هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـاللهِ يـا قامَةَ القَضِيبِ
ومُخْجــلَ الشـَمْسِ والقَمَـرْ
مَنْ مَلَكَ الحُسْنَ في القلوبِ
وأَيَّــدَ اللَّحْــظَ بـالحَوَرْ
مَـنْ لَـمْ يَكُنْ طَبْعُهُ رقيقَا
لـم يَـدْرِ مـا لَذَّةُ الصِّبا
فــرب حُــرٍّ غــدا رقيـا
تملكُــهُ نفحَــةُ الصــَّبا
نَشـْوانَ لم يشربِ الرحيقَا
لكـنْ إِلَـى الحُسْنِ قد صَبَا
فَعَــذَّبَ القَلْـبَ بـالوَجيبِ
وَنَعَّــمَ العَيْــنَ بـالنَظَرْ
وَبَـاتَ والـدمعُ فـي صَبيبِ
يقـدحُ مـن قَلْبِـه الشـَرَرْ
عجبْـتُ مـن قلْـبيَ المُعَنَّى
يَهْفُـوّ إِذَا هَبَّـتِ الرِّيَـاحْ
لَـوْ كَـانَ لِلصـَّبِّ ما تَمَنّى
لَطَـارَ شـَوْقاً إِلَى البِطاحْ
وبُلْبُـلُ الـدَّوْحِ إِنْ تَغَنَّـى
أَسـْهَرَ ليلـي إِلى الصّبَاحْ
عَسـَاكَ إِنْ زُرْتَ يـا طَبيبي
بـالطَّيْفِ فـي رقْدةِ السَّحَرْ
أَنْ تَجْعَلَ النَّومَ من نَصيبي
والعَيْـنَ تحمـي من السَّهَرْ
كَمْ شادنٍ قَادَ لي الحُتُوفَا
بمربـعِ القَلْـبِ قَـدْ سـَكَنْ
يَســُلُّ مـن لَحْظِـهِ سـُيُوفَا
فـالقَلْبُ بـالروعِ ما سَكَنْ
خُلِقْـتُ مـن عـادتي أَلُوفَا
أَحِـــنُّ للأِلْــفِ والســَّكَنْ
غَرنَاطَــةٌ مَنْـزلُ الحـبيبِ
وقُربُهـا السـُؤُلُ والـوَطَرْ
تبهُـرُ بـالمنّظرِ العَجيـبِ
فلا عَــدَا رَبْعَهـا المَطَـرْ
عَرَوسـةٌ تاجُهـا السـَّبِيكهْ
وزهرهـا الحَلْـيَ والحلـلْ
لـم تَـرْضَ من عزها شريكَهْ
بحُســْنِها يُضــرَبُ المَثَـلْ
أَيَّـدَها اللـهُ مـن مليكهْ
تملُكُهــا أَشــرَفُ الـدُّوَلْ
بدولـةِ المرتَجـى المهيبِ
الْملِــكِ الطــاهرِ الأَغَـرْ
تختـالُ من بُردها القشيبِ
فـي حُلَّـةِ النَّـوْرِ والزَّهَرْ
كُرْســيُّها جَنَّــةُ العَريـفِ
مرآتُهــا صـفحةُ الغـديرْ
وجـوهر الطـلِّ عـن شـُنوفِ
تحكُمُهــا صـنعةُ القـديرْ
والأُنـسُ فيهـا علـى صنوفِ
فمــن هـديلٍ ومـن هـديرْ
كَـمْ خَـرَّقَ الزَّهْرُ من جيوبِ
وكَلَّــلَ القُضــْبَ بالـدُّرَرْ
فَالغُصـْنُ كالكاعبِ اللَّعُوبِ
والطيــرُ تَشـْدُو بلا وَتَـرْ
وَلائِمُ النَّصـْر فـي احتفالِ
وفَـرْحُ ديـنِ الهـدى جَديدْ
سـلطانها مُعمِـلُ العوالي
مُحَمَّــدُ الظـافرُ السـعيدْ
ومُخْجِـلُ البدر في الكمالِ
سلطانها المجتبى الفريدْ
أَصـْفَحُ مَـوْلّى عـن الذنوبِ
أكــرمُ عــافٍ إذا قَــدرْ
وشــمسُ هَــدْيٍ بلا مغيــبِ
وبحـــر جــودٍ بلا حَســَرْ
مَـوْلاَي يـا عاقِـدَ البُنُودِ
تُظَلَّــلُ الأَوْجُــهَ الصـِّبَاحْ
أَوْحَشـْتَ يـا نُخبَةَ الوجودِ
غرناطــةً هالـةَ السـَّمَاحْ
سـافرتَ بـاليُمْنِ والسُّعُودِ
وَعُـدْتَ بالفتـحِ والنجـاحْ
يـا مُلْهَـمَ القَلْبِ للغيوبِ
ومُطْعَــمَ النَّصـْرِ والظَّفَـرْ
أسـمعك اللـه عـن قريـبِ
عَلَـى السـَّلامَهْ مَـعَ السَّفَرْ
محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصريحي، أبو عبد الله. المعروف بابن زمرك وزير من كبار الشعراء والكتاب في الأندلس، أصله من شرقيها، ومولده بروض البيازين (بغرناطة) تتلمذ للسان الدين ابن الخطيب وغيره. وترقى في الأعمال الكتابية إلى أن جعله صاحب غرناطة (الغني بالله) كاتم سره سنة 773هـ، ثم المتصرف برسالته وحجابته. ونكب مدة، وأعيد إلى مكانته، فأساء إلى بعض رجال الدولة، فختمت حياته بأن بعث إليه ولي أمره من قتله في داره وهو رافع يديه بالمصحف. وقتل من وجد معه من خدمه وبنيه، وكان قد سعى في أستاذه لسان الدين بن الخطيب حتى قتل خنقاً فلقي جزاء عمله. وقد جمع السلطان ابن الأحمر شعر ابن زمرك وموشحاته في مجلد ضخم سماه (البقية والمدرك من كلام ابن زمرك) رآه المقري في المغرب ونقل كثيراً منه في نفح الطيب وأزهار الرياض. قال ابن القاضي: كان حياً سنة 792 ذكرت الكوكب الوقاد فيمن دفن بسبتة من العلماء والزهاد.وكان صديقا لابن خلدون، وفي رحلة ابن خلدون حديث مطول عنه يقعفي زهاء عشر صفحاتأولها (صاحبنا الوزير الكبير العالم، كاتب سر السلطان ابن الأحمر صاحب غرناطة)