هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
راقَ للأبصـــارِ حُســناً وجمــالا
بَـدرُ تِـمٍّ لاحَ فاسـتوفى الكمـالا
قَــرَّت العيــنُ بــه مــن أبلـجٍ
فَـــرَأَتْ أعينُـــه الســِّحْرَ حلالا
كلَّمــــا زادَ وميضـــاً برقـــه
زادنـي مـن لوعة الوجد اشتعالا
ظــامئُ الأَحشـاء فـي الحـبِّ إلـى
مـانعي مـن ثغـره العذب الزّلالا
لا أُبــالي فــي صـبابات الهـوى
أَقْصـَرَ العـاذلُ لـومي أمْ أطـالا
كـــم طعيـــنٍ بقـــوامِ أهْيَــفٍ
هــو لـم يشـهد طعانـاً ونـزالا
إنَّ للصــــَّبِّ لعمــــري كبِـــداً
زادَ فـي القلـب من الوجد ذبالا
صــانَ فــي أحشـائه الحـبّ وقـد
أَهْرَقَـتْ أَجفـانه الـدَّمع المذالا
يــا مُحِلاًّ فـي الهـوى منِّـي دمـاً
ســيف عينيــه ومــا كـانَ حلالا
وكمـــــالات وعلــــم ونهًــــى
هبــة مــن جـانب اللـه تعـالى
دَبَّـــرَ الملـــك بــرأي ثــاقبٍ
وأحــالَ الجَـوْرَ عـدلاً فاسـتحالا
وكســـى بغـــداد فــي أيَّــامه
حُلَّـــةَ الفخـــر جمـــالاً وجلالا
كلَّمـــا جــالتْ بــه أفكارنــا
مــن ثنــاءٍ وَجَـدَتْ فيـه مجـالا
فرأيناهــــا لعَمـــري بلـــدةً
نِعَــمُ اللــه عليهــا تتــوالى
قــد زَهَــتْ فيــه وقــد عمَّرَهـا
واحــدُ الــدُّنيا مقـالاً وفعـالا
والعــراق اليــوم لــولا عـدلُهُ
ما رأى من بعد ما اعْوجَّ اعتدالا
لـو دعـا الشـُّمَّ الرَّواسـي أَمْـرُه
لــم تُجِــبْ دَعـوتَه إلاَّ امتثـالا
أخَــــذَتْ زُخْرُفَهــــا وازَّيَّنَـــتْ
فهــي للجنَّـةِ قـد أمْسـَتْ مثـالا
حِكَــمٌ تهــدي إلـى الرّشـد ومـن
زاغ عنهــا فلَقَــدْ ضــلَّ ضــلالا
وســـجاياه الَّــتي فــي ذاتــه
بَزَغَــتْ فــي أُفــقِ المجـد خلالا
فـــي مزايـــاه لعمــري كــرمٌ
وَســِعَ النَّـاس بـه جاهـاً ومـالا
لـــو تَطَلَّبــتَ ســواها مثلهــا
كنـتَ ممَّـن يطلـب الشَّيء المحالا
دولـــةٌ أيَّـــدها اللــه فمــا
ترهــب الـدُّنيا ولا تخشـى زوالا
مــن رجــالٍ نظــم الملـك بهـم
وإذا كـانَ الـوغى كـانوا جبالا
قــوَّةٌ فــي ذاتهـم لـو حـاولوا
أَنْ يزيلــوا جبلاً فيهــا لـزالا
زارَ بغـــدادَ فزارتنـــا بـــه
أَيْمُــنُ الخيــر يمينـاً وشـمالا
يــا لهــا مــن زورةٍ مقبولــةٍ
أَطْلَعَــتْ منـكَ علـى النَّـاس هلالا
فلَقَـــدْ ولاّك ســـلطانُ الـــورى
لا أرانـي اللـه فيـك الانفصـالا
يــومَ أقْبَلْــتَ علـى بغـداد فـي
أيّ يــوم كــانَ للعيــد مثـالا
هــو ظــلُّ اللـه فـي الأرض وقـد
مَــدَّ بــالأَمن علـى النَّـاس ظلالا
جئتَ بــــالخير علينـــا مقبلاً
وتنَقَّلْــتَ مــع السـَّعد انتقـالا
فرأينــا منــك مــا لــم نَـرَهُ
قَبْـــلَ أنْ جئتَ كمــالاً وجمــالا
وإذا مـــا مــدَّ يومــاً بــاعه
طــال فيمـا يبتغيـه واسـتطالا
يقصــر المــادح عنهــا مطنبـاً
كلَّمــا بــالغ بالمــدح وغـالى
باســطٌ بــالخير والحسـنى يـداً
نَـوَّلَتْ مـن كـلّ مـا نهـوى نوالا
وإذا جَرَّدَهــــم يــــومَ وغًـــى
مثلمــا جَــرَّدَ أَســيافاً صـقالا
أَشــرفُ النَّــاس وأَعلاهــم ســنًى
أَشــْرَفَ النَّــاس مزايـاً وخصـالا
رحـــم اللــه تعــالى روحهــم
إنَّهـم كـانوا إلـى الخير عُجالى
لا أرانــي عَــنْ غنًــى منفصــلاً
إنْ يكــنْ لـي بمعـاليه اتّصـالا
يـــا ملاذي ومــآلي لــم تَــزَلْ
أَنْــتَ لــي فيهــا ملاذاً ومـآلا
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).