هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ظبيـةَ العَفَـر الحـالي مُؤالفه
مــن قَلَّـد الحَلْـيَ آرامـا وغزلانـا
ويـا شـقيقةَ بـدر التـمِّ لـو أمِنَتْ
كمــا أمنـتِ بـدورُ التـم نقصـانا
حاشـا للحظـك أن يُعْـزى إلـى رشـأ
إذا تلفَّــت نحــو السـرب وسـنانا
ولابتســامتكِ أن يُعْــزى إلـى زَهَـرٍ
إذا غــدا بســقيط الطَــلِّ ريَّانـا
ثغــرٌ تجَـوْهَرَ سلسـالُ الرُّضـابِ بـه
حتَّـى بـدا لؤلـؤاً رطبـاً ومرجانـا
مـا خلـتُ قبلـك أن أرنـو إلى قَمَرٍ
مقَلــداً أنجُمــاً زُهْــراً وشـهبانا
ســلطانُ حسـنِكِ مـذ دانـتْ بِطـاعَتِهِ
قلـوبُ أهـلِ الهـوى لم تنوِ عصيانا
ليـت العيـونَ الَّـتي ترنو فتسحرنا
كـانت كمـا نَحْـنُ نهـواهنَّ تَهوانـا
يا عاذلي في الهوى أقصِرْ فلستُ أُرى
مقصـِّراً فـي الهـوى عـن شأو غيلانا
إنـا بنـي الحـب لا نصـغي إلى عَذَلٌ
ولا نُميــل إلــى العــذَّالِ آذانـا
ولـم يلـج منـذ همنـا في مسامعنا
عــذلٌ ولــو ولــج الآذان آذانــا
فكيــف تعــذلُ صــباً عُـذْرُ عاشـِقِه
فـي وجهـه اليوسفيِّ الحسنِ قد بانا
ظـبيٌ غـدا يرتعـي حـبَّ القلوب ولا
يرعــى عــراراً بمومــاةٍ وظيانـا
لا بــل مهـاةُ صـُوار ليـس يُعجبهـا
إلا توســـُّدَ قلـــب كــان حرّانــا
لهــا لحـاظ إذا ترضـى وإن غضـِبَت
تحيــى وتقتــل أحيانـاً وأحيانـا
لا يبعــد اللّــه أيّامـا مواصـلةً
بوصــلها قــد قطعناهـا وأزمانـا
كـم لي بها من عهود ما حنَنتُ لها
إلا اسـتهلّت عيـون العيـن تهتانـا
ولا كســـالف عهــد كلمــا ســنحت
ذكـراه زادت إلـى الأشـجان أشجانا
لمّـا التقينـا وقـد خفنـا مكايدة
مـن الرقيـب الـذي قـد ظل يرعانا
ظلّلـت تنـاجى بكسر اللحظ أنفسنا
والعيـن تعـرب عـن أسـرار نجوانا
وفـــي خلال تلاقينـــا وموقفنــا
وقربنـــا وتناجينـــا وشــكوانا
ســألتها موعـداً للوصـل مقتربـاً
فبشــّرتني بــأنّ الـوقت قـد آنـا
وأعلمتنــي بــأنَّ اللَّيـلَ موعـدُنا
فظــاتُ مرتقبــاً ميقــاتَ لُقيانـا
حتَّـى إذا الليلُ أخفى الشخصَ غيهَبُهُ
فلـم يكـن يُصـْبِرُ الإنسـانُ إنسـانا
وافيــتُ منزلهـا والنجـمُ يرمقنـي
حتَّــى لكـدتُ أظـنَّ النجـمَ غيرانـا
فبــتُّ مجتليــاً للبــدرِ مجتنيــاً
مـن روضـة الحسـن تفاحـاً ورمانـا
حتَّـى إذا الصـبحُ أنبانـا بطلعتـه
بَـرْدُ السـوارِ فأذكى القلب نيرانا
مــالتْ تــودعني والـدمعُ يغلبهـا
علــى الكلامِ فلا تســتطيع تبيانـا
أدنــى التعـانقُ شخصـينا وضـمَّهما
لــفَّ النــواعِم بالأغصـانِ أغصـانا
فيـا لهـا ليلـةً مـا كـانَ أقصرَها
وقتـاً وأفسـحَها فـي الحُسْنِ مَيْدانا
مـا ألحبـت أوجـهُ الآفـاقِ غيبتهـا
حتَّـى تعيـت فيهـا الصـبح عريانـا
يـا مُسـْهداً لـي بطـرفٍ منه ذي وَسَنٍ
ومســكراً لـي بلحـظٍ منـه سـكرانا
إن كــان لحظــك لا ينفـك منتشـياً
فــإنّني منــه لا أنفــك نشــوانا
وإن تكـن أَنْـتَ فـي خفـض وفـي دعةٍ
وفــي نعيـمٍ فكـم أسـهرتَ أجفانـا
يا قاسيَ القلب لَيْنَ العِطْفِ ليتك لم
تقـرنْ لمـا قـد قسا منك الَّذي لانا
كــن كيـف شـئتَ وصـالاً أو مقاطعـة
فلسـتُ عنـك أُطيـقُ الـدهرَ سـُلوانا
حازم بن محمد بن حسن، ابن حازم القرطاجني أبو الحسن.أديب من العلماء له شعر، من أهل قرطاجنة شرقي الأندلس، تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء غرناطة وإشبيلية وتتلمذ لأبي علي الشلوبين ثم هاجر إلى مراكش.ومنها إلى تونس، فاشتهر وعُمّر وتوفي بها.وله (ديوان شعر - ط) صغير وهو صاحب المقصورة التي مطلعها:لله ما قد هجت يا يوم الندى على فؤادي من تباريح الجوىشرحها الشريف الغرناطي في كتاب سماه (رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة - ط).من كتبه (سراج البلغاء) طبع طبعة أنيقة محققة باسم (مناهج البلغاء وسراج الأدباء).