هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نبِّــه جفونـك للصـَّبوحِ وأُيقِـظِ
وانظـرْ نهايـةَ كـلِّ حسنٍ والحظ
واعْجَـبْ لأدهَـم بالمغـارب مُجْفلٍ
قـدْ أمَّ أَشـهبَ بالمشـارق ألمظ
والـدَّهر كالحدق النواعِس سحْرَةً
والزهـرُ مثـلُ الناظر المتيقّظ
والصـُّبحُ يُشـرقُ شـَرْقُهُ من فَيْضهِ
والشـُّهْبُ فيـه كـالنفوس القيَّظ
وبدتْ على الشَّفَق النجومُ كأَنَّها
شـَرَرٌ تطـايرَ عـن حَريـقٍ مُلتـظ
والبرق قد رُقِمَتْ به حُللُ الدُّجى
وقـدِ انْـبرى كـالأَرقم المتلظظ
واللَّيْـثُ قد بسط الذِّراع ومدَّها
مـن خوفِ إدراك السِّماك الملمظ
والجَدْيُ مثلُ الفرقدَيْن يخاف أن
يسـطو عليـه اللَّيث سِطوة مُحْفَظ
وتقـدَّم الحـادي الثريَّـا خيفةً
مـن ضـَيْغَم فـي إثْرهـا متلمّـظ
وتنكــبّ الـزَّوراء سـعدٌ ذابـحٌ
يرمـي النعـام بأسهمٍ لم تُرْعَظ
فكـأَنَّ أسـراب النَّعـام بأثرها
مــن خـوف أسـْهُمِهِ ذواتُ تحفّـظ
فاشربْ كؤوس الرَّاح من يدِ شادِنٍ
يَســْبِي بمُهْجَتِـهِ عُيـونَ اللحَّـظ
ورشــاً تزيـد تغيظـاً أجفـانه
إذ لا يقابــل ظُلمَهــا بتغيّـظ
سـَكنَ النـواظرَ والقلوبَ خياله
ســكنى مُشــتٍّ منهُمــا ومُقَيّـظِ
تُجْلــى لآلـئ لفظِـه فـي مسـقط
مـن مسـمعٍ أو ملقـط مـن مَلْفَظِ
فجميـع مَـنْ نالَ السُّرور بلفظه
وبلحظـه بالبشـرِ والبُشْرى حَظِي
فيَفُـوقُ نَفْحَـةَ كـلِّ مسـكٍ نَشـْرُهُ
ويفــوتُ مدحــةَ مـادحٍ ومُقَـرِّظِ
مِـنْ لَحْظِـهِ لَحْـظُ الشَّقيق ولفظهُ
إنْ خـاطب العشـَّاق لفظُ المُغْلِظِ
حفظـتْ عهودَ هواهُ أبناء الهوى
فـاعجبْ لحفظِ عهودِ مَنْ لم يَحْفَظِ
حَمِّـلْ كُمَيْـتَ الرَّاحِ هَمَّك فهي إنْ
حَمّلْتَهــا أعْبــاءهُ لـم تُبْهَـظِ
قـد حبَّبـت مُقلاً مِنَ الحبَبِ الَّذي
فيهـا طفـا مثل العيون الجُحَّظ
تسـتيقظ السـَّرَّاءُ إنْ هي أيْقَظَتْ
وتُقيـمُ يُتْـمَ النَّفْـسِ بَعْدَ تَيَقُّظ
وتـرى الهمومَ طوارقاً فتَذُودُها
عنَّـا وتلحـظ كـلَّ مـا لم يُلْحَظِ
ومـع التعجُّـب فاعتبرْ في منظرٍ
وعَظـتْ بـه الأَيَّـامُ مَنْ لم يُوعظ
وأصِخْ لما يُملي لسان الحالِ مِنْ
حِكَــمٍ ورُبَّ مقالــةٍ لـم تُلْفَـظِ
ولربَّمـا غَنيَ الفتى بالعقل عَنْ
وعْـظِ الخُطـوبِ وعنْ خطاب الوعَّظ
لا تُخْـلِ موضـعَ عبْـرَةٍ مـن عَبْرَةٍ
واخشـَعْ ولِـنْ قلبـاً ولا تَسْتَغْلِظ
وتَـرَجَّ عَفْوَ اللهِ أن يمحو الَّذي
خَطَّتْـهُ أيـدي الكـاتِبِين الحُفَّظ
حازم بن محمد بن حسن، ابن حازم القرطاجني أبو الحسن.أديب من العلماء له شعر، من أهل قرطاجنة شرقي الأندلس، تعلم بها وبمرسية وأخذ عن علماء غرناطة وإشبيلية وتتلمذ لأبي علي الشلوبين ثم هاجر إلى مراكش.ومنها إلى تونس، فاشتهر وعُمّر وتوفي بها.وله (ديوان شعر - ط) صغير وهو صاحب المقصورة التي مطلعها:لله ما قد هجت يا يوم الندى على فؤادي من تباريح الجوىشرحها الشريف الغرناطي في كتاب سماه (رفع الحجب المنشورة على محاسن المقصورة - ط).من كتبه (سراج البلغاء) طبع طبعة أنيقة محققة باسم (مناهج البلغاء وسراج الأدباء).