هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أما وانصداع النور من مطلع الفجر
لك الله من فذ الجلالة أوحد
تطـاوعه الآمـال فـي النهي والأمر
لـك اللـه مـن فـذ الجلالـة أوحـد
تطـاوعه الآمـال فـي النهـي والأمر
لـك القلـم الأعلـى الذي طال فخره
علـى المرهفات البيض والأسَل السُّمُرِ
تُقلِّــد أجيــاد الطــروس تمائمـاً
بصــنفَيْ لآلٍ مــن نظـام ومـن نـثر
تهيَّبَــكَ القرطـاس فـاحْمَرَّ إذ غـدا
يُقِــلُّ بحـوراً مـن أناملِـكَ العَشـْرِ
كــأنّ ريــاض الطَــرس خــدُّ مـورّدٌ
يُطَــرْزه وشـيُ العـذار مـن الحِبْـرِ
فشـارة هـذا الملـك رائقـة الحُلى
بألويــة حمــر وبالصــُّحف الحمـرِ
فمـا روضـة غنـاء عاهـدها الحيـا
تحـوك بهـا وشـيَ الربيع يدُ القطرِ
تُغنـي قيـانُ الطيَـر فـي جنباتهـا
فيرقـص غصـن البـان فـي حُلَـلٍ خضرِ
تمــد لأَكــواس العَــرار أنــاملاً
مـن السَّوسـن الغـضِّ المختَّم بالتَّبرِ
ويحــرس خـدَّ الـورد صـارمُ نهرهـا
ويُمنـع ثغـر النّوْر بالذابل النضرِ
يفــاخر مرآهــا السـماء محاسـِناً
وتُزري نجوم الزَهر منها على الزُّهر
إذا مسـحت كـفُّ الصـِّبا جفـن نَوْرها
تنفّـس ثغـر الزهـر عن عنبر الشَّحْرِ
بـأعطرَ مـن رَيَّـا ثنـائكَ في السُّرى
وأبهــرَ حُسـناً مـن شـمائلك الغُـرِّ
عجبـــتُ لــه يحكــي خلال خميلــةٍ
وتَفْـرَقُ منـه الأسـد في موقف الذعرِ
إذا أضـمرت من بأسها الحرب جاحماً
تأجَّـجَ منـه العَضـْبُ فـي لجة البحرِ
وإن كَلَـح الأبطـال فـي حومة الوغى
ترقـرق مـاء البشر في صفحة البدرِ
لـك الحسـب الوضـاح والسؤدد الذي
يضـيق نطـاق الوصـف فيه عن الحصرِ
تشــرَّف أفــقٌ أنــت بــدرُ كمـاله
فغرناطـةٌ تختـال تيهـاً علـى مصـرِ
تَكلَّــلَ تـاجُ الملـك منـك محاسـناً
وفــاخرت الأملاكَ منــك بنــو نصـرِ
بعزمــة مضــمون الســعادة أوحـد
وغــرّة وضــّاح المكــارم والنّجـرِ
طـوى الحيـفُ منشـورَ اللواء مؤيداً
فعـزّ حمـى الإسـلامِ بـالطّيِّ والنَشـرِ
ومــدَّ ظلالَ الأمــن إذ قصـر العـدا
فيُتُلـى سـناءُ الملك بالمدّ والقصرِ
إذا احتفــل الإيـوان يـوم مشـورة
ومضــطرب الآراء مــن كـل ذي حجـرِ
صــدعتَ بفضـل القـول غَيْـرَ منـازَع
وأطلعــتَ آراءً قُبِســْنَ مـن الفجـر
فـإِنْ تظفـرِ الخَيْلُ المغيرة بالضحى
فعـن رأيـك الميمـون تظفر بالنَّضْرِ
فلا زلــتَ للعليـاء تحمـي ذمارهـا
وتسـحب أذيـال الفخـار على النَّسرِ
وللعلـم فخر الدين والفتك بالعدا
بأوْتَ به يا ابن الخطيب على الفخرِ
فيهنيـك عيـدُ الفطـر من أنت عيده
ويُثنـي بمـا أوليـتَ مـن نِعَـمِ غُـرِّ
جــبرت مهيضـاً مـن جنـاحي ورشـتَهُ
وَسـَهَّلْت لـي مـن جانب الزمن الوعرِ
وبــوأتني مـن ذروة العـز معتلّـى
وشــرفتني مـن حيـث أدري ولا أدري
وســَوَّغتني الآمــال عـذباً مسلسـلاً
وأسـميت مـن ذكـري ورفَّعت من قدري
فــدهريّ عيــد بالسـرور وبـالمنى
وكـلّ ليـالي العمر لي ليلةُ القدرِ
فأصـبحت مغبوطـاً علـى خيـر نعمـة
يقـلّ لأدناهـا الكـثير مـن الشـكرِ
محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصريحي، أبو عبد الله. المعروف بابن زمرك وزير من كبار الشعراء والكتاب في الأندلس، أصله من شرقيها، ومولده بروض البيازين (بغرناطة) تتلمذ للسان الدين ابن الخطيب وغيره. وترقى في الأعمال الكتابية إلى أن جعله صاحب غرناطة (الغني بالله) كاتم سره سنة 773هـ، ثم المتصرف برسالته وحجابته. ونكب مدة، وأعيد إلى مكانته، فأساء إلى بعض رجال الدولة، فختمت حياته بأن بعث إليه ولي أمره من قتله في داره وهو رافع يديه بالمصحف. وقتل من وجد معه من خدمه وبنيه، وكان قد سعى في أستاذه لسان الدين بن الخطيب حتى قتل خنقاً فلقي جزاء عمله. وقد جمع السلطان ابن الأحمر شعر ابن زمرك وموشحاته في مجلد ضخم سماه (البقية والمدرك من كلام ابن زمرك) رآه المقري في المغرب ونقل كثيراً منه في نفح الطيب وأزهار الرياض. قال ابن القاضي: كان حياً سنة 792 ذكرت الكوكب الوقاد فيمن دفن بسبتة من العلماء والزهاد.وكان صديقا لابن خلدون، وفي رحلة ابن خلدون حديث مطول عنه يقعفي زهاء عشر صفحاتأولها (صاحبنا الوزير الكبير العالم، كاتب سر السلطان ابن الأحمر صاحب غرناطة)