هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ومسـرى ركـاب للصـَّبا قـد ونَتْ به
نجــائب ســحب للــتراب نزوعُهـا
تسـلُّ سـيوف الـبرق أيـدي حُداتها
فتنهـلُّ خوفـاً مـن سـطاها دموعُها
تعرَّضــْنَ غربــاً يَبْتَغيــن مُعَرَّسـاً
فقلــتُ لهــا مراكــشٌ وربوعُهــا
لتســقيَ أجــداثاً بهـا وضـرائحا
عيـاضٌ إلـى يـوم المعـادِ ضجيعُها
وأَجــدرُ مـن تبكـي عليـه يراعـةٌ
بصــفحة طِــرسٍ والمـدادُ نجيعُهـا
فكـم من يدٍ في الدين قد سَلَفّتْ له
يُرَضـِّي رسـولَ اللـه عنـه صـَنيعُها
ولا مثــل تعريـف الشـفاء حقـوقه
فقـد بـان فيـه للعقـول جميعُهـا
بمـرآة حسـن قـد جَلَتْها يدُ النهى
فأوصــافه يلتــاحُ فيـه بـديعُها
نجــوم اهتـداء والمـداد يجنُّهـا
وأســرار غيـب واليـراعُ تـذيعُها
لقد حزتَ فضلاً يا أبا الفضل شاملاً
فيجزيـك عـن نصح البرايا شفيعُها
وللــهِ ممــن قــد تصـدّى لشـرحه
فلبّـاه مـن غُـرِّ المعـاني مُطيعُها
فكــمْ مُجمــلٍ فَصــَّلْتَ منـه وحمـةٍ
إذا كتــم الإدمـاج منـه تُشـيعُها
محاســن والإحســان يبـدو خلالهـا
كمـا افترَّ عن زهر البطاح ربيعُها
إذا مـا أجَلْتَ العين فيها تخالها
نجومــاً بآفـاق الطـروس طلوعُهـا
معـانيه كالمـاء الـزلال لذي صدّى
وأَلْفـــاظه دُرَّيُـــروِّي نصـــيعُها
ريـاض سـقاها الفكـرُ صـوبَ ذكائه
فأخصــبَ للــورَّاد منهـا مَريعُهـا
تفجّــر عـن عيـن اليقيـن زلالهـا
فلــذَّ لأَربــاب الخلــوص شـُروعُها
ألا يا ابن جار الله يا ابن وليِّهِ
لأنــتَ إذا عُــدَّ الكـرامُ رفيعُهـا
إذا مـا أُصـولُ المرء طابت أرومةً
فلا عجــبٌ أَنْ أَشــبهتها فروعُهــا
بقيـــتَ لأعلام الزمــان تُنيلهــا
هُــدّى ولأحــداث الخطـوب تروعُهـا
محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصريحي، أبو عبد الله. المعروف بابن زمرك وزير من كبار الشعراء والكتاب في الأندلس، أصله من شرقيها، ومولده بروض البيازين (بغرناطة) تتلمذ للسان الدين ابن الخطيب وغيره. وترقى في الأعمال الكتابية إلى أن جعله صاحب غرناطة (الغني بالله) كاتم سره سنة 773هـ، ثم المتصرف برسالته وحجابته. ونكب مدة، وأعيد إلى مكانته، فأساء إلى بعض رجال الدولة، فختمت حياته بأن بعث إليه ولي أمره من قتله في داره وهو رافع يديه بالمصحف. وقتل من وجد معه من خدمه وبنيه، وكان قد سعى في أستاذه لسان الدين بن الخطيب حتى قتل خنقاً فلقي جزاء عمله. وقد جمع السلطان ابن الأحمر شعر ابن زمرك وموشحاته في مجلد ضخم سماه (البقية والمدرك من كلام ابن زمرك) رآه المقري في المغرب ونقل كثيراً منه في نفح الطيب وأزهار الرياض. قال ابن القاضي: كان حياً سنة 792 ذكرت الكوكب الوقاد فيمن دفن بسبتة من العلماء والزهاد.وكان صديقا لابن خلدون، وفي رحلة ابن خلدون حديث مطول عنه يقعفي زهاء عشر صفحاتأولها (صاحبنا الوزير الكبير العالم، كاتب سر السلطان ابن الأحمر صاحب غرناطة)