هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَفَـــتْ أَرْســُمٌ مــن دارِ مــيٍّ وأطلالُ
وحَـالَتْ بنـا إذ خَـفَّ قاطِنُهـا الحـالُ
فكـمْ أَسـأَلُ الـدَّار البـوالي رسومُها
وهـل نـافعي مـن أرسـم الـدَّار تسآل
وَقَفْـتُ بهـا أَقضـي لهـا الدَّين بالأَسى
ومــا ينقضــي وَجْـدٌ عليهـا وبلبـال
وفـي النَّفـس مـن تلـك المنازل لوعة
تُهَيِّجهــــا منِّـــي غـــدوٌّ وآصـــال
وكــم هَيَّجَــتْ بـي زفـرةً بعـد زفـرةٍ
لنيرانهـا فـي مضـمر القلـب إشـعال
وعهـدي بـذات الضـال عذر على الهوى
أَلا للهـوى العـذْريّ مـا جمـع الضـال
بروحــي مــن كــانت حَيـاتي بقربـه
ويَقتُلنــي بــالهجر والهجــر قتـال
أُلاحِـظُ منـه البـدر فـي غسـق الـدُّجى
يَميــسُ بــه قــدٌّ مـن البـان ميَّـال
أَحِبَّتنــا قــد حــالَ بينـي وبينكـم
خطـــوبٌ لأحــداث الزَّمــان وأهــوال
لئنْ غِبتُـــم عــن نــاظري وحُجبتــم
فمـا غـابَ منكـم عـن فـؤادي تمثـال
ومــا ســرَّني أنِّــي مقيــمٌ ببلــدةٍ
وهمِّــي عليكــم فـي المهـامِهِ جَـوَّال
ألامُ عليكــم فــي الهــوى وهــوانه
وللصـــّبّ لـــوَّامٌ وللحـــبِّ عـــذّال
سـقى اللـه هاتيـكَ الـديارَ وأهْلَهـا
وجُـــرَّت عليهــا للغمــائم أذيــال
وعهــداً مضــى فيـه الشـباب وطيبُـه
وقـد غـالَه مـن طـارق الشـيب مغتال
سـأركبُها فـي المهمَـهِ القفـر مركباً
ســـَفائنَ بَـــرٍّ لُـــجُّ أبْحرهــا الآل
ولســتُ مقيمــاً مــا أقَمــتُ بمنـزلٍ
وعيشـــي أنكـــادٌ تســوء وأنكــال
وتَصــحَبُني فــي كــلِّ فــجٍّ عزيمــتي
وأبيـــضُ هنـــديٌّ وأســـمرُ عســـّال
ومــا ملكَــتْ منِّـي المطـامع مِقْـوَداً
لصــاحبها فــي موقــف الضـيم إذلال
ومــا ســاءني فَقَــرٌ ولا سـرّني غنًـى
بحيــثُ اســتوى عنــدي ثـراءٌ وإقلال
ولــم أدْنُ مـن أشـياء ممَّـا تَشـينُني
ولــو قُطِّعَــتْ منِّــي لــذلك أوصــال
ومــا كــانَ بـي والحمـد للـه خُلَّـةٌ
لهـا بالشـريف البـاذخ المجـد إخلال
ولســـتُ أبـــالي والأبــوّة مَــذهبي
إذا أعْرَضــتْ عنّـي مـع العلـم جهّـال
هــمُ ســابَقوني بالفخــار فقصــّروا
وهـم طـالبوني بالإبـاء فمـا طـالوا
ولــي بعلـيّ القَـدْر عـن غيـره غنًـى
إذا عُـــدَّ قــول للكــرام وأفعــال
مـن القـوم أبنـاء النُّبـوَّةِ والعلـى
يُشــام لهــم فــي كـلِّ بارقـةٍ خـال
ســَلِ المجــدَ عنهــم مُجْمَلاً ومُفصـَّلاً
ويغنـي عـن التفصـيل إذ ذاك إجمـال
إذا وُصـِفوا بـالعلم والحلـم والتقى
فبـــالعلم أعلام وبــالحلم أجبــال
قـــواضٍ علــى أمــوالهم بنــوالهم
ومـا نيـلَ هـذا الفضل إلاَّ بما نالوا
عزائِمُهُــم شــرقاً وغربــاً وبأســُهُم
قيـــودٌ بأعنـــاق الرِّجـــال وأغلال
إليــك أبــا سـلمان تسـعى ركابنـا
وفيهــا إلــى مغنــاك حـلٌّ وترحـال
وتصــدر عنــك الــواردون ظِماؤهــا
عليهـا مـن الإنعـام والشـكر أثقـال
إذا نحــن أثنَيْنــا عليــك فإنَّمــا
لكــلِّ نســيجٍ مــن ثنــائك منــوال
يَصـــِحُّ رجـــائي فـــي علاك مريضــه
ومـن اسـمك العـالي لقـد صدق الفال
تُبشـــّرُ بالنَّعْمـــاء منــك بشاشــَةٌ
وعطــفٌ علــى مــن يرتجيـك وإقبـال
تُغيــثُ بغَــوْثٍ مــن دَعــاك لكربــه
وللغيــث مــن جـدوى يمينـك إخجـال
ومـا زال بـي مـن جـود فضـلك نعمـةٌ
تُســَرُّ بهــا نفسـي ويَنْعَـمُ لـي بـال
إذا ما استقى العافون من يدك النوى
ســقاها الأيــادي عـارضٌ منـك هطـال
وفيــك أبــا سـلمان بالنـاس رأفـةٌ
يُنــالُ بهــا قصــدٌ وتُــدْرَكُ آمــال
يخبِّــرُ عنــك الفضــل أنَّــك أهلُــهُ
ويَشــهدُ فيــك البــأس أنَّـك رئبـال
تبلَّــجَ صــُبحُ الحـقّ بالصـِّدق ظـاهراً
فلا احتـال بعـد اليوم بالزُّورِ مُحتال
أمــا وجميــلٍ مــن صــنيعك ســالفٍ
علـــيَّ بـــه مَــنٌّ وفضــلٌ وإفضــال
وآبــاؤك الغُــرُّ الميــامين إنَّهــم
غيـوثٌ إذا جـادوا ليـوث إذا صـالوا
لقــد كَــذَب الحُسـَّاد فيمـا تَقَوَّلـوا
عَلـيَّ وأيـم اللـه مـا قلتُ ما قالوا
أعيــذُك أن تُصــغي إلـى قـولِ كـاذبٍ
ويَثْنيــك عنِّـي ذلـك القيـل والقـال
ألــمْ أقــضِ عمـري فـي ثنـائك كلِّـه
ولـي فيـك مـن غُـرِّ المـدائح أقـوال
خــدمتُك فــي مــدحي ثلاثيــن حِجَّــةً
وصـــَوْبُك مُنهـــلٌ وجـــودك ســـيّال
أبـاهي بـك السـادات شـرقاً ومغربـاً
وأرْفُــلُ فــي بُـرد النعيـم وأختـال
أنــالُ بــك الآمــال وهــي بعيــدة
وأفتَـــحُ أبوابــاً عَليهــنَّ أقفــال
وإنِّــي لأرعــى النَّـاس بالشـكر ذِمّـةً
ومــا فــي خلوصـي بـالمودّة إشـكال
وأَنْـتَ الَّـذي ترجـى فـي النَّـاس كلّها
وتُضــْرَبُ فــي نعمـاك للنـاس أمثـال
إذا مــا القـوافي أقْبَلَـتْ بثنائهـا
عليـك فمـأمولٌ بهـا الجـاه والمـال
وقافيـــةٍ تتلــى ويحلــو نشــيدها
وكــم تتحلّــى فــي ثنــائك معطـال
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).