هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَــدِمْتَ فحيَّــاك المهيمــنُ بنـدرا
لــترجعَ مســروراً وتمضــي مُظفَّـرا
وأقبلــتَ بالعيــد السـَّعيد مبجَّلاً
فهلَّــل هــذا العيـدُ فيـك وكبَّـرا
بشـــهرٍ محيَّـــاك اســتهلَّ هلالُــهُ
فقُلنـــا هلالُ العيــد لاح مبشــّرا
فلا ليــلَ إلاَّ فيــكَ أَصــبحَ مُقمِـراً
ولا صــُبحَ إلاَّ فــي جبينــك أسـفرا
وقلــتُ لنفسـي والأَمـاني لـم تـزل
تخيّـل لـي إمكـان مـا قـد تعـذَّرا
عسـى أن أرى مـن بعـد عيسى وبندر
ببنـدر مـا قـد كنـت في بندر أرى
رعيــتُ بهـم روض المكـارم مزهـراً
وأُسـْقِيتُ منهـم عـارض الجود ممطرا
وكــانوا علــى روض المجـرَّة أمَّـةً
تَفَجَّـرَ مـن أيـديهمُ الجـود أنهـرا
وتلــك ديــار أورِثوهــا منيعــةً
حَمَوْهـا بـبيض تقطـر المـوت أحمرا
فكــم طــائل قـد رامهـم بخديعـةٍ
ولكنَّـــه مـــا طــال إلاَّ وقصــَّرا
وكـم قـائل لـي هَـلْ وجـدت نظيرهم
فقلـتُ لـه أيـن الثريَّـا من الثرى
ذكـرت ومـن ينسـاهم القلـب سـاعةً
علــى أنَّنــي فيهــم أَذوب تَـذَكّرا
زمانـاً بهـم طلـق المحيَّـا ومنزلاً
مـن العـزِّ أمسـى بالحديـد مسـوَّرا
تـدرّ علينـا الخيـر أخلافها المنى
وكـان لنـا فـي الـدَّهر أنْ نتخيَّرا
أَلــم تنظــر الأَيَّـام كيـف تبَـدَّلَتْ
بأَحوالهــا والــدَّهر كيـف تغيَّـرا
وكــانتْ أُمـورٌ مـا هنالـك بعـدها
يكــادُ لهـا الجلمـود أنْ يتفطَّـرا
وقـد كانَ ذاك المنهل العذب صافياً
بهـم قبـل هـذا اليـوم حتَّى تكدَّرا
وقـامت لهـا سـاق علـى سـوق فتنة
تبـاع بهـا الأَرواح بخسـاً وتشـترى
إلـى أنْ تلافيـتَ العشـيرة فـارعَوَتْ
وأصـــبح فيهــا آمــراً ومُــؤَمَّرا
وأَخْمَـدْتَ تلـكَ النَّـار بعـدَ وقودها
وقَــد أَوْشــَكَتْ لــولاك أَنْ تتسـعَّرا
جمعتَهُــم بعــد الشــتات وسُسـْتَهم
وأَقْصــَيْتَ منهـم مـن عَصـى وتكبَّـرا
ومـا راح يسـتغني عـن الرأي عسكرٌ
وكـم دمّـر التـدبير والرأي عسكرا
ومــا كـانَ أقواهـا لـديك قبيلـة
لـو انتصـرت للبـأس نصـراً مـؤزَّرا
إذا الحـرُّ ألفـى الضَّيمَ شرط حياته
رأى الـرأي فيهـا أنْ يموتَ ويقبرا
لقد فازَ من أصبحْتَ في النَّاس شيخَهم
ومــن كنــتَ فيـه هاديـاً ومـدبّرا
دعـــوتَهُم للخيــر إذ ذاك دعــوةً
كشـفتَ بهـا عنهـم من الضُّرِّ ما عرا
ســلكتَ ســبيلَ الأَوَّليـن فلـم تَحِـدْ
عن الرُّشد أو تُلقى عن الورد مصدرا
سـَعَيْتَ إلـى المجـد الأَثيـلِ مُوَفَّقـاً
ومَـن حَـلَّ بـالتَّوفيق صـَدراً تصـدَّرا
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).