هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـبحان مـن سـبَّحته الشـهبُ والفلكُ
والشـَّمسُ والبـدرُ والإِصـباحُ والحَلكُ
واللَّــوحُ والقلــمُ العلـويُّ سـبَّحَهُ
واللَّـوحُ والعـرشُ والكرسـيُّ والملكُ
والأُنــسُ والجـنُّ مـا زالـت تسـبِّحه
والـوحشُ فـي بيدها والطيرُ والسمك
سـبحانَ مَنْ لم تغبْ عنه الغيوبُ ومن
لـه علـى الغيـب سـرٌّ ليـسَ ينهتـك
لــم يشـترك معـه فـي علمـه أحـدٌ
وجُــودهُ فــي كــلُّ الخلـق مشـترك
سـبحانَ مـن عجـزتْ عنه العقولُ فلم
تُــدْرِكْهُ والعجـزُ عـن إدراكـه درك
ســبحانَ مــنْ لـترَجِّي عفـوِه سـكنتْ
نفوســنا ولهــا مــن خـوفه حَـرَك
ربٌّ تقـــدَّس فـــي ســـلطانِهِ وعلا
وجـلَّ عـن كـلِّ مـا قـدْ قـال مؤتَفِك
توحيـده العُـرْوَةُ الـوثقى لممْسِكِها
فتــبَّ مــن بِعُرَاهــا ليـس يمتسـك
أدنــى وأبعــد فــالأَتقى لـه دَرَجٌ
إلــى الســَّعادة والأَشـقى لـه دَرَك
يا ربّنا اغفرْ لنا اللهمّ واقْضِ لنا
بـالخيرِ عنـدك يـا رحمـانُ يا ملك
وعافِنـا واعـفُ عمَّـا كـانَ مـن لمَمٍ
ومــن كبــائرَ فيهـا نحـن نرتبـك
نُنْهـى فلا نَنْتَهـي عـن غـيِّ أنفسـنا
بـل ننتهـي الغايةَ القصوى وننتهك
عجبــتُ ممَّــنْ بـدتْ للشـيب ضـاحكةٌ
فـي فَـوْدِهِ كيـف يُلهـي نفسَه الضحك
العُمْــرُ مرحلـةٌ والمـرءُ فـي سـَفرٍ
فـي كـلِّ حيـنٍ إلـى الأُخـرى له رَتَك
تقطيـــعُ أنفاســه قطــعٌ لأزمنــةٍ
بمرّهــا مِــررُ الجثمــان تنبتــك
دنيـاك تفنـى ومـا الأُخـرى بفانيةٍ
فـانظر لنفسـك مـا تُعطـي وتمتلـك
فاطلب بما يقتضي ما لا انقضاء له
واخـتر لنفسـك مـا تعطـي وتمتَلِـك
والحــقْ بطائفــةٍ بــالحقِّ طائفـةٍ
واسـلكْ سـبيلَهُمُ فـي كـلّ ما سلكوا
ســـَخَوْا بــدناهمُ شــُحًّا بــدينهُمُ
فكـان مـا اتَّخذوا فوق الَّذي تركوا
بذل الغنى عندهم في الله خيرُ غنىً
وخيـرُ مِلـك لـديهمْ بـذلُ ما ملكوا
قـد اسـتوى عنـدهمْ أن ليـس قصدهُمُ
غيـرَ البلاغ فضـولُ العيـشِ والمِسـَك
حِجـرٌ بنهـي النُّهـى والحِجـر عنهـم
أن تـؤمر الحجر أو أن تُؤبَر السكك
مــن كــلِّ مــاحٍ خطايـاه بـأدمعه
فحُمْرُهـا فـي اصـفرار الخـدِّ تنسفك
كأنَّمـا الـدَّمعُ مـن عينيـه منسكباً
عَيْــنٌ بنـارِ زفيـرِ القلـبِ يَنسـبك
يضـيءُ فـي هالـةِ المحراب بدرَ هدىً
وتنجلـي عنـه إشـراقَ الدُّجى الحَلَك
فاسلكْ سبيلَ أُولي التقوى وخذ معهم
فـي كلٍّ ما أخذوا وانْسكْ كما نسكوا
واجعــلْ يقينـك دون الحـقِّ واقيـةً
إنَّ اليقيـن يقـي مـا تقـي الشـّكك
وارغـبْ إلى الله واسأَلْ منه مَغفِرةً
لعَلَّـــه لـــكَ بــالغُفْرَان مُــدَّرِك
حازم بن محمد بن حسن، ابن حازم القرطاجني أبو الحسن.أديب من العلماء له شعر، من أهل قرطاجنة شرقي الأندلس، تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء غرناطة وإشبيلية وتتلمذ لأبي علي الشلوبين ثم هاجر إلى مراكش.ومنها إلى تونس، فاشتهر وعُمّر وتوفي بها.وله (ديوان شعر - ط) صغير وهو صاحب المقصورة التي مطلعها:لله ما قد هجت يا يوم الندى على فؤادي من تباريح الجوىشرحها الشريف الغرناطي في كتاب سماه (رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة - ط).من كتبه (سراج البلغاء) طبع طبعة أنيقة محققة باسم (مناهج البلغاء وسراج الأدباء).