ في البشارَهْ
بَــذَلْتُ بعــضَ الــذي مَلَـكْ
فــأنتِ يـا نفـسُ مُسـْتعارَهْ
مـــولايَ بالفضـــلِ جَمَّلَــكْ
لـم أَدْرِ إِذْ سـطَّرَ العبـارَهْ
أَمَلِــــكٌ هُـــوَ أم مَلَـــكْ
لا زلــتَ مــولايَ فـي هَنَـاءِ
مُبَلَّــغَ القَصــْدِ والمــرامْ
ودمــتَ للملــكِ فـي اعتلاءِ
تســحبُ أَذْيــالَهُ الغمــامْ
محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصريحي، أبو عبد الله. المعروف بابن زمرك وزير من كبار الشعراء والكتاب في الأندلس، أصله من شرقيها، ومولده بروض البيازين (بغرناطة) تتلمذ للسان الدين ابن الخطيب وغيره. وترقى في الأعمال الكتابية إلى أن جعله صاحب غرناطة (الغني بالله) كاتم سره سنة 773هـ، ثم المتصرف برسالته وحجابته. ونكب مدة، وأعيد إلى مكانته، فأساء إلى بعض رجال الدولة، فختمت حياته بأن بعث إليه ولي أمره من قتله في داره وهو رافع يديه بالمصحف. وقتل من وجد معه من خدمه وبنيه، وكان قد سعى في أستاذه لسان الدين بن الخطيب حتى قتل خنقاً فلقي جزاء عمله. وقد جمع السلطان ابن الأحمر شعر ابن زمرك وموشحاته في مجلد ضخم سماه (البقية والمدرك من كلام ابن زمرك) رآه المقري في المغرب ونقل كثيراً منه في نفح الطيب وأزهار الرياض. قال ابن القاضي: كان حياً سنة 792 ذكرت الكوكب الوقاد فيمن دفن بسبتة من العلماء والزهاد.وكان صديقا لابن خلدون، وفي رحلة ابن خلدون حديث مطول عنه يقعفي زهاء عشر صفحاتأولها (صاحبنا الوزير الكبير العالم، كاتب سر السلطان ابن الأحمر صاحب غرناطة)