هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عيــدٌ بأســعدِ نجــمٍ طـالعٍ طَلعـاً
فـأَطلَعَ الصـنعَ والبشـرى عليك معا
عـادت بـه عـادةُ الحسـنى وأقـدمَه
سـعدٌ تـأَنق فـي الصـنع الَّذي صنعا
تقبَّـل اللـهُ محمـودَ الـدعاءِ لكـم
مِمَّـنْ غـدا سـاجداً فيـه ومـن ركعا
يـومٌ تضـاعفتِ النعمـاءُ فيـه لنـا
وأَصـبحَ الحسـن بالإِحسـانِ قـد شُفعا
تبـادرَ النَّـاسُ فيـه لثـمَ خيـرِ يدٍ
مـاءُ الحيـاة بها حيث الحيا نَبعا
وأَلمــعَ الـدَّهرُ بالبشـرى فأسـعده
وميــض بشـركَ فـي الآفـاق ملتمعـا
وكــلُّ عيـنٍ إلـى العليـاءِ سـاميةٌ
وكــلُّ لحـظٍ إلـى مـرآك قـد رُفعـا
والطرفُ ما ازداد ريًّا منه زاد صدى
فكلَّمــا ظــلّ عنــه صـادراً شـرعا
رادوا مراتــعَ مـن نعمـاك مخصـبةً
وحبَّـذا مرتـعُ النعمـى لِمَـنْ رتعـا
خليفـةَ اللـه أوليْـتَ الـورى مِنَناً
فمـا اسـتقلَّ بهـا شـكرٌ ولا اضطلعا
أَنْـتَ الَّـذي حـاطتِ الـدُّنيا إِيالَتُهُ
واسـتنزلتْ خوفُ ظباكَ الأَزلم الجذعا
أشــبّ جــودُك آمـال الـورى ولقـد
أشـاب خـوفُ ظبـاك الأزلـم الجـذعا
فانبثَّ ما ابيضَّ من خيط الصَّباح بكم
وانبـتَّ مسـودّ خيـطِ اللَّيلِ وانقطعا
وطــار منــه غــراب مـن مغـاربه
أَخْنـى عليـه غـرابُ السَّيف إذ وقعا
وقـائِعٌ لـك فـي الأَعـداء قـد وعَظتْ
مـن كـانَ بالقلب لا بالسمع مستمعا
نبّهْـنَ مـن نـومِهِ مـن كـانَ ذا سِنَةٍ
ونــامَ مـن ظـلَّ بالأَمثـال مُنْخَـدِعا
ورُبَّ ذي ســــِنَةٍ نبَّهتـــه فغـــدا
مســتيقظاً ولكــم ذِي شـَقوةٍ هجعـا
وكـانَ ذو الحلـم قـد أوصـى مُنَبِّهه
فكــان للرُّشــد يَهـديه إذا فزعـا
وكـلُّ مـن ليـسَ وعـظُ العقـلِ نافِعَه
لـم تلقـه عنـد سمع الوعظ منتفعا
ومــن يُباريــك أو ينـوي منازعـةً
يومـاً فقـد ظـلَّ منه الرُّشدُ منتزَعا
واعٍ أصـاخَ لمـا قـال الزَّمـانُ لـه
وعَـى من النصح ما قلبُ المطيع وعى
قـد أعلـنَ الدَّهرُ إذ نادى بحيَّ على
إمامــةِ أبــي حفـص الرضـا ودعـا
يلــوحُ للمجــد نـورٌ مـن إمـارتهِ
للجـدِّ والأب فـي العليـاء منتزعـا
جلا مفـــارقهُ تـــاجُ العلا نســـبٌ
سـما إلـى عمـرَ الفـاروقِ وارتفعا
أَصــلٌ غــدا كـلُّ أَصـلٍ دونَـه ولـهُ
فــرْعٌ علا كــلَّ فــرعٍ باسـقٍ فرَعَـا
جاز الخليقةَ يَحْيى ابنُ الهمام أبي
محمــد بـن أبـي حفـص العلا جمعـا
قـد أوسـعَ العِلمَ صدراً منه مُنْفَسِحاً
يضـيقُ رحـبُ العلا عـن بعض ما وسعا
لـم يَعْـدُ بـالنفس جوداً في شجاعته
وفــي مـذاهبه لـم يعـدُ أن شـجعا
أعطـى الَّـذي حـاتمٌ لـو كانَ يُسألهُ
لظــلَّ مــن بعضـه مستشـعراً جزعـا
مــن الوســيلةِ أن لا يبتغـي أحـدٌ
وســـيلةً لنـــداءٍ كلَّمــا ســَمعا
وكــمْ غـدا شـافعاً نعمـى بثانيـةٍ
وكـم إلـى نفسـه فـي مُعتـفٍ شـفعا
أعـدى علـى الضـَّبُعِ الشهباءِ عافِيَهُ
جُـوداً وأعـدى علـى أعدائه الضّبعا
فكـمْ صـدىً قـدْ سـقَتْ ريًّـا ذَوابلُـهُ
وكـمْ صـدىً نقَعَـتْ مِـنْ صـارخٍ نقعـا
وكــمْ أزارَ أســودَ الغــاب زائرةً
أرضَ العـدا ذرعـاً دين الهُدى ورعا
جيــشٌ ترجِّــلُ فــرعَ النقـع ذُبَّلُـهُ
وتســتفيدُ بـه هـامُ الربـا فَرعـا
مِــن كـلِّ متَّصـل يـوم الـوغى يـده
بصــارمٍ لا تــرى فـي متنـه طَبَعـا
يثنيـه ضـرباً ولا يرضـى بـذلك لـو
يثنـي المضـاربَ منـه والظُّبا قطعا
ويـترك الـروح فـرداً نظـمُ صـنعته
فسـَمِّهِ فـي معـاني النَّظـم مبتـدعا
أَضـحَتْ لـه الحـربُ إذ لذَّتْ على أَلمٍ
تشعشــعُ العسـلَ المـاذيَّ والسـلعا
كــأَنَّه هاصــرُ مــن رُمْحــه فَننـاً
ومــن صــدا درعِـهِ مستنشـقٌ فَنَعـا
وكــــلُّ مقْصـــَدِ أحـــداقٍ وأفئدةٍ
بأســهُمٍ لســنَ أنكاســاً ولا هُزعـا
تبــدي نزاعــاً وحــدثاناً حنيّتُـه
إلـى النفـوس إذا عـن قوسـه نزعا
تــودي بمسـتودَع الأَضـلاع إن عطفـت
حتَّــى تخيلهــا فـي عطفهـا طلعـا
لـمْ يُجْمَـعِ الفضـلُ إلاَّ في إمام هُدىً
بــه تـآلَف شـملُ الخلـقِ واجتمعـا
أَعْلـــى تواضـــعُهُ للــهِ رُتْبَتــه
فظَــلَّ عـن مرتقـاه النجْـمُ مُتّضـعا
فلــو رأَتْ مُلكَـهُ الأَذواءُ مـن يَمَـنٍ
مــا كــانَ تُبعهُــمُ إلاَّ لـه تَبَعَـا
فلا تقيســـنَّ أملاكــاً بــه ســلَفَتْ
مِـنْ كـلِّ مـن خمَّـس الأَفعال أو ربعا
وانظرْ عِياناً إلى العليا فليسَ كمنْ
رأى الحقيقـة رأي العيـن مَنْ سَمِعا
فكـلُّ مَـنْ قـد أقـلَّ التَّـاجَ قـل لهُ
ومَـنْ تعَمَّـم فـوق التَّـاج أو وضـعا
فـابلغْ بجهدك ما في الوسعِ من مِدحٍ
فقــد وجـدتَ مكـان القـول متسـِعَا
مــآثرٌ لا يحــدّ الوصــفُ أَيْســَرَها
وإنَّمــا أنــا منهـا ذاكِـرٌ لمعَـا
فكـمْ بهـا قـد شـدا مِن ساجع ولكمْ
قِـدْماً أشـادَ بهـا مِـن كـاهِنٍ سَجَعا
كــم خــاطرٍ غـرّه أدنـى مـداركها
فلــم ينَلهــا ولا نَيْلِهــا طَمِعَــا
وكيــفَ لا تُعْجِــز الأَفكـارَ غايتُهـا
وقـدْ غـدا عنْ مَداها الوهمُ منقطعا
أفـادَ شَخْصـك معنـى النـوع خـالِقُهُ
يـا مَنْ رأى واحداً فيهِ الورى جُمِعا
حبـاك خَلقـاً وخُلقـاً إذ يـراك كما
تَهْـوى مطيعـاً علـى ما شئت منطبعا
إنَّ الأَقــاليم ترجـو منـك سـَبْعَتُها
أمْنـاً بـه الشَّاةُ لا تستنكرُ السَّبُعَا
قـد آنَ أنْ ينجـز اللهُ العَدَاةَ لكم
فـي فتحِ ما قد دنَا مِنها وما شَسعا
فاجعـلْ ظُبـاك مفاتيـحَ الفتوح لها
وحُـقَّ بالفتـح بـابٌ بالظُّبـا قُرعـا
ولا تــزلْ لبَنـي الآمـال غيـثَ نـدىً
وبَــدرَ تِــمٍّ بـأُفقِ المُلـكِ مطلعَـا
إن أخلفـت أَزْمـنٌ طـابت لهـا مُتَـعٌ
أَخْلفـتْ أحسـنَ منهـا دائبـاً مُتعَـا
حازم بن محمد بن حسن، ابن حازم القرطاجني أبو الحسن.أديب من العلماء له شعر، من أهل قرطاجنة شرقي الأندلس، تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء غرناطة وإشبيلية وتتلمذ لأبي علي الشلوبين ثم هاجر إلى مراكش.ومنها إلى تونس، فاشتهر وعُمّر وتوفي بها.وله (ديوان شعر - ط) صغير وهو صاحب المقصورة التي مطلعها:لله ما قد هجت يا يوم الندى على فؤادي من تباريح الجوىشرحها الشريف الغرناطي في كتاب سماه (رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة - ط).من كتبه (سراج البلغاء) طبع طبعة أنيقة محققة باسم (مناهج البلغاء وسراج الأدباء).