هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وغريبـةٍ قطعت إليك على الونى
بيـداً تبيـدُ بها همومُ الساري
تُنسـيه طِيَّتَـه الـتي قـد أمَّها
والركــب فيهـا ميّـت الأخبـارِ
يقتادهـا مـن كل مشتمل الدجى
وكأنمــا عينــاه جـذوة نـارِ
تشـدو بحمـد المستعين جداتُها
يتعلّلــون بــه علـى الأكـوارِ
إن مسـَّهم لفـح الهجيـر أبلّهم
منــه نسـيم ثنـائك المعطـارِ
خاضـوا بـه لجـج الفلا فتخلصت
منهـا خلـوصَ البـدر بعد سرارِ
سـلمت بسـعدك من غوائل مثلها
وكفــى بسـعدك حاميـاً لـذمارِ
وأتتـك يـا ملك الزمان غريبةٌ
قيـد النـواظر نزهـة الأبصـارِ
موشـيّة الأعطـاف رائقـة الحلى
رقمــت بـدائعها يـدُ الأقـدارِ
راق العيــونَ أديمهـا فكـأنه
روضٌ تفتــح عــن شـقيق بهـارِ
مـا بيـن مـبيضٍّ وأصـفرَ فـاقع
ســال اللّجيـن بـه خلال نُضـارِ
يحكـي حـدائق نرجـس فـي شاهق
تنســاب فيـه أراقـم الأنهـارِ
تحـدو قـوائمَ كالجذوع وفوقها
جبــلٌ أشــمُّ بنــوره متــوارِ
وسـمت بجيـدٍ مثـل جـذع مـائل
ســهل التعطــف ليّــن خــوّارِ
تستشـرف الجـدران منه ترائباً
فكأنّمــا هــو قــائم بمنـارِ
تـاهت بكلكلهـا وأتلـع جيدُها
ومشـى بهـا الإعجـابُ مشيَ وقارِ
خرجوا لها الجمَّ الغفيرَ وكلُّهم
متعجَـب مـن لطـف صـنع الباري
كـلٌّ يقول لصحبه قوموا انظروا
كيـف الجبـال تقـاد بالاسـيار
ألقـت ببابـك رحلهـا ولطالما
ألقـى الغريب به عصا التسيار
عَلِمَـتُ ملـوك الأرض أنـك فخرها
فتســابقت لرضـاك فـي مضـمارِ
يتبـؤأون بـه وإِنْ بعـد المدى
مـن جاهـك الأعلـى أعـزَّ جـوارِ
فـارفع لواء الفخر غير مُدافعٍ
واسـحب ذيـولَ العسـكرِ الجرارِ
واهنـأ بأعيـاد الفتوح مخوَّلاً
مـا شـِئت مـن نصـر ومن أنصارِ
وإليكهـا مـن روض فكـري نفحةً
شـفَّ الثنـاء بهـا على الأزهارِ
مـن فصـل منطقها ورائق رسمها
مســتمتعُ الأســماع والأبصــارِ
وتُميـل مـن أصـغى لها فكأنني
عــاطيتُه منهــا كـؤوس عُقـارِ
محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصريحي، أبو عبد الله. المعروف بابن زمرك وزير من كبار الشعراء والكتاب في الأندلس، أصله من شرقيها، ومولده بروض البيازين (بغرناطة) تتلمذ للسان الدين ابن الخطيب وغيره. وترقى في الأعمال الكتابية إلى أن جعله صاحب غرناطة (الغني بالله) كاتم سره سنة 773هـ، ثم المتصرف برسالته وحجابته. ونكب مدة، وأعيد إلى مكانته، فأساء إلى بعض رجال الدولة، فختمت حياته بأن بعث إليه ولي أمره من قتله في داره وهو رافع يديه بالمصحف. وقتل من وجد معه من خدمه وبنيه، وكان قد سعى في أستاذه لسان الدين بن الخطيب حتى قتل خنقاً فلقي جزاء عمله. وقد جمع السلطان ابن الأحمر شعر ابن زمرك وموشحاته في مجلد ضخم سماه (البقية والمدرك من كلام ابن زمرك) رآه المقري في المغرب ونقل كثيراً منه في نفح الطيب وأزهار الرياض. قال ابن القاضي: كان حياً سنة 792 ذكرت الكوكب الوقاد فيمن دفن بسبتة من العلماء والزهاد.وكان صديقا لابن خلدون، وفي رحلة ابن خلدون حديث مطول عنه يقعفي زهاء عشر صفحاتأولها (صاحبنا الوزير الكبير العالم، كاتب سر السلطان ابن الأحمر صاحب غرناطة)