هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نســيمُ غرناطــةٍ عَليــلُ
لكنَّــهُ يُبْــرئُ العليــلْ
وروضــُها زهــرهُ بليــلُ
ورشــفُهُ ينقَــعُ الغَليـلْ
سـَقَى بنجـدٍ رُبَـى المصَلَّى
مبــاكراً روضـَهُ الغَمـامْ
فَجَفْنُــهُ كلمــا اسـتهلاَ
تبسـَّمَ الزهْـرُ في الكِمامْ
والـروض بالحسن قد تحلى
وجَـرَّدَ النهـر عـن حُسـامْ
ودَوْحُهـــا ظِلُّــهُ ظليــلُ
يَحْسـُنُ فـي ربعـه المقيلْ
والـبرقُ والجَـوُّ مسـتطيلُ
يَلْعَـبُ بالصـارم الصـَّقيلْ
عَقيلـةٌ تاجُهـا السـبيكهْ
تطِــلُّ بـالمرقَبِ المنيـفْ
كأنْهــا فَــوقَهُ مليكــهْ
كرســيُّها جنــةُ العريـفْ
تطبَـعُ مـن عسـجد سـبيكهْ
شموســُها كلهــا تطيــفْ
أَبْـدَعَكَ الخـالقُ الجميـلُ
يــا منظـراً كُلُّـهُ جَميـلْ
قلـبي إلـى حسـنه يميـلُ
وقَبلنـا قـد صـَبَا جميـلْ
وزادَ للحسـنِ فيـكَ حُسـْنا
مُحَمَّــدُ الحمـدِ والسـَّماحْ
جَـدَّدَ للفخـرِ فيـك مَغْنـى
فـي طالعِ اليُمْنِ والنجاح
تـدعى دشـاراً وفيكَ مَعْنى
يخصــُّكَ الفَـألُ بافتتـاحْ
فالنصـرُ والسـعدُ لا يزولُ
لأَنَّـــهُ ثـــابتٌ أَصـــيلْ
ســعدٌ وأنصــارُهُ قبيــلُ
آبــاؤه عــترة الرسـولْ
أَبْـدَى بـه حكمـةَ القديرِ
وَتَــوَّجَ الـروضَ بالقِبـابْ
ودرَّعَ الزهْــرَ بالغــديرِ
وزيَّــنَ النهـرَ بالحَبَـابْ
فمــنْ هـديلٍ ومـنْ هـديرِ
مـا أولعَ الحسنَ بالشبابْ
كَبَـتْ علـى روضها القَبولُ
وطرفُهــا بالسـُّرى كَليـلْ
فلـم يـزلْ بينَهـا يجـولُ
حــتى تبــدتْ لـه حجـولْ
للزهـر فـي عطْفهـا رُقُومُ
تلــوحُ للعيـنِ كـالنجومْ
وللنــدى بينهــا رسـومُ
عِقْـدُ النـدى فـوقَهُ نظيمْ
وكــل وادٍ بهــا يَهيــمُ
ولـم يـزلْ حولَهَـا يَحُـومْ
شــنيلُها مَـدَّ منـهُ نيـلُ
والشــينُ ألـفٌ لمسـتنيلْ
وعَيْــنُ وادٍ بِــهِ تســيلُ
مـن فـوقِ خـدٍّ لـه أَسـيلْ
كــم مــن ظلالٍ بـه تـرفُّ
تضـفو لَـهُ فوقَهـا سـتورْ
ومــن زجــاجٍ بــهِ يَشـِفُّ
مـا بيْـنَ نَـوْرٍ وبين نُورْ
ومــن شــموسٍ بهـا تُصـَفُّ
تُـديرُها ببينهـا البدورْ
مِزاجُهـا العـذبُ سلسـبيلُ
يـا هَـلْ إلى رشفها سبيلْ
وكيـف والشـيبُ لـي عذولُ
وصــِبغُهُ صــُفْرَةُ الأَصــِيلْ
يا سرحةً في الحمى ظليلَهْ
كـم نِلْـتُ فـي ظلِّكِ المُنَى
رَوَّضـَكِ اللـهُ مـن خَمِيلَـهْ
يُجنَـى بهـا أَطيـبُ الجَنَى
وبرقُهـا صـادقُ المَخِيلَـهْ
مـا زالَ بـالغيثِ مُحْسـِنَا
أنجـزَ لـي وعـدَك القَبولُ
فلـمْ أَقُـلْ مِثْـلَ من يقولْ
يـا حسـرة الحي يا مطولُ
شـرحُ الـذي بيننـا يطولْ
محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصريحي، أبو عبد الله. المعروف بابن زمرك وزير من كبار الشعراء والكتاب في الأندلس، أصله من شرقيها، ومولده بروض البيازين (بغرناطة) تتلمذ للسان الدين ابن الخطيب وغيره. وترقى في الأعمال الكتابية إلى أن جعله صاحب غرناطة (الغني بالله) كاتم سره سنة 773هـ، ثم المتصرف برسالته وحجابته. ونكب مدة، وأعيد إلى مكانته، فأساء إلى بعض رجال الدولة، فختمت حياته بأن بعث إليه ولي أمره من قتله في داره وهو رافع يديه بالمصحف. وقتل من وجد معه من خدمه وبنيه، وكان قد سعى في أستاذه لسان الدين بن الخطيب حتى قتل خنقاً فلقي جزاء عمله. وقد جمع السلطان ابن الأحمر شعر ابن زمرك وموشحاته في مجلد ضخم سماه (البقية والمدرك من كلام ابن زمرك) رآه المقري في المغرب ونقل كثيراً منه في نفح الطيب وأزهار الرياض. قال ابن القاضي: كان حياً سنة 792 ذكرت الكوكب الوقاد فيمن دفن بسبتة من العلماء والزهاد.وكان صديقا لابن خلدون، وفي رحلة ابن خلدون حديث مطول عنه يقعفي زهاء عشر صفحاتأولها (صاحبنا الوزير الكبير العالم، كاتب سر السلطان ابن الأحمر صاحب غرناطة)