هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد نُظـمَ الشـملُ أَتـمَّ انتظامْ
ولاحــت الأقمـار بعـد المغيـبْ
وأضـحك الـروض ثغـور الكمـامْ
عن مَبْسِمِ الزهر البَرود الشنيبْ
وعــاودَ الغصـنَ زمـانُ الصـِّبا
وأُشــربَ الأنـسَ جميـعُ النفـوسْ
وعمَّــمَ النَّــوْرُ رؤوسَ الربــى
وجلّــلَ النُّـورُ وجـوهَ الشـموسْ
وأَطْــربَ الغُصـنَ نسـيمُ الصـَّبا
فالـدوحُ للشـكرِ تحُـطُّ الـرؤوسْ
واسـتقبلَ البدرُ ليالي التمامْ
وصــافَحَ الصــبحَ بكــفٍّ خضـيبْ
وراجـعَ الأطيـارَ سـجعُ الحمـامُ
بكــلِّ ذي لحــنٍ بــديعٍ غريـبْ
نواســمُ الـوادي بمسـك تفـوحْ
ونَفْحَـــةُ النــدِّ بــه تَعْبَــقُ
وبهجــةُ الســكانِ فيـهِ تلـوحْ
وجـــوُه مـــن نــوره يُشــْرقُ
وعَرفُــه بــالطيبِ منـهُ يَفـوحْ
كـــأنه مـــن عنــبرٍ يُفْتَــقُ
والنَهـرُ قَـدْ سـُلَّ كمثلِ الحُسامْ
حَبــابُهُ تَطْفــو وطَـوراً تَغيـبْ
وثغرهـا قـد راقَ منـه ابتسامْ
يُهَنِّــئ الحِــبَّ بقـرب الحـبيبْ
كـــوكبٌ أبراجُهـــنَّ الخُــدودْ
يلــوحُ عنهـا كـلُّ بـدر لَيـاحْ
جـــواهرٌ أصــْدافُهنّ القُصــورْ
نظَّمهـا السـعدُ كنظـمِ الوشـاحْ
يـا حبـذا واللـه ركبُ السرورْ
يُبَشـِّرُ المـولى بنيـلَ اقـتراحْ
ابتهـجَ الكـونُ بموسـى الإمـامْ
واختال في بُردِ الشباب القشيبْ
وعـــادَهُ يخــدم مثــل الغلامْ
شـبابه قـد عَـادَ بعـد المشيبْ
أكـرمْ بـه واللـهِ وفدُ الكريمْ
موْلاتُنــا الحــرةُ فـي مُقْـدِمِهْ
مرضـاتُها تُحظـي بـدار النعيمْ
وتــوجبُ التوفيـقَ مـن مُنْعِمِـهْ
بَشــَّرَ بالنصــرِ وفتْــحٍ جسـيمْ
وخَيْــرُهُ أجمــعُ فــي مَقْــدَمِهْ
لقاؤُهـا المـبرورُ مسكُ الخِتامْ
بَشــَّركَ اللــه بصــُنْع عجيــبْ
وقصـرُك الميمـونُ قصـرُ السـلامْ
خُــطّ بحفــظِ مـن سـميعٍ مجيـبْ
مــولايَ يهنيــك وحــقَّ الهنـا
قـد نظـم الشـملُ كنظم السُّعُودْ
قـد فـزتَ بـالفخرِ ونيلِ المنى
وأنجـزَ السـعدُ جميـعَ الوعـودْ
وقَــرَّتِ العيــنُ وزال العنــا
وكلمـــا مَــرَّ صــنيع يعــودُ
فلا يَــزَلْ ملكُـكَ حِلْـفَ الـدوامْ
يحـوزُ فـي التخليدِ أَوْفَى نصيبْ
يتلـو عليـك الدهرَ بعدَ السلامْ
نَصــْرٌ مِـنَ اللـهِ وَفَتْـحٌ قريِّـبْ
محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصريحي، أبو عبد الله. المعروف بابن زمرك وزير من كبار الشعراء والكتاب في الأندلس، أصله من شرقيها، ومولده بروض البيازين (بغرناطة) تتلمذ للسان الدين ابن الخطيب وغيره. وترقى في الأعمال الكتابية إلى أن جعله صاحب غرناطة (الغني بالله) كاتم سره سنة 773هـ، ثم المتصرف برسالته وحجابته. ونكب مدة، وأعيد إلى مكانته، فأساء إلى بعض رجال الدولة، فختمت حياته بأن بعث إليه ولي أمره من قتله في داره وهو رافع يديه بالمصحف. وقتل من وجد معه من خدمه وبنيه، وكان قد سعى في أستاذه لسان الدين بن الخطيب حتى قتل خنقاً فلقي جزاء عمله. وقد جمع السلطان ابن الأحمر شعر ابن زمرك وموشحاته في مجلد ضخم سماه (البقية والمدرك من كلام ابن زمرك) رآه المقري في المغرب ونقل كثيراً منه في نفح الطيب وأزهار الرياض. قال ابن القاضي: كان حياً سنة 792 ذكرت الكوكب الوقاد فيمن دفن بسبتة من العلماء والزهاد.وكان صديقا لابن خلدون، وفي رحلة ابن خلدون حديث مطول عنه يقعفي زهاء عشر صفحاتأولها (صاحبنا الوزير الكبير العالم، كاتب سر السلطان ابن الأحمر صاحب غرناطة)