هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَحُبِيــتَ وحــدكَ بالجمـالِ المطلـقِ
أم قيـلَ إذ قُسـِمَ الجمـالُ لكَ انتَقِ
فلقــدْ جَرَيْـتَ مـن الجمـالِ لغايـةٍ
أَصــبحتَ فيهــا سـابقاً لـمْ تُلْحَـقِ
مـا عُـذْرُ مَـن لـمْ يسلُ ممَّا قد جنتْ
عينـاكَ بـلْ مـا عُـذْرُ مـن لم يَعْشق
أخـذَ الهـوى عهـداً علـيَّ فلـم أُطِقْ
نقضـاً لمـا أخـذَ الهـوى مِـنْ موثق
وأَبــى ســُلوِّي عــن محاسـنِ أوْجُـهٍ
بَهَــرَتْ محاســنَ كــلّ بــدرٍ مُشـرق
وبمُهْجَــتي منهـا الَّـتي مـذْ مُلِّكَـتْ
رقَّ القلــوبِ لحاظُهــا لــم تُعتـق
مظلومـــةٌ بــاللّحظ ظالمــةٌ بــه
تشـــكو وتشــكي كــلَّ صــبٍّ شــيّق
عَقــدَ الجمـالُ وشـاحَه منهـا علـى
خصـــرٍ بأَلحــاظِ العيــون منطّــق
وأَدار عقـداً حـول عقـد الصـَّبر في
جيـــدٍ بحبَّـــات القلــوب مطــوّق
وأَجَلْـتُ فـي إثـر الشـَّباب وإثرهـا
لمَّــا نــأَتْ ونــأَى لـواحظُ مُشـفق
وبكيــتُ أيَّـامَ الشـَّباب كمـا بكـى
حســــَّنُ أيَّامـــاً حَســـُنَّ بجلّـــق
ورأَيـتُ أَسـباب النعيـم قـد انقضتْ
لمَّـا انقضـى شـرخُ الشـَّباب المونق
وإذا الــدَّواعي للتنعّــم أُحصــِيتْ
فجميعُهـــا فــي رأْي كــلّ محقــق
أَمْـــنٌ وعافيـــةٌ ووصـــل أَحبَّــةٍ
وغِنــىً وظــلُّ شــبيبةٍ لــم تَخْلَـق
وكمــالُ ذاك رضــا الإِمــام وإنَّـه
لأجـــلُّ منهــا عنــد كــلِّ موفّــق
مَلِـــكٌ غـــدتْ أفعــاله محمــودةً
ممدوحـــةً فــي مغــربٍ أو مَشــْرق
وخليفــةٌ خَلَــفَ الســحابَ بأَنمــلٍ
قــد أَصــبحتْ مبســوطة لـم تغلـق
مستنصـــرٌ بـــالله منصــورٌ بــه
طَلْــقُ الأَســِرَّةِ فـي عبـوس المـأزق
قــد خُـصَّ إذ حـازَ المحامـدَ كلّهـا
باســمٍ لمعنـى الوصـفِ منـه مُصـدّق
نجلُ الرضا الهادي المسمَّى باسم من
بـالحكم خُـصَّ لـدى الصـبا والمنطق
ســِبْطُ الإِمــام أبــي محمَّـدٍ الَّـذي
أحيــا المنــى بسـماحهِ المتـدفّق
أَعلــى أبــو حفــصٍ معـالم مَجْـدِهِ
حتَّـى ارتقَـتْ فـوق السِّماك المرتقي
بنــدى أميــر المــؤمنين تَبَجَّسـَتْ
ســُحُبُ المكـارمِ والسـَّماح المُغْـدَق
كـم فرَّقـتْ مـن شـملِ مالٍ في النَّدى
منــه مكــارم كالســَّحاب الغَيْـدق
ولكــم أثــارتْ خيلُــهُ مـن عـارضٍ
صــخبِ الرواعِــدِ للأَعــادي مُصــْعِقِ
وغمــامِ نقــعٍ بالغمــاغم مُرْعــدٍ
زجــلٍ وبــالبيض اللَّموامـع مـبرق
تنعــقّ ســدفة نقعــه عــن شـُزّبٍ
لحُـــق الأياطـــل ســابقات لحّــق
سـَبَتِ العِـدا حتَّـى غَـدوا أيدي سبا
وتمزّقــوا فــي الأرض كــلَّ ممــزّق
قـادَ الكمـاةَ إلـى العُداةِ لبوسُهُمْ
بيــضٌ تَرَجْــرَجُ فــوقهم كــالزئبق
مـــن كـــلِّ أروعَ رائعٍ إقـــدامُهُ
ومزعــزعٍ صــَدْرَ الخميــس الفيلـق
يــذكي التقــدّم للأعَــادي بأســه
كالسـقْطِ طـار مـن الزِّنـاد المحرق
مــا يَنْثَنِــي ويهـاب عِنـد لقـائه
للقِـــرن إلاَّ أنْ يُهـــاب فيتَّقـــي
أَخليفــةُ اللــه الَّـذي مـذْ حقَّقـتْ
أمـــواله آمالنـــا لــم تُخْفِــق
جليْـــتَ عنَّــا ليــلَ كــلِّ ضــلالةٍ
بِهدايــةٍ مثــل الصــَّباحِ المشـرقِ
فلِنــورَي القَمريــنِ نـورك ينتمـي
وبِعيصــَي العمريــن عيصـك يلتقـي
أجــرى أُمـور الخلـقِ عـدْلكُمُ علـى
شــَرْعِ الصــَّلاح الشـَّامل المستوْسـق
أذكيـتَ مـن طـرف السـنان لرعيهـم
طَرْفـاً بـه سـِنَة الكـرى لـم تعلـق
مـا زالَ فـي حِفـظ الرَّعيَّـة سـاهراً
ومؤرقـــاً لينيـــم كـــلّ مــؤرّق
فــإذا تــدنَّت منــه يومـاً غفـوةٌ
نــادت بــه عليــاك حَــدِّقْ حَــدِّقِ
يهــنِ الخلافــةَ أنَّــا قــد شـُرِّفَتْ
بــأغرَّ فــي شـرف المناسـب معـرق
زان الخلافــة حيــن زانــت جَــده
فغــدتْ بـه كالتَّـاج فـوق المفـرق
زادتْ بـــه حســـناً وزادتْ رفْعــة
وعُلاً وحلَّــــتْ بالمحـــلّ الأوفـــق
ومــتى تُـردْ تُعْـطِ الأُمـور حقوقهـا
فــافهمْ مَراتــبَ فَضــْلِها وتحقَّــقِ
وَزِنِ الأُمــــور وأَعـــط كُلاًّ حقّـــه
واخصصــه بــالأوْلى بــه والأَلْيَــقِ
بالعقـد فـوق تليلـه والتَّـاج فـي
أعلـى المفـارق والبُـرى في الأسؤق
حازم بن محمد بن حسن، ابن حازم القرطاجني أبو الحسن.أديب من العلماء له شعر، من أهل قرطاجنة شرقي الأندلس، تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء غرناطة وإشبيلية وتتلمذ لأبي علي الشلوبين ثم هاجر إلى مراكش.ومنها إلى تونس، فاشتهر وعُمّر وتوفي بها.وله (ديوان شعر - ط) صغير وهو صاحب المقصورة التي مطلعها:لله ما قد هجت يا يوم الندى على فؤادي من تباريح الجوىشرحها الشريف الغرناطي في كتاب سماه (رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة - ط).من كتبه (سراج البلغاء) طبع طبعة أنيقة محققة باسم (مناهج البلغاء وسراج الأدباء).