هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي كـؤوسِ الثَّغر من ذاكَ اللَّعَسْ
راحـــــــــــــــــةُ الأَرْوَاحْ
وتغشــَّى الــروضَ مسـكيُّ النَّفَـسْ
عـــــــــــــــــاطرَ الأرواحْ
وكَســا الأرواحَ وشــياً مُــذْهَبا
يبهُـــــــــرُ الشَّمْســــــــَا
عَسـْجَدٌ قـد حـلَّ مـن فـوق الربى
يُبْهِـــــــــجُ النَّفْســــــــَا
فَاتَّخِــذْ للْهــوِ فيــه مَركبَــا
تَلْحَـــــــــقِ الأُنْســـــــــَا
مِنْبَــرُ الغُصـْنِ عليـه قـد جَلَـسْ
ســـــــــــــــــاجِعُ الأدْواحْ
حُلَــلَ السـُّنْدُسِ خُضـْراً قـد لَبِـسْ
عِطْفُــــــــهُ المرتــــــــاحْ
قُــمْ تَـرى هـذا الأَصـيلَ شـاحبَا
حُســـــــــْنُهُ قَــــــــدْ رَاقْ
ولأَذيـــالِ الغُصـــونِ ســـاحبَا
فــــــــي حُلّـــــــى الأوراقْ
ونـــديمٍ قــالَ لــي مخاطبــا
قــــــــولَ ذي إشــــــــفاقْ
عــادةُ الشــمس بغــربٍ تُخْتَلْـسْ
هـــــاتِ شـــــَمْسَ الـــــراحْ
إِنْ أرانـا الجَـوُّ وجهـاً قد عَبَسْ
أَوْقِــــــــدِ المصــــــــباحْ
ووجـوه الشـَّرْبِ تُغنـي عـن شُموسْ
كُلَّمــــــــــا تُجْلَـــــــــى
بلحــاظِ أَســْكرتْنَا عــنْ كُـؤوسْ
خَمْرُهـــــــــا أَحْلَـــــــــى
مظهـراتٌ مـن خفايـا في النُّفوسْ
ســــــــــُوَراً تُتْلَـــــــــى
مــا زمــانْ الأُنــسِ إلاَّ مُخْتَلَـسْ
فـــــاغْتَنِم يـــــا صـــــاحْ
وعُيـونُ الشـُّهب تـذكَى عـن حَـرَسْ
تخصـــــــــم النُّصــــــــَّاحْ
مَـا تَـرَى ثَغْـرَ الـوميضِ باسـِمَا
يُظْهِـــــــــرُ البِشــــــــْرا
بَـــثْ مــن أزهــاره دَرَاهِمَــا
قــــــــــائلاً بَشـــــــــْرى
ركـب المـولى مـع الظهر الفَرَسْ
وشـــــــــُفِيْ وارتــــــــاحْ
بجنــودِ اللــهِ دَأْبــاً يَحْتَـرِسْ
إِنْ غَـــــــــــــــدا أَوْ راحْ
وَجَــبَ الشــُّكْرُ عَلَينـا والهَنَـا
بَعضـــــــــَنَا بَغْضـــــــــَا
فَزَمَــانُ الســَّعْدِ وَضـَّاحُ السـنا
وَجْهُـــــــــهُ الأَرْضـــــــــَى
أَثْمَـرَتْ فيـهِ العَـوالي بـالمنى
ثَمَــــــــــراً غَضــــــــــّا
يَجْتَنـي الإِسـلامُ منهـا ما اغْتَرَسْ
ســـــــــَيْفُهُ الســــــــَّفَّاحْ
فـي ضـمير النقـع منها قد هَجَسْ
شــــــــــهب تلتـــــــــاحْ
يـا إمامـاً بالحسـام المُنْتَضـَى
نَصــــــــــَرَ الحَقَّـــــــــا
ثغــرك الوضــاح مهمـا أَوْمَضـَا
أَخْجَـــــــــلَ البَرْقَــــــــا
وديــونُ الســَّعدِ منــهُ تُقْتَضـَى
توســـــــــع الحُقَّـــــــــا
لــك وجــهٌ مــن صـباح مُقْتَبَـسْ
بِشــــــــــرُهُ وَضـــــــــَّاحْ
وجميــلُ الصــفحِ منــهُ مُلْتَمَـسْ
مُنْعِــــــــــمٌ صـــــــــَفّاحْ
هَاكَهَــا تُمْـزَجُ لُطفـاً بالنسـيمْ
كُلَّمَــــــــــا هَبَّــــــــــا
قـد أَتَـتْ بالبِرِّ والصنعِ الجسيمْ
تَشـــــــــْكُرُ الرَّبَّـــــــــا
أَخْجَلَتْ من قَالَ في الصبحِ الوسيمْ
مُغْرَمــــــــــاً صـــــــــَبَّا
غَــرَّدَ الطَيْــرُ فَنَبِّـهْ مـن نَعَـسُ
يـــــا مُـــــديرَ الـــــراحْ
وتعـرَّى الفَجْـرُ عـن ثـوبِ الغَلَسْ
وانْجَلّــــــــى الإِصـــــــْباحْ
محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصريحي، أبو عبد الله. المعروف بابن زمرك وزير من كبار الشعراء والكتاب في الأندلس، أصله من شرقيها، ومولده بروض البيازين (بغرناطة) تتلمذ للسان الدين ابن الخطيب وغيره. وترقى في الأعمال الكتابية إلى أن جعله صاحب غرناطة (الغني بالله) كاتم سره سنة 773هـ، ثم المتصرف برسالته وحجابته. ونكب مدة، وأعيد إلى مكانته، فأساء إلى بعض رجال الدولة، فختمت حياته بأن بعث إليه ولي أمره من قتله في داره وهو رافع يديه بالمصحف. وقتل من وجد معه من خدمه وبنيه، وكان قد سعى في أستاذه لسان الدين بن الخطيب حتى قتل خنقاً فلقي جزاء عمله. وقد جمع السلطان ابن الأحمر شعر ابن زمرك وموشحاته في مجلد ضخم سماه (البقية والمدرك من كلام ابن زمرك) رآه المقري في المغرب ونقل كثيراً منه في نفح الطيب وأزهار الرياض. قال ابن القاضي: كان حياً سنة 792 ذكرت الكوكب الوقاد فيمن دفن بسبتة من العلماء والزهاد.وكان صديقا لابن خلدون، وفي رحلة ابن خلدون حديث مطول عنه يقعفي زهاء عشر صفحاتأولها (صاحبنا الوزير الكبير العالم، كاتب سر السلطان ابن الأحمر صاحب غرناطة)