هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا لَهـا مُفْرِيـةً بِيـداً فَبيـدا
تَقْطَــعُ الأرضَ هُبوطــاً وصــُعودا
كلَّمــا لاح لهــا بــرق الحمـى
نَثَـرت مـن لؤلـؤ الـدَّمع عقودا
لســتُ بــالمُنْكِرِ منهــا عـبرة
إنَّهـا كـانت علـى الحـبِّ شهودا
فـــإلى أيــنَ ســُراها ولمــن
تطـس البيداء أو تحثو الصَّعيدا
أَوْقَــدَ الشــَّوق بهــا نيرانـه
فَتَلَظَّــتْ بلظــى الوجـد وقـودا
تخمــد النَّــارُ ومــا لـي أرى
للجـوى مـن مهجـة الصـّبّ خمودا
يــــا أَخلاَّئي وأَعلاقُ الهــــوى
جـاوَزَتْ مـن شـغف القلـب حدودا
أَخْلَقَــت بالصــَّبر عنكـم لوعـة
تَبْعَـثُ الشـَّوق بهـا غضـًّا جديدا
ووهـــى يــومَ نــأَيْتُم جَلَــدي
بعـدَ مـا كنتُ على الدَّهر جليدا
خُنْتُـمُ عَهْـدَ الهُـدى مـا بيننـا
وَرَعَيْنــا لكــمُ فيهــا عهـودا
مـن معيـدٌ لـي فـي وادي الغضا
زَمَنـاً مَـرَّ ومـن لـي أَنْ يعـودا
فـــي زَرودٍ وقفـــة أَذكرُهـــا
فسـقى اللـه حيـا المزن زرودا
ومــن الســِّرْبِ مهــاةٌ لحظُهــا
يَصــْرَعُ اللّـبَّ ويصـطاد الأُسـودا
وبروحـــي شــادنٌ مــن ريقــه
لا أعـافُ الخمرَ والماء البرودا
ســـلبَ الغصــن رَطيبــاً قَــدُّه
والظِّبـاءُ العُفْـرُ ألحاظاً وجيدا
لامنــي اللاّئم عــن جهــلٍ بــه
والهــوى يــأنَفُ إلاَّ أنْ يزيـدا
أيُّهــا العــاذلُ يبغــي رَشـَدي
خَلِّنــي والغـيّ إنْ كنـتَ رشـيدا
إنَّ مَــنْ كــانت حيــاتي عنـده
طالمــا جرَّعنـي الحتـفَ صـدودا
وحـــــرامٌ أنْ أرى ســــُلوانَه
وَلَـوَ انِّـي مِـتُّ فـي الحبِّ شهيدا
غَلَبَتْنــي منــه أجنـاد الهـوى
إنَّ للحــبِّ علــى الصـّبّ جنـودا
مـن يرينـي البـانَ والوردَ معاً
فــي تَثَنِّيــه خــدوداً وقـدودا
يمِّمــي أيَّتهــا النُّــوق بنــا
سـيّدَ السـَّادات والرّكن الشَّديدا
فلئنْ ســـــِرْتِ بنـــــا حينئذٍ
لعلــيٍّ كــانَ مســراك حميــدا
لا تَــرى وَجْهــاً عبوســاً عنـده
حيــن تلقـاه ولا صـدراً حقـودا
منعــــمٌ ســــابغةٌ نعمتُــــهُ
ومفيــدٌ مـن نـداه المسـتفيدا
كلَّمـــا قَرَّبْـــتٍ مــن حَضــْرَته
قَرَّبــــت أملاً كـــانَ بعيـــدا
حيــثُ طالعنــا فأَبْصــَرْنا بـه
طالعـاً مـن ذلـك الـوجه سعيدا
أَســرعُ العــالم وعـداً منجـزاً
وإذا أَوْعَــدَ أبطــاهم وعيــدا
آل بيـــتٍ ســـَطَعَتْ أنـــوارهم
لـم تَـدَعْ للغـيِّ شـيطاناً مريدا
وإذا أعربـــتَ عــن أبنــائهم
فـاذكر الآبـاء منهـم والجدودا
تأْخُـــذُ الآراء عنـــه رشــدها
فيُريهـا الرّشدَ والرَّأْي السَّديدا
ليّـــن الجـــانب فيــه شــدَّةٌ
قـد أذابـت من أعاديه الحديدا
قُيِّــدَتْ عاديــة الخطــب فمــا
تضــع الأَغلال عنهــا والقيـودا
بِبَنِيـــه حَفِـــظَ اللــه بهــم
مهجــةَ المجـد طريفـاً وتليـدا
رافـــعٌ رايـــة أعلام الهُــدى
عاقــدٌ للــدِّين بـالعزِّ بنـودا
فــي بيــوتٍ أَذِن اللــه لهــا
أَنْ نـراه فـي مبانيهـا عمـودا
مـن سـيوف اللـه إذا مـا جُرِّدَتْ
قطعـت مـن عنـق الشّرك الوريدا
ســــيِّدٌ بــــرٌّ رؤوفٌ محســــنٌ
تــرك الأَحــرار بـالبرّ عبيـدا
فــترى الأَشــراف فــي حَضــْرَته
قُوَّمــاً بيــن يــديه وقعــودا
أَمْطَــرَتْ مـن يـده قَطْـرَ النَّـدى
فـي رياض الفضل يُنْبِتْنَ الورودا
فـــترى الأَقلام فـــي أمــداحه
رُكَّعــاً تملِــي ثنــاه وسـجودا
يا ابن قطب الغوث والغيث الَّذي
لـم يَـزَلْ يهـلُّ إحسـاناً وجـودا
أَنتُــم البحـر ومـا زلـتُ بكـم
مسـتمدًّا منكـم البحـر المديدا
إنْ وَرَدْنــا منهلاً مــن نَيلكــم
مــا صــَدَرْنا عنكــم إلاَّ ورودا
مـا سـواكم مقصـد الرَّاجـي ولا
فـي سوى شكرانكم نملي القصيدا
يـا مريـد الخيـر والخيـر بـه
لا عـــدمناك مــراداً ومريــدا
ليـــس بالبــدع ولا غــروَ إذا
هِمْـتُ فـي مـدحك نظمـاً ونشـيدا
جُـدْتَ لـي بـالجود حتَّـى خِلْتَنـي
بنـدى وابلـك الـروض المجـودا
وقليـــلٌ فيــك لــو أنظمهــا
فــي مزايـاك لهـا دُرًّا نضـيدا
فاهنـأ بالنيشـان مـن سلطاننا
مُبــدِئاً للفخــر فيـه ومعيـدا
ذلــك اليـوم الَّـذي وافـى بـه
لكـن للأَشـراف فـي بغـداد عيدا
مَلِــــكٌ أَرْســــَلَهُ مفتخــــراً
وبــه أَرْســَلَ مــولاي البريـدا
لــم تـزل ترقـى إليهـا رُتَبـاً
نكبـت الشـَّانئَ فيهـا والحسودا
عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب.شاعر من فحول المتأخرين، ولد في الموصل، ونشأ في بغداد، وتوفي في البصرة.ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره، ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه.له ديوان يسمى (الطراز الأنفس في شعر الأخرس -ط).