هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـــــا للحُمــــول تحــــنُّ للأطلال
ويشــوقُها ذكــرُ الزمــان الخـالي
يثنــي أزمّــة هِيمهــا شــوق إلـى
ظــــــل الأراك وأزرق سَلْســــــالِ
ذكـرت بهـا الحـيّ الجميـع كعهـدها
والربــعُ منهــا أخضــر الســِّرْبالِ
والــدار حاليـةٌ المعـاطف والربـا
ومَرَادهـــا بالروضـــة المخضـــالِ
أيَّـانَ مـا لعبـت بهـا أيـدي النوى
وتراهنــت فــي الحــل والتَّرْحــالِ
وجَــرَتْ بســدتها الحــداة كأنهــا
قطــعُ الســفائن خضــن بحـر ليـالِ
دَعْنــي أطارحْهــا الحنيــن فـإنني
لا أنثنــــي لمقالــــة العُـــذَّالِ
وهــي المنــازل أشــبهت ســكانها
أعمارهـــا تفضـــي إلــى الآجــالِ
بلِيَـــتْ محاســنها وخَــفَّ أَنيســُها
والشــوق والتــذكار ليــس ببـالي
ولقـد أقـولُ ومـا يُعنَّـف ذو الهـوى
ذهــب الغــرام بحيلــة المحتــالِ
أَحَشـــّى تـــذوب صــبابة ومــدامعٌ
تغـــري جفــون المــزن باســتهلالِ
ووراء مطَلــــع الخـــدور جـــآذر
تُجلــى شموســاً فــي غمــام حجـالِ
يــا ســاكني نجـدٍ ومـا نَجْـد سـوى
نـــادي الهـــدى ومخيّــم الآمــالِ
مـــا للظبــاء الآنســاتِ بربعكــم
عُطُلاً وهـــنَّ مــن الجمــال خــوالي
أو للريـــاح تهــبُّ وهــي بليلــةٌ
فتهيــجُ مــن وجــدي ونـم بَلْبـالي
هـــي شـــيمة عذريـــة عوّدتُهـــا
قلبــاً شــَعاعاً مـا يُـرى بالسـالي
يـا بنـتَ مـن غَمَـرَ العفـاةَ نـوالُهُ
هلاَّ ســـمحتِ ولـــو بطيـــفِ خَيَــالِ
فلكــم بعثــتُ مـع النسـيم تحيَّـتي
عــوّدْتُ ســاري الـبرق مـن أرسـالي
بــالله يــا ريـح النُّعـامى جـرِّري
فـــوق الخُزامــى عــاطر الأذيــالِ
وإذا مــررتَ علــى الكـثيب برامـةٍ
صــافِحْ محيّــا الروضــة المخضــالِ
فيهـا المعاهـد قـد طلعـن بأفقهـا
زمنـــاً ولــم أَجنــحْ لــوقت زوالِ
أمـــذكري عهــدَ الشــبيبة جــادَهُ
صـــوبُ العهـــاد بواكـــف هَطَــالِ
عــاطيتني عنــه الحــديثَ كأنّمــا
عــاطيتَني منــه ابنــهَ الجريــالِ
هــذا علـى أنـي نزعـتُ عـن الصـِّبا
وصــرمتُ مــن حــبِّ الحسـان حِبـالي
حسـبي وقـاراً فـي النديِّ إذا احتبى
وتجــادلوا فــي الفخـر كـل مجـالِ
أنـــي ألـــوذ بدولـــة نصـــْريةٍ
حليَـــتْ محاســـنها بكـــل كمــالِ
حيــث الوجــوهُ صــبيحة والمكرمـا
تُ صـــريحة والعـــزُّ غيــرُ مُــزالِ
حيـــث المكــارم ســنها أعلامُهــا
مــن كــل فيــاض النــدى مفضــالِ
بيـــض الأيــادي والوجــوهِ أَعِــزَّةٌ
قــد شـيّدوا العليـا بسـمر عـوالي
هــم آل نصــر ناصـرو ديـن الهـدى
والمصــــطفَوْن لخيـــرة الأرســـالِ
مــا شــئتَ مــن مجـد قـديم شـاده
أبنـــاءُ قيلـــةَ أشــرف الأقيــالِ
مــــا منهـــم إلا أغـــرُّ محجّـــلٌ
يلقــى العظــائم وهـو غيـر مبـالِ
مُتَبَســـِّمٌ واليـــوم أكلــحُ عــابسٌ
والحــربُ تــدعو بالكُمــاةَ نَــزَالِ
قـد عُـوَّدوا النصـر العزيـز وخوَّلوا
الفتــح المــبين بملتقـى الأبطـالِ
بـذلوا لـدى الهيجـا كـرائمَ أنفـسٍ
قــد أرخصـت فـي اللـه خيـر منـالِ
أصـــبحتَ وارث مجـــدهم وفخــارهم
ومُشــــرّفَ الأمصــــار والأبطــــالِ
وطلعــت فــي أفُــقِ الخلافـة نَيِّـراً
تجلــــو ظلامَ الظلــــم والإضـــلالِ
فُقـــت الملـــوك جلالــة وبســالة
وشــأوْتَهُم فــي الحِلــم والإجمــالِ
أَعْــدَتْ محاســنُك المحاســنَ كلَّهــا
فجمالُهـــا يُـــزري بكـــل جمــالِ
فالشــمسُ تأخـذ عـن جبينـك نورَهـا
والـــروض ينفــح عــن كريــم خِلالِ
والريــحُ تحمـل عـن ثنـائك طيبهـا
فــي ملتقاهــا مــن ضــباً وشـَمَالِ
والغيـــثُ إلا مـــن نــداك مبُخَــلٌ
فــالغيثُ يُقلــعُ والنــدى مُتَــوَالِ
تعطـــي الـــذي لا فــوقَهُ لمؤمِّــلٍ
وتجـــود بالإحســـان قبــلَ ســؤالِ
طـــاولتَ عُلـــويَّ النجــوم بهمــةٍ
لا فاقــــداً عزمــــاً ولا مكســـالِ
وبلغــتَ مـن رُتـب السـعادة مبلغـاً
أبعـــدتَ فيــه مرتقــاك العــالي
وقيــاسُ ســعدك فــي مرامــك كلَّـه
يقضـــي مُقَـــدَّمُهُ بصــدق التــالي
لمــن الجيــادُ الصــافناتُ كأنهـا
فـي الـوِرْدِ أسـرابُ القطـا الأرسـالِ
مـن كـل ملمـوم القُـوى عبـل الشَّوى
مُرخـــي العنـــان مُحَفَّـــز جَــوَّالِ
لمـن القبـاب الحمـر تُشـرَع للنـدى
فتفيـــض للعـــافين فيــض ســجالِ
لمــن الخيـام الـبيض تحسـب أنهـا
زُهْــــرُ الكـــواكب أَطلِعَـــتْ بِحِلالِ
منداحــةُ الأرجــاء عاليــةُ الـذرى
فكأنهــا فــي الوهــد شــمُّ جبَـالِ
هـو مظهـرُ الملـك العلـي ومطلع ال
نـــور الجلـــي بمرقـــب متعــالِ
آثـــار مولانـــا الإمـــام محمّــدٍ
بــدر الهــدى لا زال حِلــفَ كمــالِ
للــهِ وجهتــك الــتي نلنــا بهـا
أَجـــرَ الجهـــاد وبغيــةَ الآمــالِ
مــا شــئت مـن حسـن يفـوق كمـالُهُ
ويــروق منظــره الجميــل الحـالي
كــم مــن عجــائبَ جمــةٍ أظهرْتَهـا
مــا كــان يخطــرُ وصــفهُنَّ ببـالي
أَمَّــتْ وفــود النــاس منـك مملّكـاً
قــــد خُــــصَّ بـــالتعظيم والإجلالِ
جــاءُوا مــواقيتَ اللقــاء كـأنهم
وفــــدُ الحجيــــج برامـــةٍ وألالِ
للــه عينــا مــن رأى ملـك العُلا
حَــــفَّ الوقــــارُ جمــــالَه بجَلالِ
فــي مـوكبِ لبسـوا الخلـوصَ شـعارهُ
وتميـــزوا منـــه بـــزِيِّ جمـــالِ
بلغـوا بـه العـددَ الكـثيرَ وكلُّهـم
أرضــــاهُمُ إحســـانُك المتـــوالي
يهنـــي المريَّــةَ نعمــة ســوغتها
جــادت بهــا الأيــامُ بعــد مِطـالِ
قدســــت واديهـــا وزرت خلالَهـــا
فلهــا الفخــار بهـا علـى الآصـالِ
وكســوتَها بُــرد الشــباب مُفوّقــاً
وشــفيتَ مــا تشــكو مــن الأوجـالِ
مـــولايَ لا أحصـــي ثنـــاءك إنــه
أربــى علــى التفصــيل والإجمــالِ
أعليــتَ فـي أفـق العنايـة مَظهـري
وخصصــــته بعــــوارف الإفضــــالِ
ظفــرت يــدايَ بكــلّ مــا أمّلتُــه
في النفس أو في الجاه أو في المالِ
لــم تُبــق ليــل أملاً ومـا بُلِّغتُـهُ
بُلّغـــتَ مــا ترجــو مــن الآمــالِ
محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصريحي، أبو عبد الله. المعروف بابن زمرك وزير من كبار الشعراء والكتاب في الأندلس، أصله من شرقيها، ومولده بروض البيازين (بغرناطة) تتلمذ للسان الدين ابن الخطيب وغيره. وترقى في الأعمال الكتابية إلى أن جعله صاحب غرناطة (الغني بالله) كاتم سره سنة 773هـ، ثم المتصرف برسالته وحجابته. ونكب مدة، وأعيد إلى مكانته، فأساء إلى بعض رجال الدولة، فختمت حياته بأن بعث إليه ولي أمره من قتله في داره وهو رافع يديه بالمصحف. وقتل من وجد معه من خدمه وبنيه، وكان قد سعى في أستاذه لسان الدين بن الخطيب حتى قتل خنقاً فلقي جزاء عمله. وقد جمع السلطان ابن الأحمر شعر ابن زمرك وموشحاته في مجلد ضخم سماه (البقية والمدرك من كلام ابن زمرك) رآه المقري في المغرب ونقل كثيراً منه في نفح الطيب وأزهار الرياض. قال ابن القاضي: كان حياً سنة 792 ذكرت الكوكب الوقاد فيمن دفن بسبتة من العلماء والزهاد.وكان صديقا لابن خلدون، وفي رحلة ابن خلدون حديث مطول عنه يقعفي زهاء عشر صفحاتأولها (صاحبنا الوزير الكبير العالم، كاتب سر السلطان ابن الأحمر صاحب غرناطة)