هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـم قَـدْ أَليـنُ لمـن قسـا بصـدودِهِ
حتَّـــى ظَنَنْـــتُ فــؤادَه جلمــودا
ولَكَـمْ أَسـَلْتَ مـن العُيـون مـدامعاً
وأَهَجْــتَ مــن حَـرِّ الغـرام وقـودا
كبـــدٌ تــذوبُ وحســرةٌ لا تنقضــي
ودمــوعُ طَــرفٍ يــأْلَفُ التســهيدا
أَنكـرتَ معرفـتي علـى عهـد النـوى
ومَنَحْتَنــي بَعــدَ الوصــال صـدودا
أَخْلَقْـتَ صـبري بَعـدَ بُعـدك بـالنوى
وكَســَوْتَني ثــوبَ الســّقام جديـدا
لـولا العيـون النجل ما عرف النوى
مــن كـانَ صـبًّا فـي هـواك عميـدا
ولقــد أرى نــارَ الزَّفيـر ولا أرى
يومــاً لنيــران الفــؤاد خمـودا
فـــالموقرات بريّهـــا وقطارهــا
والحـــاملات بوارقـــاً ورعـــودا
تهمــي النَّــدى وتريـكَ كـلّ عشـيَّةٍ
ســَحَبَتْ علـى زهـر الرِّيـاض بـرودا
مــا زلـتُ أحْمـدُ للمسـير عواقبـاً
حتَّــى حَلَلْــتُ مقامــك المحمــودا
طــالَعْتُ فــي وجـه السـَّعيد محمَّـد
فرأَيْــتُ طــالع مجتــديه ســعيدا
قــابَلْتُ أحــداثَ النحــوس بسـَعْدِهِ
فأَعــادَ هاتيــك النحــوس سـعودا
وزَجَـرْتُ طيـر السـَّعد يهتُـفُ باسـمه
ورأيــتُ منــه الطَّـالع المسـعودا
أقْـرَرتُ عيـنَ المجـد فيـك مـدائحاً
وأغَظْــتُ فيــك معانــداً وحســودا
وإذا نظــرتَ إلــى ســناه ومجـده
لنَظَــرتَ مـن فلـق الصـَّباح عمـودا
مــا زالَ يولينـا الجميـل بفضـله
كرمـــاً يَســـرُّ الآمليــن وجــودا
وإذا اسـتَمَحتُ بـه النَّـوال وجـدْتُه
غَيثــــاً يســـِحُّ ومنهلاً مـــورودا
ولقــد مــدحتُ الماجــدينَ فلا أرى
إلاَّ مــــديحاً مقنعـــاً ومفيـــدا
لا فــارَقتْ عينــايَ طَلْعَتَــك الَّـتي
مَـــدَّتْ علينــا ظِلَّــكَ الممــدودا
ســادات أبنــاء الزَّمـان بأسـرهم
وَرِثــوا المكـارمَ طارفـاً وتليـدا
تَفنــي مكــارمُه الحطـامَ ويَقْتَنـي
ذكــراً يُخَلَّـد فـي الثَّنـاء خلـودا
فلَقَــدْ رَقَيْــتُ بهــا لأرفـع رُتبـةٍ
فبَلغــت أســباب الســَّماء صـعودا
ويُريـك إنْ ضـلَّتْ عقـولُ أُولي النهى
رأيــاً يريـك بـه الصـَّواب سـديدا
أخَـذوا بناصـية المفـاخر والعلـى
وتســــَنَّموها قُوَّمــــاً وقعـــودا
وتَخــالُهم عنــد العطـاء غمائمـاً
وتَظنّهــم يــوم اللقــاء أُســودا
إنِّــي لأشــكر مـن جميلـك مـا بـه
أكْبَــتُّ مــن بعـد الحسـود حسـودا
هـذا الـذكاء ولا مزيـد علـى الَّذي
أبْصــَرتُ منــك لمــن أراد مزيـدا
أبَـتِ المحاسـنُ والمكارم في النَّدى
إلاَّ بقــــاءً بعــــدهم وخلـــودا
أخَذوا المذاهبَ في الجميل فلم نجِدْ
إلاَّ مُقَلِّــــدهم بــــه تقليــــدا
قَلَّــدْتَني نِعمــاً أنــوءُ بحملِهــا
فنَظَمْـــتُ فيـــك قلائداً وعقـــودا
لا زِلْــتَ لــي عيـداً أُشـاهد عَـوْده
حتَّـــى أُلاقــي يــوميَ الموعــودا
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).