هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
والعـودُ فـي كـف النديم بسر ما
تُلقـي لنـا منـه الأنامل قد جَهَرْ
غنَـى عليـه الطيـر وهـو بـدوحه
والآن غنَّــى فــوقه ظــبي أغَــرْ
عـود ثـوى حجـر القضـيب رعى له
أيـام كانا في الرياض مع الشَّجَرْ
لا ســيما لمــا رأى مــن ثغـرهِ
زهـراً وأين الزهر من تلك الدُرَرْ
ويظـــن أن عــذاره مــن آســه
ونظـن تفـاح الخـدود مـن الثمَرْ
يســبي القلـوب بلفظـه وبلحظـه
وَافِتْنَـتي بيـن التكلـم والنظـرْ
قــد قيّــدته لأُنســنا أوتــاره
كـالظبي قُيِّد في الكناس إذا نَفَرْ
لـم يُبـلَ قلـبي قبـلَ سمع غنائه
بمعـذَّر سـلب العقـول وما اعتذرْ
جَــسَّ القلــوب بجَســّه أوتــارَهُ
حـتى كـأن قلوبنـا بَيْـن الـوتَرْ
نمّــت لنـا ألحـانه بجميـع مـا
قـد أودعت فيه القلوب من الفكرْ
يـا صـامتا والعـود تحـت بنانه
يُغنيـك نطق الخُبر فيه عن الخَبَرْ
أغنـى غنـاؤك عـن مدامك يا ترى
هل من لحاظك أم بنانك ذا السَّكَرْ
بـاحت أناملـك اللـدان بكـل ما
كـان المـتيم فـي هـواه قد سَتَرْ
ومقاتــلٍ مــا سـَلَّ غيـر لحـاظه
والرمـحَ هـزّ من القوام إذا خطرْ
دانَـتْ لـه منـا القلـوب بطاعـة
والسـيف يملـك ربـه مهمـا قَهَـرْ
محمد بن يوسف بن محمد بن أحمد الصريحي، أبو عبد الله. المعروف بابن زمرك وزير من كبار الشعراء والكتاب في الأندلس، أصله من شرقيها، ومولده بروض البيازين (بغرناطة) تتلمذ للسان الدين ابن الخطيب وغيره. وترقى في الأعمال الكتابية إلى أن جعله صاحب غرناطة (الغني بالله) كاتم سره سنة 773هـ، ثم المتصرف برسالته وحجابته. ونكب مدة، وأعيد إلى مكانته، فأساء إلى بعض رجال الدولة، فختمت حياته بأن بعث إليه ولي أمره من قتله في داره وهو رافع يديه بالمصحف. وقتل من وجد معه من خدمه وبنيه، وكان قد سعى في أستاذه لسان الدين بن الخطيب حتى قتل خنقاً فلقي جزاء عمله. وقد جمع السلطان ابن الأحمر شعر ابن زمرك وموشحاته في مجلد ضخم سماه (البقية والمدرك من كلام ابن زمرك) رآه المقري في المغرب ونقل كثيراً منه في نفح الطيب وأزهار الرياض. قال ابن القاضي: كان حياً سنة 792 ذكرت الكوكب الوقاد فيمن دفن بسبتة من العلماء والزهاد.وكان صديقا لابن خلدون، وفي رحلة ابن خلدون حديث مطول عنه يقعفي زهاء عشر صفحاتأولها (صاحبنا الوزير الكبير العالم، كاتب سر السلطان ابن الأحمر صاحب غرناطة)