هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَلَّمَهُ الــرَّبُّ مــن الأسـْواءِ
مُيَســـَّراً للحَمْــد والثنــاء
وأسـأل التيسـيرَ فـي رؤيتـه
بالمصـطفى الهـادي وآل بيتهِ
وبعـد فالشوق الكثير الزائد
منِّــي إليــك طــارف وتالـد
أشـتاقكم شـوق المشيب للصِّبا
والصـبّ يشـتاق لأرواح الصـَّبا
والمغـرم العاشـق مـن يهواه
إذا دعـــاه للمنــى هــواه
لا ســيما لمَّـا أتـى كتـابكم
ولــذّ لـي فـي طيِّـه خطـابكم
كــأنَّه ترجــم عــن أشـواقي
وعــن صــَبابتي وعـن أعلاقـي
خَبَّــرَ عـن قلـبٍ عميـدٍ وامـقِ
بصــاحبٍ بــل بصــديق صـادق
إنْ نظـم الكلام يومـاً أو نثرْ
فـإنَّه يقـذِفُ مـن فيـه الدُّرر
بفكـــرةٍ ثاقبـــةٍ وقّـــادة
وفطنـــةٍ عارفـــةٍ نقّـــادة
أقـوالُه في المجد أو أفعاله
يَقصـرُ عـن أمثالهـا أمثـاله
للـــه درّ نـــاظم وناقـــد
جـواهراً فـي بحـر فَضـل زائد
جــاءََ بــه مبتكــراً نظامـاً
قـد أبهـرَ الأفكـار والأفهاما
وزَيّنَـــتْ أقلامُــه الطروســا
فـــأنْعَشَ الأرواح والنفوســا
وهــزَّ كــلّ ســامعٍ مـن طـرب
فكـان عنـدي مـن أجـلّ الكتب
كـــأنَّه مــن حســنه حيّــاه
يهزّنــا الشـوق إلـى لقيـاه
يجـري النسيم في حواشي لفظه
ويَصــدَع الصـخرَ بفـأس وعظـه
فيـا جـزاك الله خير ما جَزى
مـادَح أصـحاب العبـا مرتجزا
فكـانَ مـا قـال علـى فـؤادي
كالمـاء إذا بَلَّ غليلَ الصادي
جــاءت بـه تحمِلُـه الرسـائل
وترتَضــيه العــرب الأفاضــل
يُتلــى فتهـتزُّ لـه المحافـل
مــن طــربٍ منـه فكـلٌّ قـائل
أحْسـَنْتَ أحْسـَنْتَ وأَنْـتَ المحسنُ
وكــلُّ شــيء هـو منكـم حسـنُ
بلَّغَـكَ اللـه الكريـمُ الأربـا
بالخمسة الذين هم أهل العبا
العــترة اللائي مـن البتـول
طيّبـــة الفـــروع والأصــول
والسادة الغرّ الميامين الأوَلْ
ومَـن بهـم نصّ الكتاب قد نزل
هـذا وإنِّـي غيـر خالي البال
مشـــوّش الأفكــار والأحــوال
حــرَّرْتُ مـا حَـرَّرْتُ مـن سـطور
معتــذراً إليــكَ مـن قصـوري
واعــذر أخــاك إنَّـه معـذورُ
إذا جــرى فــي ردّه تــأخير
ودُمْـــتَ بــالأمن وبالإيمــان
مُوَفَّقــاً فــي سـائر الأزمـان
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).