هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــذي العــوالم لفـظ أنـت معنـاهُ
كــلٌّ يقــول إذا اســتنطقته اللَّـهُ
بحـر الوجـود وفلـك الكـون جاريـة
وباســمك اللــه مَجــراه ومُرســاهُ
مـن نـور وجهـك ضـاء الكـونُ أجمعُهُ
حـــتى تشـــيَّد بـــالأفلاك مبنــاهُ
عــــرش وفــــرش وأملاك مســــخّرة
وكلهــــا ســـاجد للـــه مـــولاهُ
سـبحان مـن أوجـد الأشـياء مـن عدم
وأوسـع الكـون قبـل الكـون نعمـاهُ
مــن ينسـب النـور للأفلاك قلـت لـه
مــن أيــن أطلعــتِ الأنـوارُ لـولاهُ
مــولايَ مـولايَ بحـر الجـود أغرقنـي
والخلق أجمعُ في ذا البحر قد تاهُوا
فالفلــك تجـري كمـا الأفلاك جاريـة
بحــرُ الســماء وبحـرُ الأرض أشـباهُ
وكلهـــم نعـــم للخلـــق شــاملة
تبــارك اللــه لا تُحْصــَى عطايــاهُ
يـا فاتقَ الرّتق من هذا الوجود كما
فـي سـابق العلـم قـد خُطـت قضاياهُ
كـنْ لـي كمـا كنتَ لي إذْ كنت لا عملٌ
أرجــو ولا ذنـبَ قـد أذنبـتُ أخشـاهُ
وأنــت فـي حضـرات القـدس تنقلنـي
حــتى اسـتقر بهـذا الكـون مثـواهُ
مـا أَقبـحَ العبـد أن ينسـى وتذكرُه
وأنــت بــاللطف والإحســان تَرعـاهُ
غفرانَـك اللـهُ مـن جهـل بُليـت بـه
فمــن أفــاد وجــودي كيـف أنسـاهُ
منّــي علــيَّ حجــاب لســت أرفعُــه
إلا بتوفيـــق هَــدْي منــك ترضــاهُ
فعــدْ علــيَّ بمــا عـوَّدْتَ مـن كـرم
فــأنت أكــرمُ مــن أَمَّلْــتُ رُحمـاهُ
ثــم الصــلاةُ صــلاةُ اللــه دائمـةٌ
علـى الـذي باسـمه فـي الذكر سَمَّاهُ
المجتـبى وزنـاد النـور مـا قُـدحتْ
ولا ذكــا مــن نسـيم الـروض مـراهُ
والمصـطفى وكِمـامُ الكـون مـا فُتقتْ
عـن زُهـر زَهْـر يـروقُ العيـن مـرآهُ
ولا تَفَجَّـــرَ نهـــرٌ للنهــار علــى
در الـــدراري فغطّـــاه وأخفـــاهُ
يـا فاتـح الرسل أو يا خَتْمَها شرفاً
واللــه قـدّس فـي الحـالين معنـاهُ
لــم أَدَّخِــرْ غيـر حـبِّ فيـك أرفعـه
وســـيلةٌ لكريـــم يـــوم ألقــاهُ
صــلّى عليــك إلــهٌ أنــت صــفوته
مــا طُيِّبــتْ بلذيـذ الـذكر أفـواهُ
وعــمَّ بــالروْح والريحــان صـحبته
وجــادهم مـن نميـر العفـو أصـفاهُ
وخـــصّ أنصــاره الأَعْلَيْــنَ صــفوته
وأســكنوا مــن جــوار اللـه أعلاهُ
أنصــــار ملتــــه أعلام بيعتـــه
منــاقب شــرفت أثنــى بهـا اللَّـهُ
وأيّــدَ اللــه مــن أحيـا جهـادهُمُ
وواصـــل الفخـــرُ أُخـــراهُ وأُولاهُ
المنتقـى مـن صـميم الفخـر جـوهره
مــا بيــن نصــر وأنصـار تهـاداهُ
العلــم والحلــم والإفضـال شـيمته
والبـأس والجـود بعـض مـن سـجاياهُ
محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصريحي، أبو عبد الله. المعروف بابن زمرك وزير من كبار الشعراء والكتاب في الأندلس، أصله من شرقيها، ومولده بروض البيازين (بغرناطة) تتلمذ للسان الدين ابن الخطيب وغيره. وترقى في الأعمال الكتابية إلى أن جعله صاحب غرناطة (الغني بالله) كاتم سره سنة 773هـ، ثم المتصرف برسالته وحجابته. ونكب مدة، وأعيد إلى مكانته، فأساء إلى بعض رجال الدولة، فختمت حياته بأن بعث إليه ولي أمره من قتله في داره وهو رافع يديه بالمصحف. وقتل من وجد معه من خدمه وبنيه، وكان قد سعى في أستاذه لسان الدين بن الخطيب حتى قتل خنقاً فلقي جزاء عمله. وقد جمع السلطان ابن الأحمر شعر ابن زمرك وموشحاته في مجلد ضخم سماه (البقية والمدرك من كلام ابن زمرك) رآه المقري في المغرب ونقل كثيراً منه في نفح الطيب وأزهار الرياض. قال ابن القاضي: كان حياً سنة 792 ذكرت الكوكب الوقاد فيمن دفن بسبتة من العلماء والزهاد.وكان صديقا لابن خلدون، وفي رحلة ابن خلدون حديث مطول عنه يقعفي زهاء عشر صفحاتأولها (صاحبنا الوزير الكبير العالم، كاتب سر السلطان ابن الأحمر صاحب غرناطة)