هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَد نَحَرْنا الزِّقَّ يومَ العيدِ نَحْرا
وأَذَبنــا بلُجَيـن الكـأس تـبرا
وتخيَّلنـــا الحميّـــا لهبـــاً
وحســِبنا أنَّهـا بالمـاء تـورى
قـال لـي السـاقي وقد طاف بها
هــي خمـرٌ وتراهـا أَنْـتَ جمـرا
يــا نـديماً قـد سـَقاني كأسـَه
إسـقنيها في الهوى أخرى وأخرى
إنَّ أحلـى العيـش مـا مـرَّ علـى
روضــة غنَّـاء والكاسـات تـترى
ويــد المــزن وأزهـار الرُّبـا
نُشـِرَتْ مـن بعـد ذاك الطيّ نشرا
فأدِرْهـــا قرقفـــاً إن مُزِجــت
كَلَّلَــتْ ياقوتهــا بـالمزج درّا
لا تَخَـفْ مـن وِزْرِهـا فـي شـربها
أو تخشـى مـع عفـو اللـه وزرا
راحــة الأرواح بــالراح الَّـتي
لـم تـدع للهمّ في الأحشاء ذكرا
وبـــأهلي ذلـــك الظــبي وإن
أوْسـَعَ المغـرم إعراضـاً وهجـرا
غَرَّنـــي فـــي حبّــه ذو هيــف
كلّمــا لام بــه العـاذل أغـرى
صــال بــاللحظ علــى عشــاقه
ولَكَـم مـن كـرّةٍ فـي الحـب كرّا
قـد مضـى فـي الحبّ أن أقضي به
وقضــايا حبّــه صــغرى وكـبرى
مـا عليـه فـي الهـوى صـيَّرَ لي
كبـداً حـرّى وقلبـاً مـا استقرّا
يــا زمانــاً حَــذرت أخطــاره
نحـن لـم نأخـذ من الأيام حذرا
أَنْـتَ مـن دون النقيب القرم لا
تَمْلِـكُ اليـومَ لنـا نَفعـاً وضَرّا
ســـيّدٌ أمَّــا نَــداه فالحيــا
دونـه جـوداً وأدنـى منـه وفرا
هكــذا مــن كــانَ تجـري كفّـه
نــايلاً وفــراً وإحسـاناً وبـرّا
وإذا مـا المُعـوِل العـافي أتى
بـابه العالي اغتنى فيه وأثرى
باليــد البيضـاء كـم أمطرنـا
مـن غـوادي جودهـا بيضاً وصُفرا
وَرَدوا البحــر أُنــاسٌ قبلنــا
لا وَرَدنـا غيـر تلـك اليد بحرا
نَتَحــــرّى كــــلَّ آنٍ جودَهـــا
وهـو بالفضـل وبـالمعروف أحرى
وإذا مُـــدَّت إلـــى أعــدائها
جزَرَتْهـم بالمواضـي البيض جزرا
هــو ربّ الكَــرم المحـضِ الَّـذي
لا يـرى الإقلال يـوم الجود عذرا
وإذا أولاكَ مـــــن إحســــانه
سـاعةً فـي عمـره أغنـاك دهـرا
فيمينــــاً كلَّمـــا شـــاهدته
قلـت فيـه إنَّ بعـدَ العسر يسرا
سـيٍّدٌ سـهلٌ فـي بأوقـات النَّـدى
وبأَيَّــامِ الــوغى لا زالَ وعـرا
يصـنع المعـروف مـع كـلّ امـرئٍ
وهـو لا يبغي على المعروفِ أجرا
لـمْ يَخِـبْ فـي النَّـاس يوماً آمِلٌ
جاعِــلٌ آل رســول اللـه ذخـرا
نَـــثرَ المــالَ علــى وُفَّــادِه
فشــكرنا فضــله نظمـاً ونـثرا
ســيِّدي والفضــلُ لــولاكَ عفــا
فجـزاك اللـه عـن عافيـك خيرا
بـــأبي أَنْـــتَ وأُمٍّــي ماجــدٌ
قـادرٌّ هـو أعلـى النَّـاس قـدرا
مَلَكـــتْ رقِّـــيَ منـــه أنعــمٌ
بعـدَ مـا كنـتُ وأيـم الله حرَّا
أَيُّ نعمـــائك يقضـــي حقّهـــا
أيُّهـا السـَّيِّد هـذا العبد شكرا
إنَّمــا الفخـر الَّـذي طُلْـتَ بـه
شــرحَ اللـه بـه للمجـد صـدرا
ولقـد جـاوَزْتَ حـدًّا فـي العُلـى
رَجَعَـتْ مـن دونـه الأَبصـار حسرى
فاهنــا بالعيــد ودم مبتهجـاً
نـاحِرُ الحاسـِدِ بالنّعْمَـةِ نحـرا
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).