هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أدرْهــا ثلاثــاً مـن لحاظـك واحبـسِ
فقـد غـالَ منهـا السكرُ أبناء مجلسِ
إذا ما نهاني الشيبُ عن أكؤس الطلا
تُــديرُ علــيَّ الخمـرَ منهـا بـأكؤسِ
عــذيريَ مـن لحـظ ضـعيف وقـد غـدا
يحكَّـــم منـــافي جســـوم وأنفــسِ
وروض شـــباب مــاس غصــن قــوامه
وفتّــح فيــه اللحـظ أزهـار نرجـسِ
ومــا زال وردُ الخــدِ وهــو مضـعّفٌ
يعيــر أقــاحَ الثغــر طيـبَ تنفُّـسِ
وكـم جـال طِـرْفُ الطَّرف في روض حسنه
يقيـــده فيـــه العِــذارُ بســندسِ
أمـا وليـالي الوصل في روضة الصِّبا
ومـــألف أحبــابي وعهــد تأنّســي
لئن نســيتْ تلــك العهــودَ أحبَّـتي
فقلــبيَ عهــدَ العامريّـة مـا نسـي
وحاشـا لنفسـي بعـدما افـترَّ فَوْدُها
مــن الشــَّيب عـن صـبح بـه متنفـسِ
وألبســها ثــوب الوقــار خليفــةٌ
بــه لبــس الإســلام أشــرفَ ملبَــسِ
وجــدّد للفتــح المــبين مواســماً
أقــام بهـا الإيمـان أفـراح معـرسِ
وأورثـــه العليــاءَ كــلُّ خليفــةٍ
نمــاه إلــى الأنصــار كــلُّ مقـدَّسِ
فيــا زاجــر الأظعـان وهـي ضـوامرٌ
بغيــر الفلا والــوحش لــم تتـأنَّسِ
إذا جئت مـــن دار الغنــي بربــه
منــاخَ العلا والعــزّ فَاعقِـلْ وعـرِّسِ
فـإن شـئت مـن بحر السماحة فاغترفْ
وإن شـئت مـن نصـر الهدايـة فاقبِسِ
أَمَـــوْلاَي إن الســـعد منــك لآيــةٌ
أنــارتْ بهـا الأكـوانَ جـذوةُ مقبـسِ
إذا شـئت أن ترمـي القصيَّ من المنى
تــدورُ لــكَ الأفـاكُ مرفوعـة القِـسِ
فــترمي بســهم مــن سـعودك صـائبٍ
ســـديدٍ لأغــراض الأمــاني مقرطــسِ
أهنّيـــك بـــالإبلال ممــن شــفاؤه
شــفاؤك فاشــكر مــن تلافـي وقـدَس
ودعنــي أرِدْ يُمنــاك فهــي غمامـةٌ
تُبخّـــلُ صــوب العــارضِ المتبجِّــسِ
أقبِّــلُ منهــا راحــةً إِثــر راحـةٍ
أتتـك بهـا الركبـانُ مـن بيت مقدسِ
ومــن نَســَبَ الفتــح المـبين ولادة
إليــه بغيــر الفخــر لـم يتأسـَّسِ
فيـا أيُّهـا المـولى الـذي بكمـاله
خلائف هـذا العصـر فـي الفخر تأتسي
لآمنــتَ موســى مــن عــوادي سـميّه
ولــولاكّ لــم يــبرح بخيفـة مـوجِسِ
بعثـت بميمـون النقيبـة فـي اسـمه
خلــــودٌ لعـــزِّ ثـــابت متأســـِّس
فجــاءك بالمــال العريــض هديــةً
بهـا الـدينُ أثـوابَ المسـرّة يكتسي
وشــــفّعها بالصـــافنات كأنهـــا
وقـــد راق مرآهــا جــآذرُ مَكْنِــسِ
تنــصُّ مــن الإشــراف جيــدَ غزالـةٍ
وترنـو مـن الإيجـاس عـن لحـظ أشوسِ
لـك الخيـر موسـى مثـلُ موسى كلاهما
بغيــر شــعار الــود لــم يتلبّـسِ
فلا زلـتَ فـي ظـل النعيـم وكـلُّ مـن
يعاديــك لا ينفــكُّ يشــقى بــأبؤسِ
عليــك ســلامٌ مثــلُ حمــدك عــاطرٌ
تنفــس وجــهُ الصــبح عنـه بمعطـسِ
محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصريحي، أبو عبد الله. المعروف بابن زمرك وزير من كبار الشعراء والكتاب في الأندلس، أصله من شرقيها، ومولده بروض البيازين (بغرناطة) تتلمذ للسان الدين ابن الخطيب وغيره. وترقى في الأعمال الكتابية إلى أن جعله صاحب غرناطة (الغني بالله) كاتم سره سنة 773هـ، ثم المتصرف برسالته وحجابته. ونكب مدة، وأعيد إلى مكانته، فأساء إلى بعض رجال الدولة، فختمت حياته بأن بعث إليه ولي أمره من قتله في داره وهو رافع يديه بالمصحف. وقتل من وجد معه من خدمه وبنيه، وكان قد سعى في أستاذه لسان الدين بن الخطيب حتى قتل خنقاً فلقي جزاء عمله. وقد جمع السلطان ابن الأحمر شعر ابن زمرك وموشحاته في مجلد ضخم سماه (البقية والمدرك من كلام ابن زمرك) رآه المقري في المغرب ونقل كثيراً منه في نفح الطيب وأزهار الرياض. قال ابن القاضي: كان حياً سنة 792 ذكرت الكوكب الوقاد فيمن دفن بسبتة من العلماء والزهاد.وكان صديقا لابن خلدون، وفي رحلة ابن خلدون حديث مطول عنه يقعفي زهاء عشر صفحاتأولها (صاحبنا الوزير الكبير العالم، كاتب سر السلطان ابن الأحمر صاحب غرناطة)